حامد الغامد يتولى رئاسة وزراء

حدث في مثل هذا اليوم 5 أبريل 1983، تولى الدكتور حامد الغامد رئاسة وزراء النيجر، ليُصبح بذلك أول شخصية من قبائل أماهاغ (الطوارق) تصل إلى هذا المنصب الرفيع في تاريخ البلاد، في خطوة رمزية وتاريخية عكست تطور الحضور السياسي للأمازيغ في الساحل.

وُلد حامد الغامد سنة 1941 في قرية صغيرة ببلبجي قرب تانوت، في شمال النيجر، بعد أن اضطرت أسرته إلى الهجرة بسبب الظروف القاسية. تلقى تعليمه الابتدائي بعيدًا عن قريته، ثم التحق بالمرحلة الثانوية في الجزائر، ومنها انتقل إلى ساحل العاج حيث حصل على إجازة في القانون، ثم نال درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة السوربون بباريس، وكان موضوع أطروحته:
“البنوك الإسلامية – مشاكل وآفاق”، في وقت كانت فيه الدراسات حول الاقتصاد الإسلامي نادرة.

تقلد الغامد عدة مناصب حكومية عليا في النيجر، أبرزها:

  • وزير الاقتصاد

  • رئيس وزراء البلاد (1983)

كما يُعد من مؤسسي حزب التجمع من أجل الديمقراطية والتقدم، وكان أول رئيس له، جامعًا بين الخلفية الأكاديمية، والحنكة السياسية، والانتماء الأمازيغي العريق.

عرف بميوله الإسلامية المعتدلة، مما أهّله لتولي منصب مدير منظمة المؤتمر الإسلامي، كما ترشح لاحقًا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، إلا أن المنصب آل حينها إلى كوفي عنان.

نال الدكتور حامد الغامد جائزة الملك فيصل العالمية في خدمة الإسلام سنة 1992، تقديرًا لجهوده الفكرية والسياسية والدبلوماسية، ولما قدمه في مجال التمويل الإسلامي والدبلوماسية الثقافية.

يمثل الغامد نموذجًا مضيئًا لأماهاغي جمع بين الأصالة والتفوق الأكاديمي والسياسي، وبصعوده إلى رئاسة الوزراء سنة 1983، فتح الباب أمام مشاركة أوسع للأمازيغ في إدارة الدولة الحديثة في النيجر والساحل.

فاطمة تابعمرانت تؤسس فرقة غنائية

حدث في مثل هذا اليوم 5 أبريل 1990، قامت الفنانة فاطمة تاباعمرانت (الاسم الحقيقي: فاضمة شاهو) بتأسيس فرقتها الموسيقية الخاصة، منهية بذلك مرحلة من العمل تحت كنف موسيقيين آخرين، ومنتقلة من تقليد رواد كـ تيحيحيت، رقية الدمسيرية، والحاج محمد الدمسيري، إلى تكوين صوتها ونمطها الفني الخاص، الذي سرعان ما لقي نجاحًا كبيرًا لا يزال يلازمها إلى يومنا هذا.

وُلدت تاباعمرانت سنة 1962 في نواحي “لاخصاص”، وتربّت في قرية إيد سالم بـإفران الأطلس الصغير. فقدت والدتها وهي في سن الثالثة، ولم تتح لها فرصة التعليم النظامي، لكنها علمت نفسها القراءة والكتابة بإصرار عصامي نادر، فصارت من النماذج المشرقة في الساحة الفنية الأمازيغية.

تميزت تاباعمرانت بأنها من القليلات اللواتي ربطن مبكرًا بين الفن والعمل الثقافي الأمازيغي، حيث كانت لها علاقات مباشرة بالحركة الأمازيغية منذ بداياتها، وساهمت في التعبير عن قضايا الهوية واللغة من خلال أغانيها التي مزجت بين الوعي السياسي والجمال الشعري.

دخلت لاحقًا المعترك السياسي، فترشحت للانتخابات باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، ورغم أن هذا الترشح لم يُكسبها تعاطفًا واسعًا في البداية، نظرًا لمواقف الحزب من القضية الأمازيغية، إلا أنها سرعان ما قلبت الموازين من داخل البرلمان، وأظهرت مواقف جريئة وقوية لصالح القضية الأمازيغية، فكانت صوتًا لا يُستهان به في قبة البرلمان.

سوف نعود لاحقًا للتفصيل في مسيرتها السياسية ومواقفها الشجاعة، لكن اليوم نحيي ذكرى انطلاقها كصوت فني مستقل، كان ولا يزال أحد أعمدة الأغنية الأمازيغية النسائية، وصوتًا نسويًا حرًا حمل هموم الهوية والكرامة والعدالة.

أغنية (أشكيد) للفنان “أحمد سلطان”

حدث في مثل هذا اليوم 6 أبريل 2009، أطلق الفنان الأمازيغي أحمد سلطان أغنيته الشهيرة “Aṣkidd” (أشكيد)، التي لاقت صدىً عالميًا واسعًا، وبرزت كأحد أهم الأعمال الموسيقية التي مزجت بين الروح الأمازيغية وأنغام الصول والبلوز في قالب عصري وحديث.

جاءت الأغنية بالتعاون مع فرقة أفروديزياك، وشكّلت نقلة نوعية في مسيرة أحمد سلطان، الذي عُرف بصوته المتفرد وجرأته في التوليف بين الثقافات الموسيقية، جامعًا بين الأمازيغية، والعربية، والإنجليزية، ومقدّمًا نموذجًا فنيًا عالميًا بجذور محلية.

عن أحمد سلطان:

  • وُلد وترعرع في مدينة تارودانت جنوب المغرب.

  • مغنٍ، وملحن، ومخرج عصامي، صنع مجده الفني بخطوات ثابتة دون دعم مؤسسي كبير.

  • عُرف بأسلوبه الذي يمزج بين الأنماط العالمية والهوية الأمازيغية، ما منحه قاعدة جماهيرية ممتدة داخل وخارج المغرب.

الجوائز:

نال الفنان عدة جوائز دولية، من أبرزها:

  • جائزة MTV لأفضل مغنٍ في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، والتي تسلمها في حفل أقيم في فرانكفورت.

سيكون لنا لاحقًا وقفات مفصلة مع مسيرته الفنية وأعماله الرائدة، لكن اليوم، نحيي ذكرى صدور “أشكيد”، الأغنية التي حملت الأمازيغية إلى مسارح العالم بإيقاع الصول والبلوز ونبض تارودانت.

رفض اتفاقية السلام مع حكومة النيجر

حدث في مثل هذا اليوم 6 أبريل 1995، رفضت جبهة تحرير تيموست بقيادة مانو داياك التوقيع على اتفاقية السلام التي وقّعتها حكومة النيجر في اليوم ذاته مع فصائل من منظمة المقاومة المسلحة، وذلك في إطار محاولة تسوية الصراع القائم بين الدولة المركزية والطوارق في شمال البلاد.

جاء هذا الرفض من جبهة تيموست بسبب عدم شمولية الاتفاق وعدم تعبيره الحقيقي عن مطالب شعب أماهاغ (الطوارق)، سواء من حيث الحقوق السياسية والثقافية والتنموية أو من حيث الاعتراف بهويتهم وخصوصيتهم الجغرافية والتاريخية. ورأت الجبهة أن الاتفاق مجرد صفقة شكلية لا ترقى إلى مستوى التضحيات التي قدمها المقاتلون في سبيل الكرامة والعدالة.

استمرار المقاومة:

رفض التوقيع لم يكن موقفًا عابرًا، بل تلاه استمرار للمقاومة المسلحة في صحراء تينيري شرق مدينة أغادز، حيث تمركزت الجبهة وحلفاؤها، وواصلوا التصدي لسياسات الدولة، مطالبين بحلول عادلة وحقيقية لا شكلية.

عن مانو داياك:

كان مانو داياك، أحد أبرز مثقفي ومنظّري القضية الطوارقية في الساحل، يجمع بين العمل السياسي، والنشاط الثقافي، والنضال الميداني، وقد كان من الأصوات القليلة التي نقلت معاناة الطوارق إلى العالم الخارجي، وحذّرت من تجاهل هذه القضية العميقة.

رمزية الحدث:

يُعد هذا التاريخ علامة فارقة في مسار القضية الطوارقية في النيجر، حيث انقسمت الفصائل بين من رضي بأنصاف الحلول، ومن تمسك بمسار المقاومة حتى تحقيق المطالب الحقيقية، وهو ما جعل الصراع يدخل فصولًا جديدة، لم تنتهِ بعد، بين التهميش والمقاومة، وبين الاتفاقات المؤقتة والتطلعات الدائمة.

المجاهد خبزي أحمد بن عيسى

حدث في مثل هذا اليوم 16 أفريل 1932، وُلد المجاهد والمناضل أحمد بن عيسى خبزي، من أصول مزابية تعود إلى مدينة لڨرارة، مدينة العلم والقرآن، وأحد أبناء عائلة آت خبزي المجاهدة، التي قدمت الغالي والنفيس في سبيل الثورة التحريرية الجزائرية، وبرز منها العديد من الرجال الذين انخرطوا في صفوف جيش التحرير الوطني.

المسيرة النضالية

  • التحق أحمد خبزي بصفوف جيش التحرير الوطني في منطقة الولاية السادسة التاريخية، وارتقى فيها إلى رتبة ضابط سامي، وكان من العناصر المحورية في العمل الميداني والتنسيقي.

  • لعب دورًا مهمًا في تنظيم الاجتماعات السرية، وخاصة في مزرعته الواقعة بمنطقة مغلوب، حيث عُقدت لقاءات حاسمة جمعت بينه وبين القائد المجاهد خباش إبراهيم بن يوسف.

العمل السري والدور الاستخباراتي

حسب ما أورده الدكتور مصطفى بن دريسو، تشير الوثائق الاستخباراتية الفرنسية إلى أهمية تلك اللقاءات السرية التي كانت تُعقد في مزرعة المجاهد أحمد خبزي، والتي كانت بمنزلة غرفة عمليات مصغرة للتخطيط والتنسيق بين قادة الثورة في المنطقة.

جمع السلاح من مزاب

  • كلّف المجاهد أحمد خبزي بمهمة جمع السلاح من وادي مزاب، وخاصة من القرارة، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الشيخ إبراهيم بيوض رحمه الله، العالم والمصلح المعروف، الذي لم يكن بعيدًا عن همّ التحرير الوطني.

  • وقد ورد ذلك في إحدى الشهادات الصوتية المسجلة للمجاهد خبزي أحمد نفسه، مما يؤكد الدور المدني والديني الذي أداه مشايخ مزاب إلى جانب المجاهدين.

رمزية الرجل والعائلة

  • يُعد أحمد بن عيسى خبزي واحدًا من أبناء النخبة المجاهدة في مزاب، ممن جسدوا التلاحم بين الهوية الدينية، والانتماء الوطني، والروح الثورية.

  • كما أن عائلة آت خبزي كانت من العائلات الرائدة في دعم الثورة بالمال والرجال والمخابئ، وذاك شرف يحمله أبناءها إلى يومنا هذا.

أطال الله في عمر المجاهد أحمد خبزي، وكتب له أجر ما قدّمه من تضحيات في سبيل حرية الجزائر، فهو شاهد حي على مرحلة تاريخية امتزجت فيها دماء المجاهدين الأمازيغ والعرب، فصنعت فجر الاستقلال.

وفاة المؤرخ الجزائري عيسى حمّو النّوري

حدث في مثل هذا اليوم 27 أبريل 1990: فقدت الجزائر واحدًا من أعلامها الثقافيين والمجاهدين، بوفاة الشيخ حمو بن محمد عيسى النوري، المؤرخ والشاعر والمناضل، عن عمر ناهز 77 سنة.

نبذة عن حياته:

  • وُلد الشيخ حمو سنة 1913 في تغردايت بمنطقة آيت بنور، قلب وادي ميزاب المعروف بثرائه الثقافي والديني العريق.

  • انخرط منذ شبابه في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي كان لها دور محوري في النهضة الفكرية ومحاربة الجهل والاستعمار الثقافي.

نضاله ومساهماته:

  • انخرط في صفوف جيش التحرير الوطني أثناء ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي، مقاتلًا بالكلمة والسلاح من أجل حرية بلاده.

  • بعد الاستقلال، مارس مهنة التعليم، مُساهمًا في بناء جيل جديد واعٍ بثقافته وتاريخه.

  • يُعد أحد مؤسسي الحركة الثقافية بمزاب، وساهم في تنشيط الوعي الثقافي والحفاظ على الهوية الميزابية الأمازيغية ضمن النسيج الوطني الجزائري.

أبرز مؤلفاته:

  • يعتبر كتابه الشهير “دور الميزابيين في تاريخ الجزائر” بمجلداته الأربعة مرجعًا أساسيا لكل الباحثين في تاريخ الجزائر، خاصة في ما يتعلق بدور وادي ميزاب ورجالاته في الدفاع عن الهوية الوطنية والعقيدة الإباضية.

  • تميز أسلوبه بالتوثيق الدقيق واللغة الرصينة، ما جعل من أعماله مصدرًا موثوقًا ومهمًا في الأوساط الأكاديمية.

إرثه:

جمع الشيخ حمو بين التاريخ والمقاومة والتعليم والشعر، وشكّل جسرًا بين الماضي والحاضر، حيث لم يقتصر على التوثيق، بل كان فاعلًا في صنع الأحداث التي وثقها لاحقًا.

خلاصة:

رحل الشيخ حمو بن محمد عيسى النوري يوم 27 أبريل 1990، لكنه ترك وراءه إرثًا علميًا ونضاليًا خالدًا، يستمر في إلهام الأجيال الجديدة للحفاظ على التاريخ والثقافة والهوية الوطنية.
يُعد اليوم من محطات التأمل في قيمة المثقف المقاوم الذي جمع بين القلم والسلاح، وبين التاريخ والنضال.

حركة تحرير أزاواد تعلن إستقلالها

حدث في مثل هذا اليوم 6 أبريل 2012، أعلنت حركة تحرير أزواد (MNLA – Mouvement National de Libération de l’Azawad) استقلال إقليم أزواد رسميًا، في شمال مالي، بعد انتصارات ميدانية سريعة وسيطرتها على مدن كبرى مثل غاو، تمبكتو، وكيدال، عقب انهيار القوات الحكومية المالية إثر انقلاب عسكري في باماكو.

لكن رغم أهمية الحدث، فإن إعلان الاستقلال لم يلقَ أي اعتراف دولي أو إقليمي، وواجه رفضًا شديدًا من فرنسا، التي سرعان ما بدأت حربًا دبلوماسية شرسة داخل أروقة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، لإفشال الحلم الأزوادي، وأتبعتها بتدخل عسكري مباشر سنة 2013 تحت مسمى “عملية سيرفال”، بحجة محاربة “الإرهاب”، لتتحول المعركة إلى قمع شامل للحركات التحررية الطوارقية.

التدخل العسكري الفرنسي:

منذ ذلك التاريخ، لا تزال القوات الفرنسية وحلفاؤها من الغرب وإفريقيا يتدخلون عسكريًا في الإقليم، مستخدمين أنواعًا متعددة من الأسلحة، والطيران، والاستخبارات، والمراقبة، في ظل تعتيم إعلامي كامل، وغياب شبه تام لأي تغطية من منظمات حقوق الإنسان أو المؤسسات الدولية الكبرى، بما في ذلك عصبة الأمم المتحدة، التي لم تحرك ساكنًا رغم الانتهاكات الصارخة.

الواقع المؤلم:

ما تزال القضية الأزوادية، وهي قضية تحرر لشعب أماهاغي أمازيغي عريق، تواجه تواطؤًا دوليًا مخزيًا، وتُحاصر بين نار التصنيف الجاهز بالإرهاب، وطموحات الهيمنة الغربية على الثروات، وخذلان الدول المجاورة.

يُسجل هذا اليوم في التاريخ كـإعلان حرية لم يكتمل، لكنه يظل صرخة منسية في صحراء من الصمت الدولي، ورمزًا لصمود شعب لم يُكسر رغم كل محاولات محوه.

ذكرى الربيع الأمازيغي

حدث في مثل هذا اليوم 6 أبريل 1992، قام شباب الحركة الثقافية الأمازيغية بمدينة يفرن بإحياء ذكرى الربيع الأمازيغي من خلال تنظيم مهرجان للفنون والثقافة، في خطوة جريئة وغير مسبوقة آنذاك، خصوصًا في ظل الطغيان والقمع الذي كان يُمارسه النظام الليبي ضد كل ما له علاقة بالهوية الأمازيغية، وكانت يفرن من المدن التي عانت من أشد أشكال التضييق.

رغم التهديدات والرقابة، أصرّ هؤلاء الشباب على إحياء الذاكرة الثقافية لشعبهم، وإن اضطروا أحيانًا لتغليف الفعالية بشعارات الدولة ومسمياتها الرسمية، إلا أن روح الحدث كانت أمازيغية خالصة، مقاومة في شكل احتفال.

من أبرز الأسماء التي ساهمت في تنظيم المهرجان:

  • خالد الغاوي

  • حاتم الماجن

  • إبراهيم قرادة

  • سليمان دوغة

  • الدكتور مسعود مادي

  • إمحمد كعبر

  • توفيق الشقروني

كان المهرجان فرصة لإظهار التمسك بالهوية الأمازيغية عبر الفنون، الموسيقى، الشعر، والمسرح، وهو ما عُدّ حينها مغامرة محفوفة بالمخاطر، لكنها شجاعة تستحق التوثيق.

توثيق الحدث:

بحسب ما هو محفوظ، فإن الفنان أحمد علي السيفاو وثّق المهرجان بصور نادرة و”كاتالوغ” ما زال يمثل شاهدًا بصريًا على واحدة من أولى انتفاضات الذاكرة الثقافية الأمازيغية في يفرن خلال حقبة الحصار والصمت.

لقد شكّل هذا اليوم محطة بارزة في استمرار الشعلة الأمازيغية متقدة رغم القمع، بفضل جيل آمن بقضيته، واشتغل بما هو ممكن في ظل المستحيل.

موسم سيدي أهمو للتجمعات الصوفية

يحدث في مثل هذا اليوم 6 أبريل من كل عام، ومن كل عام، يُقام موسم سيدي أهمو، أحد أهم المواسم الصوفية في منطقة سوس، والذي يُنظم دون انقطاع منذ أكثر من 150 سنة، احتفاءً بسيرة العارف الصوفي الأمازيغي سيدي سعيد أهمو، أحد أعلام التصوف في جنوب المغرب، ومُدخل الطريقة الدرقاوية إلى سوس ومزغنة.

من هو سيدي سعيد أهمو؟

  • من أصول سملالية، واستقر في بلدة المعدر قرب تيزنيت.

  • كان شيخًا مربيًا وزاهدًا متواضعًا، وله مكانة روحية وعلمية كبيرة في وقته.

  • تخرّج على يديه عدد من كبار علماء سوس، منهم:

    • سيدي الحسن أوتموديزت

    • سيدي الحاج علي الدرقاوي (والد المختار السوسي)

    • مولاي أحمد الوادنوني

وقد اشتهر سيدي سعيد بترجمته لعدة كتب صوفية إلى اللغة الأمازيغية، أبرزها: “الحِكم العطائية”، مما ساهم في نشر التصوف وتعميقه داخل المجتمع الأمازيغي السوسي.

مكانته وزياراته:

بلغ من شهرة سيدي سعيد أن السلطان الحسن الأول، أول ما نزل إلى تيزنيت، طلب زيارة الشيخ، فاستُقبل في زاويته المتواضعة، في مشهد يُجسد الاحترام الكبير الذي حظي به من الخاصة والعامة.

كما كانت له علاقات قوية مع آل بودميعة السمّلاليين في منطقة إيليغ، ما يعكس تشابك التصوف مع النسيج الاجتماعي والسياسي في سوس آنذاك.

مقاومة الاحتلال:

يُحسب للطريقة الدرقاوية في سوس، والتي كان سيدي سعيد أحد أبرز أعمدتها، أنها كانت من أولى الطرق التي تصدّت لمعاهدة الحماية الفرنسية سنة 1912، ما يجعلها ليست فقط تيارًا روحيًا، بل مكونًا من مكونات المقاومة الوطنية.

الموسم اليوم:

يُحيى موسم سيدي أهمو إلى اليوم، ويجمع المريدين والعارفين وطلبة الزوايا من مختلف مناطق سوس، في تجمع روحي وفني وثقافي، يُجدد صلة الناس بالمعرفة والكرم والذاكرة الصوفية التي زرعها هذا الشيخ الأمازيغي الكبير.

إن موسم سيدي أهمو ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو علامة على استمرارية الروح الأمازيغية المتصوفة في الجنوب المغربي، وشاهد على التقاء التصوف بالثقافة واللغة والهوية.

ميلاد الوزيرة لويزة حنون

حدث في مثل هذا اليوم 7 أبريل 1954، وُلدت لويزة حنون، رئيسة حزب العمال الجزائري، وإحدى أبرز رموز اليسار التروتسكي في شمال إفريقيا، وهي تُعد أول امرأة تنافس على رئاسة دولة في منطقة شمال إفريقيا، وذلك في الانتخابات الرئاسية سنة 2009، حيث شكّلت ترشحها سابقة سياسية وتاريخية عن جدارة واستحقاق.

النشأة والمسار:

وُلدت لويزة حنون في ولاية جيجل لأسرة بسيطة، واضطرت منذ شبابها إلى الجمع بين الدراسة والعمل، حيث كانت تدرس في الجامعة وتشتغل في الوقت ذاته بمطار عنابة، ما ساهم في صقل شخصيتها النضالية المبكرة، المرتبطة دوماً بالدفاع عن الطبقات المهمّشة والحقوق الأساسية.

مواقفها من القضية الأمازيغية:

تُعد من أشد المدافعين عن اللغة والثقافة الأمازيغية في الجزائر، ومن تصريحاتها الشهيرة:

“ترسيم الأمازيغية ليس منّة من أحد، بل حق طبيعي لا يُستفتى عليه.”

كما دعت مرارًا إلى:

  • التعليم الإجباري للغة الأمازيغية

  • الاعتراف الشامل بالهوية الأمازيغية دون تمييع أو تدرّج

  • رفضها القاطع لـ محاولات النظام تسييس أو تقييد المسألة الأمازيغية

على الصعيد السياسي:

كادت في لحظة تاريخية تُسقط نظام بوتفليقة عبر تحالفات شعبية ونضالات برلمانية متواصلة، وبرزت كصوت صريح ضد الفساد والتسلط والزبونية.
ورغم تعرضها لاحقًا للتهميش والتضييق بل والسجن، ظلت لويزة حنون رمزًا للمرأة الحرة المناضلة، واسمًا نسويًا لامعًا في تاريخ الجزائر المعاصر.

في ذكرى ميلادها، نستحضر سيرة امرأة صنعت لنفسها مكانًا بين الكبار في مشهد سياسي يهيمن عليه الذكور، وظلت وفية لمبادئها، وعلى رأسها العدالة الاجتماعية، والكرامة، والهوية الأمازيغية.