ألبوم الأول “لبابور إيروح” للفنان كاتشو

حدث في مثل هذا اليوم 30 أبريل 1987، أصدر الفنان الأمازيغي الشاوي كاتشو (واسمه الحقيقي علي ناصري) من مدينة باتنة ألبومه الأول الذي حمل عنوان “لبابور إيروح”، وهو العمل الذي شكّل انطلاقته الرسمية في عالم الفن، وفتح له أبواب الشهرة في الساحة الفنية الأمازيغية بالجزائر وخارجها.

تميز الألبوم بنبرة شاعرية حزينة وعميقة، حيث يعالج من خلال أغانيه مواضيع الغربة والفقد والحنين بأسلوب فني فريد، لامس مشاعر فئات واسعة من الجمهور، خاصة من الناطقين بالأمازيغية الشاوية في منطقة الأوراس وخارجها.

كاتشو لم يقتصر على الغناء بالأمازيغية فقط، بل قدّم أعمالًا باللغة العربية كذلك، لكنه ظل محافظًا على الروح الشاوية الأصيلة في إيقاعه وأسلوبه ومفرداته، مؤكدًا دائمًا أن تأثره الأكبر كان بالفنان الشاوي الكبير عيسى الجرموني، أحد رواد الأغنية الأوراسية التقليدية.

طيلة مسيرته الفنية، أصدر 14 ألبومًا متنوعًا، تميزت بدمج بين الأصالة والتجديد، وساهم في تعزيز حضور الأغنية الشاوية في المشهد الفني الجزائري، واحتفظ لنفسه بمكانة متميزة بين رواد الأغنية الشعبية الأمازيغية.

سوف نتناول سيرته ومسيرته الفنية بإسهاب في ذكرى وفاته يوم 12 أغسطس، إذ فقدته الساحة الفنية وهو لا يزال في أوج عطائه، لكنه ترك خلفه تراثًا فنيًا خالدًا، يشهد على محبته للأوراس وهويته الأمازيغية.
رحمه الله.

نزول طارق بن زياد بجنوده إلى شبه الجزيرة الإيبيرية وبداية فتح الأندلس

حدث في مثل هذا اليوم 27 أبريل 711: قاد طارق بن زياد قواته عبر مضيق جبل طارق، لينزل بها في شبه الجزيرة الإيبيرية، وهو الحدث الذي أنهى حكم القوط الغربيين هناك، ومهّد لظهور ما سيعرف لاحقًا بـ الأندلس.

من هو طارق بن زياد؟

رغم شهرة طارق بن زياد الواسعة، فإن المعلومات المؤكدة عن أصوله وسيرته المبكرة شحيحة. أغلب الروايات التاريخية تشير إلى أن اسمه أمازيغي محرف إلى الصيغة العربية، إذ أن فترة ولادته المفترضة (بين 670 و679م) كانت مرحلة ما قبل تأثر شمال إفريقيا الواسع بالعروبة، وكانت أسماء الأمازيغ الأصلية لا تزال سائدة.
وتسلسل الأسماء المفترض لآبائه يدعم هذا الانتماء الأمازيغي.

أما عن مكان ولادته، فهو موضع جدل بين المؤرخين، لكن الأرجح أنه يعود إلى إقليم طرابلس الحالي، حيث كانت قبيلته التاريخية تعمر هذه النواحي.

إنجازه العسكري:

  • حمل الجبل الذي نزل عليه اسمه وأصبح يعرف لاحقًا بـ جبل طارق.

  • جسّد غزو الأندلس، وأشهر ما ينسب إليه قصة حرق السفن، كرمز على العزم والإصرار على التقدم وعدم التراجع.

  • قاد جيوش الأمويين التي فتحت وسط وأقصى شمال إفريقيا قبل عبوره إلى الأندلس.

الوجه الآخر من القصة:

الكتب المدرسية والمناهج التقليدية غالبًا ما تصور طارق بن زياد بصورة بطولية مشرقة دون التطرق لجوانب أكثر قسوة في مسيرته، مثل:

  • نهايته المأساوية: بعد كل ما قدمه للأمويين، توفي فقيرًا متسولًا على أبواب المساجد في دمشق.

  • صراعه مع موسى بن نصير: الخلاف العنيف على تقسيم المغانم عقب فتح الأندلس، والذي أدى إلى عزلهما معًا من قبل الأمويين.

  • خيانة السلطة الأموية له بعد أن خدمها بإخلاص طوال حياته.

مصادر تاريخية:

أقدم إشارة لاتينية لاسم طارق تعود إلى سنة 754م، حيث ذُكر باسم Taric Abuzara، مما يدل على حضوره المبكر في الذاكرة الأوروبية.

تسمية الأندلس:

أما اسم الأندلس، فرغم الشرح التقليدي الذي يربطه بالوندال، هناك فرضية قوية تشير إلى أن الكلمة تحوير أمازيغي لكلمة (الودنال – پانداولس – وندلوس – أندلوس)، نتيجة احتكاك الأمازيغ مع الوندال الذين سبق لهم أن استوطنوا شمال إفريقيا.

خلاصة:

كان نزول طارق بن زياد يوم 27 أبريل 711 حدثًا مفصليًا في تاريخ العالم، إذ فتح الأبواب أمام عهد جديد في شبه الجزيرة الإيبيرية امتد لقرون، ولكنه كان أيضًا مثالًا على مأساة الأبطال الصامتين الذين غالبًا ما تسحقهم الصراعات السياسية رغم عظمتهم العسكرية.

طارق بن زياد بقي رمزًا للعبور والفتح، لكنه كان أيضًا شاهدًا على قسوة المصير وخيانة السلطة، درسًا عميقًا في تقلبات المجد والخذلان.

اليمين زروال ينهي فترة حكمه للجزائر

حدث في مثل هذا اليوم 27 أبريل 1999: أنهى الرئيس اليمين زروال فترة رئاسته للجزائر، بعد أن شغل منصب رابع رئيس للجمهورية الجزائرية منذ الاستقلال. تولى زروال الرئاسة في سنة 1994 وسط ظروف بالغة الصعوبة، ليترك منصبه بإرادته دون تعديل للدستور أو محاولة للتمسك بالكرسي، في سلوك نادر مقارنة بما عهد من تشبثٍ بالسلطة في المنطقة.

  • ولد يوم 3 يوليو 1941 في ولاية باتنة بمنطقة الأوراس، وسط عائلة تنتمي إلى قبيلة أمازيغية عريقة هي آيت لملول.

  • شارك في الثورة التحريرية الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي منذ أن كان في سن السادسة عشرة.

  • بعد الاستقلال، تلقى تكوينه العسكري في روسيا، مما ساعده على الصعود في السلم العسكري حتى أصبح رئيس أركان الجيش الجزائري.

  • انتخب اليمين زروال سنة 1995 في أول انتخابات تعددية شهدتها الجزائر بعد الاستقلال، مما جعله أول رئيس ينتخب بطريقة ديمقراطية نسبية مقارنة مع سابقيه.

  • تميزت فترة حكمه بـ:

    • ضغوط اقتصادية خانقة فرضها صندوق النقد الدولي.

    • تصاعد العنف المسلح في البلاد مع انتشار الحركات الإسلامية المتطرفة خلال العشرية السوداء.

    • إرث ثقيل من الأزمات السياسية والاجتماعية المتراكمة.

  • اعتبره البعض رئيسًا هادئًا ومنطويًا، قليل الكلام وكثير العمل، سعى إلى الإصلاح ضمن الحدود الممكنة، وسط عراقيل داخلية وخارجية ضخمة.

  • بينما يرى آخرون أن فترة حكمه لم تشهد تقدمًا كبيرًا في الملفات الحساسة، مثل القضية الأمازيغية، رغم بعض الخطوات الرمزية:

    • إدراج تدريس الأمازيغية بشكل محدود ومشوّه سنة 1995.

    • ترسيم اللغة الأمازيغية كلغة وطنية سنة 1996.

    • تأسيس المحافظة السامية للأمازيغية كمؤسسة رسمية تعنى بالثقافة واللغة الأمازيغية.

  • رغم انسحابه الطوعي من السلطة، ما تزال هناك مطالبات بعودته إلى الحياة السياسية، إذ يعتبره البعض في الجزائر الشخصية التوافقية الوحيدة القادرة على جمع الفرقاء، خاصة في ظل أزمات البلاد المتكررة.

  • ظل زروال بعد مغادرته الحكم محافظًا على مسافة من المشهد السياسي، محتفظًا بصورة الرجل الوطني الذي لم يتورط في فساد السلطة، ولم يتشبث بالكرسي.

انتهاء حكم اليمين زروال يوم 27 أبريل 1999 شكّل صفحة مميزة في التاريخ السياسي الجزائري، فهو نموذج نادر لرئيس غادر السلطة بهدوء واختيار، في مرحلة كانت فيها الجزائر تنزف أمنًا واقتصادًا. ورغم الانتقادات، لا يزال يُذكر بكونه من القلة التي حاولت الإصلاح بصدق ضمن هامش المتاح في زمنٍ بالغ القسوة.

نادية لالامي

حدث في مثل هذا اليوم 28 أبريل 1990، وُلدت لاعبة التنس الأمازيغية المحترفة نادية لالامي، في مدينة الدار البيضاء بالمغرب، لأسرة أمازيغية الأصل. نشأت نادية في بيئة مشجعة، حيث التحقت منذ صغرها بالأندية الرياضية وتلقت تدريبات مكثفة ساعدتها على صقل موهبتها في رياضة التنس مبكرًا.

دخلت نادية عالم الاحتراف مبكرًا، وشاركت في العديد من البطولات الدولية، حيث نافست أسماء بارزة في عالم التنس النسائي. من أبرز إنجازاتها:

  • حصولها على الجائزة الفضية في دورات ألعاب البحر الأبيض المتوسط، مؤكدة مكانتها كإحدى أبرز اللاعبات المغربيات.

  • مشاركتها في العديد من الدورات العالمية، وتحقيقها عدة ميداليات برونزية، خاصة خلال منافسات الدورات الإقليمية والدولية.

عرف نجمها لمعانًا خاصًا سنة 2009، حيث تمكنت من تحقيق نتائج لافتة لفتت الأنظار إليها، وكان ذلك بمثابة تتويج لمجهودات سنوات طويلة من التدريب والمثابرة.

ورغم أن نادية لم تحظ بنفس الحظ الذي حظيت به بعض زميلاتها في بلوغ أدوار متقدمة في البطولات الكبرى، إلا أنها تعتبر رمزًا رياضيًا مهمًا في الساحة المغاربية، ومثالًا للمرأة الأمازيغية الطموحة التي كسرت القيود ورفعت راية المشاركة النسائية في الرياضة العالمية.

بصمت نادية لالامي مسيرة متميزة، تظل شاهدة على الإصرار والطموح والتحدي في وجه العقبات، ولا تزال مصدر إلهام للشابات الطامحات إلى خوض غمار الرياضة الاحترافية.

وفاة المتمزغ البولندي تادايوش ليفتسكي

حدث في مثل هذا اليوم 28 أبريل 1992، توفي المتمزغ البولندي الكبير تادايوش ليفتسكي عن عمر ناهز 83 سنة، قضاها في البحث والعلم والاكتشاف وخدمة التراث المغاربي، خصوصًا المذهب الإباضي وتاريخ جبل نفوسة واللغة الأمازيغية.

وُلد ليفتسكي في 22 نوفمبر 1906 ببولندا، حيث نشأ وترعرع، ثم التحق لاحقًا بـجامعة السوربون لدراسة اللغة العربية والإسلاميات، وهناك بدأ اهتمامه الخاص بالمذهب الإباضي. درس الإباضية بعمق علمي ومنهجي، وتمكن من فهم دقائق هذا المذهب إلى حد فاق فيه بعض أهله أنفسهم، مما جعل أعماله مراجع لا غنى عنها في الدراسات الإباضية حتى اليوم.

تركزت بحوثه بالدرجة الأولى على التاريخ الإباضي، متبعًا منهجية علمية صارمة ودقيقة، وعُرف بأسلوبه الرفيع في التدقيق والتمحيص والاعتماد على المخطوطات الأصلية، بعيدًا عن النقل السطحي أو التحيز الأيديولوجي.

رغم أنه لم يزر جبل نفوسة قط، إلا أنه تخصص في دراسة تاريخه ومخطوطاته بشكل مذهل، حتى أنه أصبح من أوائل من سلطوا الضوء على الكنوز العلمية والثقافية لهذه المنطقة المنسية لفترة طويلة. كما تحدث ليفتسكي اللغة الأمازيغية بطلاقة، مما أتاح له الاطلاع المباشر على كثير من مصادرها الشفوية والمكتوبة.

كان يملك مجموعة نفيسة من المخطوطات النادرة، التي أهداها إلى مكتبة لفوف في بولندا، ولكن للأسف تعرضت المكتبة لحريق كارثي قبل سنوات، ففُقدت معظم هذه الكنوز، ولم تبق إلا بعض الآثار. وبعد وفاته، تدخلت وزارة الأوقاف العمانية، مشكورة، واشترت ما تبقى من مكتبته من أسرته، حفاظًا على هذا التراث العلمي القيم.

جدير بالذكر أن مؤسسة تاوالت الثقافية قامت لاحقًا بترجمة كامل إنتاجه العلمي المتعلق بالمذهب الإباضي وجبل نفوسة واللغة الأمازيغية إلى العربية، وجعلته في متناول الدارسين والباحثين.

تادايوش ليفتسكي لم يكن مجرد باحث أكاديمي، بل كان جسرًا ثقافيًا صادقًا بين المشرق والمغرب وأوروبا، وقدّم خدمة جليلة لتاريخ الأمازيغية والإباضية بكل تجرد وأمانة علمية.
رحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن العلم وأهله خير الجزاء.

معركة القرضابية

حدث في مثل هذا اليوم 29 أبريل 1915 تعرض الاحتلال الإيطالي لأكبر هزيمة عسكرية له منذ بداية غزوه لليبيا سنة 1911، وذلك في معركة القرضابية الشهيرة، التي وقعت جنوب مدينة سرت قرب قصر بوهادي.

كانت المعركة نقطة تحول كبرى في مسار المواجهة بين المقاومة الليبية وقوات الاحتلال الإيطالي. فقد استطاعت مختلف القبائل الليبية أن تتحد تحت راية واحدة، ووضعت خلافاتها جانبًا لمواجهة العدو المشترك. شاركت في المعركة قوات من قبائل عدة من شرق وغرب وجنوب ليبيا، تحت قيادة شخصيات بارزة مثل رمضان السويحلي، سعدون السويحلي، وآخرين من قادة المقاومة.

يجدر بالذكر أن الإيطاليين استعانوا خلال المعركة بمجموعة من المرتزقة الحبشيين والإريتريين، إضافة إلى بعض الليبيين الذين تم تجنيدهم قسرًا في صفوف الجيش الإيطالي. غير أن خططهم سرعان ما انهارت حين انقلب عدد من الليبيين المجندين على الإيطاليين بمجرد حصولهم على السلاح، وهو حدث سجلته المراجع التاريخية بدقة، ويعتبر من أبرز مظاهر فشل السياسة الإيطالية في كسب ولاءات محلية.

تكبد الجيش الإيطالي خلال معركة القرضابية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وانسحب في حالة من الفوضى والارتباك، ما أعطى دفعة قوية للمقاومة الليبية وألحق بالاحتلال ضربة معنوية وعسكرية قاسية. وقد أصبحت القرضابية رمزًا للوحدة الوطنية الليبية وروح المقاومة، وذكرى خالدة في تاريخ الكفاح الليبي من أجل الاستقلال.

وتبقى تفاصيل المعركة وشهادات القادة والمشاركين فيها متوفرة في العديد من المصادر التاريخية لمن أراد الرجوع إليها والتعمق في سردياتها البطولية.

وقيع ماهدة الحماية بين بني مزاب والاحتلال الفرنسي

حدث في مثل هذا اليوم 29 أبريل 1853 توقيع ماهدة الحماية بين بني مزاب والاحتلال الفرنسي.
عندما إحتل الفرنسيون الأغواط شعر المزابيون بالقلق خصوصا وأن مشاركاتهم الكثيرة في الحرب ضد الفرنسيين في الشمال كانت معلومة لدى الجميع، وعلموا بإصرار فرنسا علي الإحتلال الكمل للجنوب قرروا الأخذ بزمام المبادرة وتوقيع معاهدة الحماية معها لتجنب الإنتقام وخصوصا أن سبل الإمدادات قد إنقطعت عنهم وأنن الساحل أصبح كله محتلا.
جزء من هذه المعاهدة الحفاظ علي العوائد بما في ذلك المذهب الإباضي والتعليم وفقا له وهو الإقليم الذي لديه مواد تدريس المادة الدينية مخنلفة عن باقي الجزائر مثلا.
أبرم المعاهدة من طرف بني مزاب مجلس أبي عبدالرحمن الكرثي المكون من أحد عشر شخصا من أعيان القرى السبع لمزاب بابهون، بن زرقون، باحمد، بنوح، بكير، زرقون، بن الحاج احمد، وبكير بن سليمان، وبكير بن كاسي وعيسى ولد الزيت. ومن الطرف الفرنسي القومندان بيبيري.
شروط المعاهدة كثيرة ومفصلة يمكن الرجوع إليها في مكانها.

القذافي يهدم الحدود بين ليبيا وتونس

حدث في مثل هذا اليوم 29 أبريل 1988 القذافي في أوج طغيانه يقود جرافة ويهدم الحدود بين ليبيا وتونس بإسم الوحدة العربية وهو نفسه من طرد كل العمال التونسيين في ليبيا بدون مستحقاتهم، وهو نفسه من أعلن الحرب علي تونس لإسترجاع جربة.
شهدت ليبيا أشد حالات جنون القذافي وقمة نزواته في هذه الفترة العصيبة التي أدت للأزمات الخارجية في ليبيا الواحد تلو الأخرى.

حادثة قصر القصبة

حدث في مثل هذا اليوم 29 أبريل 1827 وقعت حادثة قصر القصبة بالجزائر العاصمة، والتي كانت الشرارة الأولى التي مهدت لاحتلال فرنسا للجزائر.

في هذه الحادثة الشهيرة، وخلال اجتماع رسمي بين حسين داي، حاكم الجزائر آنذاك، وبيار دوفال، القنصل الفرنسي، اندلع خلاف حاد بسبب ديون ثقيلة بلغت عشرين مليون فرنك، كانت الجزائر قد أقرضتها لفرنسا خلال حربها ضد إنجلترا. طالب الداي بتسديد هذه الديون التي طال تأخرها، غير أن القنصل الفرنسي رد بوقاحة واستهزاء، مما دفع حسين داي إلى صفعه بالمروحة التقليدية التي كان يحملها، وهي إهانة بالغة في الأعراف الدبلوماسية آنذاك.

هذه الصفعة، التي سُميت لاحقًا “حادثة المروحة”، كانت ذريعة مثالية اتخذها الملك الفرنسي شارل العاشر لاستعادة هيبة فرنسا في الخارج، خصوصًا أن النظام الملكي الفرنسي كان يعيش أزمة سياسية داخلية خانقة ويحتاج إلى نصر خارجي يعزز مكانته.

أمر شارل العاشر بفرض حصار بحري على الجزائر العاصمة دام ستة أشهر، تمهيدًا لعملية عسكرية شاملة. وبعد ثلاث سنوات من الحصار والمماطلات الدبلوماسية، قررت فرنسا غزو الجزائر عسكريًا، مما أدى إلى احتلال الجزائر عام 1830 وبدء حقبة استعمارية دامت أكثر من 130 سنة.

تظل حادثة قصر القصبة مثالًا كلاسيكيًا في التاريخ على كيف يمكن لحادث دبلوماسي صغير أن يتحول إلى ذريعة لغزو واحتلال طويل الأمد، وذكرى تذكر بمراحل التحول المفصلية في تاريخ المغرب الكبير الحديث.

عزيز أخنوش في قائمة الأثرى في العالم

حدث في مثل هذا اليوم 29 أبريل 2016 مجلة فوربس الأمريكية تضع عزيز أخنوش في قائمة الأثرى في العالم برقم 28 الأثرى في إفريقيا الشمالية والشرق الأوسط. مع أن القائمة يوجد بها أثرياء علي حساب شعوبهم وبعضهم مسؤولي دول البترودولار إلا أن أخنوش كون ثروته بجزء من التركة التي تركها والده وجزء كبير تكوين منه هو.
الخنوش من مواليد 1961 في مدينة تافراوت المعروفة بالتجار المسيطرين علي أغلب المغرب في التجارة الصغيرة والمتوسطة وكذا في فرنسا وبلجيكا.
يعتبر أغنوش شخصية مقربة من ملك المغرب ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة والصيد البحري منذ سنة 2007 في حكومات متتالية أخرها حكومة سعدالدين العثماني الأمازيغي أيضا.