كتابة كتابه عمدة الطالبين لفهم ألفاظ المرشد المعين

حدث في مثل هذا اليوم 22 يونيو 1789* الشيخ محمد بن أحمد السملالي (سوف نأتي علي ذكره بالتفصيل) ينتهي من كتابة كتابه الذي سوف يعتبر عمدة المذهب المالكي بعنوان (عمدة الطالبين لفهم ألفاظ المرشد المعين) وهو شرح كتاب بن عاشر المسمى المرشد المعين على الضروري من علوم الدين وهو كتاب في فقه العبادات مع إضافة مقدمة في العقيدة الأشعرية وبه أبواب في علم التصوف علي طريقة الإمام الجنيد.
الشيخ السملالي أصيل قرية أدوز في اأطلس الصغير من سوس الكبرى، ويعد كتابه مرجع مهم وقد طبعت منه وزارة الأوقاف المغربية نسخ عديدة وأصبح واسع الإنتشار لدى الأفارقة كذلك بحكم علاقاتهم الوطيدة بالمذهب المالكي فيالمغرب وبالطرق الصوفية به.
ملحوظة : من عجائب الصدف إنتهى منه في السابع والعشرين من رمضان الموافق اليوم في الهجري والميلادي سنة 1789

وفاة الفقيه الشيخ امحمد محمد مادي

حدث في مثل هذا اليوم 30 يونيو 2008 وفاة عمنا الفقيه الشيخ المناضل الشاعر المربي امحمد محمد مادي إثر سكتة قلبية رحمه الله رحمة واسعة.

من مواليد 1936 قرية الشقارنة قصبة بن مادي في يفرن بجبل نفوسة، لم ينهي تعليمه الإبتدائي لكنه حفظ القرآن عن سن مبكرة وأتقن الفقه الإباضي خصوصا في زاوية الباروني وعلى يد جده الشيخ الأزهري عيسى مادي.

كما هو حال أقرانه آنذاك التحق بالشرطة في مدينة طرابلس سنة 1951، فقيه وشاعر مفوه باللغة الأمازيغية وهو من الفقهاء القلائل الذين خطبو باللغة الأمازيغية في خضم طغيان القذافي، كان رحمه الله ذو أسلوب محبب وطريقة سرده سلسلة التاريخ جمعت حوله الشباب وتأثر به الكثير من المناضلين اليوم في مدينة يفرن بشكل أو بآخر.

كما يحبب التاريخ الأمازيغي ولغتهم ولما لا وهو قاموس متنقل وشاعر كما أسلفنا سابقا للشباب.

لم يدرك تحرر ليبيا من نظام القذافي وانجلاء الغمة عن الأمازيغ ولا تعليم اللغة الأمازيغية، وإن كان بيننا لكان من أكثر المحرضين على الأساليب الحديثة في التعليم، وهو من الذين يكنون العداوة التامة لنظام القذافي يدعو صباح مساء للإهتمام بالثقافة الأمازيغية بجميع أنواعها.

تحرير اقليم سيدي افني من الاستعمار الاسباني

حدث في مثل هذا اليوم 30 يونيو 1969 استقلال إقليم سيدي إيفني وقبائل أيت باعمران من الإستعمار الإسباني بعد الحرب المنسية (بالإسبانية: La guerra olvidad) أو حرب إفني. وسلمت إسبانيا أراضي إفني إلى المغرب ليعود للتهميش مع العلم أن إقليم سيدي إفني كما هو حال أمازيغ الشمال الريف حاربوا الظلم والتهميش من المخزن المغربي كثيرا (تحدثنا عن سيدي إفني وعرفنا بها من قبل ).

وفاة المناضل خليفة صالح فشلم

حدث في مثل هذا اليوم 30 يونيو 1994 وفاة أحد المناضليين الليبيين الأوائل في مدينة جادو خليفة صالح فشلم، وهو صديق مقرب لسعيد سيفاو رحمة الله وأحد مؤسسي متحف الباروني. وصديق عزيز للمرحوم صالح عمر جابر.

من المناضلين الأوائل في سنوات الرصاص، حيث يحكى عنه شجاعته المنقطعة النظير واهتمامه بالموسيقى والفن والكتابة عموما.

أكثر من أجريت معهم لقاءات من مدينة جادو يعزون تأثرهم بالوعي الهوياتي الأمازيغي لعدة أشخاص من ضمنهم خليفة فشلم رحمه الله.

الصورة من إهداء فريد الغول وتصوير صلاح الشتيوي.

وفاة الشاعر أحمد الأمين (مفدي الصغير)

حدث في مثل في هذا اليوم 29 يونيو 2009 وفاة الشاعر الجزائري أحمد الأمين، الملقب بمفدي الصغير، كان يشتغل أستاذا لمادة الأدب العربي بثانوية علي ملاّح بورقلة (ورجلان).

وقد ولد الفقيد في يوم 20 مارس 1969 في مدينة ات يزجن (بني يزقن) بالجزائر.

بدأ تعليمه بالمدرسة القرآنية الجابرية، وبالمدرسة الإبتدائية أبي إسحاق إبراهيم أطفيش ثم بمتوسطة الشيخ عبد العزيز الثميني وبثانوية مفدي زكرياء وثانوية الإمام أفلح بتيهرت ثم بمعهد اللغة العربية وآدابها في جامعة السانية بوهران.

تحصل على شهادة الليسانس في اللغة العربية وآدابها عام 1992، وعلى شهادة الكفاءة في التعليم الثانوي عام 1999.

تعلم علم العروض وموسيقى الشعر من أستاذه صالح بزملال وعبد الله كنطابلي، كان عضوا نشيطا في المجموعة الصوتية لفرع الإتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية في ات يزجن، وعضوا في جمعية البلابل الرستمية وجمعية التثقيف الشعبي، كما كان عضوا بارزا في نادي الإبداع الأدبي في الأنشطة التي كانت تقام بقصر الثقافة والمكتبة الجهوية بوهران في الفترة الممتدة من سنة 1989 الى 1994.

له مساهمات أدبية وشعرية في برنامج دنيا الأدب بإذاعة وهران، كما كان ينشر أعماله في مختلف الصحف الوطنية إلى جانب مشاركاته العديدة في ملتقيات أدبية وفكرية محلية ووطنية ودولية.

كان محبا ومشجعا لكتاب الأدب الأمازيغي ويمتاز بصوت شجي، وآخر مشاركاته في المهرجان التأبيني للدكتور صالح خرفي بمدينة القرارة بقصيدته: “شاح قبرا شاع خبرا”.

كما شارك في الملتقى الثالث لمجلس أبي عمار عبد الكافي للتربية والتعليم لقصور مزاب وورجلان بالقرارة وعدة ملتقيات، وله تسجيلات بإذاعة غرادية.

ترك ديوانا مخطوطا لم ينشر بعد.

المناضل الامازيغي بلقاسم رمضان ناجعه

حدث في مثل هذا اليوم 20 يونيو 2011 استشهد ابن جبل نفوسه المقدم طيار قاسم رمضان زنبو ناجعه في جبهة الدافنية في مدينة مصراتة أثناء حصارها من كتائب القذافي .

ولد بلقاسم في مدينة كاباو عام 1965 ودرس في مسقط راسه وفي مدينة طرابلس وبعد انهاء المرحلة الثانوية التحق اجباريا بالكلية الجوية مصراتة وتخرج منها برتبة ملازم اول وتدرج في الرتب العسكرية الى رتبة مقدم طيار ، وبسبب أصوله الأمازيغية وارئه السياسية المعارضة لنظام القذافي شددت عليه الرقابة وتعرض للمضايقات انتهت بفراره من ليبيا مع أسرته عام 2005 واستقر ببلجيكا لاجئا .

واصل نضاله في الخارج  بقلمه وفكره وجهده حيث شارك في العديد من المظاهرات المناهضه لنظام القذافي وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات المعارضة للنظام وعمل مع رفاق نضاله علي فضح ممارسات القذافي ضد الأمازيغ واضطهادهم .

عند قيام ثورة 17 فبراير التحق بجبهة بنغازي مسخرا خبرته العسكرية وعلاقته مع المنظمات الدولية في خدمة الثورة والثوار ، وبعد تحرير بنغازي من قبضة نظام القذافي قرر الالتحاق بجبهة مصراته المشتعلة ، وعندما وجد المعارضة من بعض رفاقة قال لهم : ” لم اتي الي ليبيا من أجل الجلوس في الفنادق للصراع علي المناصب ” ، فالتحق بالجبهة و استشهد مدافعا علي المدينة التي درس فيها .

احتلال امي سعيد

حدث في مثل هذا اليوم 24 يونيو 1912 سيطرت القوات الايطالية الغازية على ضريح امي سعيد غرب مدينة زوارة ورفع عليه العلم الايطالى بعد سقوطه وذلك بعد معارك ضارية استمرت ايام 22 – 23 – 24 يونيو 1912 خاضها المجاهدين بأنفسهم بعد انسحاب الأتراك وتخليهم عن ليبيا وفقا لمعاهدة اوشى التي أبرمت عام 1912.

وفاة رائد الأغنية الأمازيغية التماشقية عثمان أغ بالي

حدث في مثل هذا اليوم 17 يونيو 2005، توفي رائد الأغنية الأمازيغية التماشقية عثمان أغ بالي، المعروف فنيًا باسم بالي عثماني، إثر حادث أليم سببه انجراف سيارته في مياه وادٍ أثناء عودته مساءً إلى بيته، ليرحل أحد أعمدة الفن التارقي ووجوهه المضيئة على المستوى المحلي والعالمي.

ولد بالي عثماني سنة 1953 في بلدة تين جضاض، إحدى قرى جانت الواقعة على الحدود الجزائرية الليبية، في قلب الصحراء التارقية الرحبة. ينتمي إلى قبيلة آجّر، المعروفة بعراقتها في الثقافة والموسيقى والقول الشعري، وقد نشأ في أسرة موسيقية عريقة، حيث كانت والدته خديجة موسيقية وشاعرة وعازفة معروفة في مجتمع إيهقار، فكانت مدرسته الأولى في النغم والكلمة، ومنها ورث الحس الفني والشغف بالموروث.

بدأ عثماني مسيرته في سن مبكرة، يغني في الأعراس والمناسبات الدينية التقليدية، وكان أداؤه عفويًا وصادقًا، يجمع بين القصيد التماشقي العميق والإيقاع المحلي الذي يحاكي روح الصحراء. ومع مرور السنوات، انتقل من المحلية إلى العالمية، مسجّلًا أكثر من عشرين ألبومًا، بعضها بالتعاون مع فنانين عالميين، ما جعله جسرًا ثقافيًا حيًا بين التراث التارقي والعالم المعاصر.

وقد ذُكر سابقًا أن أول ألبوم له بعنوان “أسوف” (الحنين) صدر في يناير 1986، وكان هذا العمل علامة فارقة في مسيرته، حيث لامس شغاف قلوب الطوارق والمحبين للغة التماشق، وكرّس صوته كأحد رموز الأغنية الأمازيغية الصحراوية.

اشتهر بأغانيه التي تعبّر عن الحنين، الحب، الأرض، والتقاليد، وارتبط اسمه بالهوية التارقية والصوت الصحراوي العميق، فكان أكثر من مغنٍ، بل راوٍ لحكايات الصحراء، ومؤرخًا وجدانيًا لقضية الإنسان الأمازيغي في عمق الجنوب.

بوفاته المفاجئة، خسرت الأغنية التماشقية أحد روادها الكبار، لكن صوته لا يزال حيًا في تسجيلاته، وفي ذاكرة شعبه، وفي كل من سمع نغمة من نغماته وتوقف لحظة أمام عذوبة الفن المولود من الرمل والسكينة والحنين. رحم الله بالي عثماني.

وفاة الأستاذ جمعة أبوبكر بلخير

حدث في مثل هذا اليوم 17 يونيو 1983، وفاة الأستاذ جمعة امحمد بلخير، أحد أعلام الإدارة والبناء في ليبيا خلال القرن العشرين، ومدير أعمال كونت طرابلس الشهير “جوسابي فولبي”، الذي يُعدّ من أبرز مهندسي مشاريع البنية التحتية الليبية خلال فترة الاستعمار الإيطالي. وقد لعب الأستاذ جمعة دورًا فاعلًا ومؤثرًا في وضع أسس الإدارة الحديثة والخدمات العامة في ليبيا، قبل وبعد الاستقلال.

وُلد الأستاذ جمعة سنة 1911، وتلقى تعليمه الأول على يد العالم الشيخ علي بقوش، ثم أكمل دراسته الابتدائية في مدينة زوارة، حيث برز بين أقرانه بنبوغه وتمكنه من اللغة الإيطالية التي أتقنها بشكل لافت، حتى قيل إنه كان يتحدثها ويدوّن بها بطلاقة تفوق بعض الناطقين بها.

نقطة التحول في مسيرته جاءت سنة 1928، عندما التقى بالكونت جوسابي فولبي خلال رحلته الاستكشافية إلى ليبيا. أرسل جمعة حينها رسالة راقية باللغة الإيطالية إلى البعثة العلمية، أثارت الدهشة، إذ لم يصدق أحد أن شابًا ليبيًا كتبها. طُلب منه أن يكتب رسالة مماثلة أمام الحضور، ففعل ببراعة، ومن هناك بدأت علاقته المهنية الطويلة مع الكونت فولبي، ليتدرج في المناصب حتى أصبح مدير أعماله الخاص، خصوصًا أثناء تولي فولبي إدارة ولاية طرابلس، حيث ساهم في بناء المدارس، المعاهد، تنظيم الشرطة، الجيش، وشبكات البنية التحتية، من طرق وسكك حديدية.

في زيارة لاحقة إلى تورينو في إيطاليا برفقة الكونت، تعرّض لإهانة من أحد أفراد أسرته، فقرر ترك الوظيفة نهائيًا والعودة إلى ليبيا، رغم اعتذار فولبي وإلحاحه عليه. كان هذا القرار نابعًا من كرامته واعتزازه بنفسه، ليبدأ بعدها صفحة جديدة في حياته المهنية.

بعد عودته، عُيّن مديرًا ثانيًا للأشغال العامة، المعنية بالسكك الحديدية والمرافق العامة في ولاية طرابلس، وهي وظيفة تشمل إشرافه على مناطق واسعة منها  جبل نفوسة، غريان، الزاوية، راس جدير، وغدامس. بعد الاستقلال، نُقل إلى غريان، ثم إلى الخُمس، حيث استمر في عمله كمدير للمرافق العامة خلال ستينيات القرن الماضي، ووُصف دائمًا بـالوطني الصادق والإداري المحنّك الذي خدم ليبيا بإخلاص.

برحيله سنة 1983، فقدت ليبيا أحد رجالها الذين أسّسوا للحداثة الإدارية بتفانٍ وصمت، رجل جمع بين الخبرة، والكفاءة، والكرامة، وترك بصمة لا تُنسى في بناء الدولة الليبية الحديثة، بعيدًا عن الأضواء، لكنه ظل حيًا في ذاكرة من عرفوه وعملوا معه.

تاريخ المغرب أو التأويلات الممكنة

حدث في مثل هذا اليوم 19 يونيو 2002، أنهى الكاتب والمؤرخ الأمازيغي البارز علي صدقي أزايكو تجميع كتابه المهم “تاريخ المغرب أو التأويلات الممكنة”، وهو من أبرز أعماله الفكرية، وأحد أكثر كتبه جرأة في إعادة قراءة التاريخ المغربي من منظور أمازيغي تحليلي ناقد.

وقد صدر هذا العمل بعد شهرين فقط، عن مركز طارق بن زياد، ليُحدث نقاشًا واسعا في الأوساط الأكاديمية والثقافية، لِما يحمله من تفكيك للرواية الرسمية للتاريخ المغربي، وإعادة تأمل في المفاهيم التي طالما قُدّمت بوصفها مسلمات، مثل “الوحدة الوطنية”، و”الدولة المغربية”، و”الفتوحات”، و”التعريب”، وغيرها من الركائز الإيديولوجية.

يتكون الكتاب من حوالي 200 صفحة، ويغطي تاريخ المغرب منذ العصور القديمة إلى العصر الحاضر، لكن ما يميز هذا العمل هو أن أزايكو لا يعيد سرد الوقائع فحسب، بل يُمارس التأويل، ويطرح “القراءات الممكنة” للتاريخ، بعيدًا عن الخطاب الرسمي الذي ألغى الهوية الأمازيغية طيلة عقود.

ويُعد هذا الكتاب امتدادًا لمسيرة أزايكو الفكرية التي تضم عدة مؤلفات سابقة (مر ذكر بعضها)، مثل:

  • في الهوية الثقافية الأمازيغية

  • الشعر الأمازيغي الغنائي

  • اللغة والثقافة الأمازيغية: من أجل مشروع مجتمعي جديد

وسوف يُفرد لاحقًا حديث خاص عن مسيرته النضالية في ذكرى وفاته، لأنه لم يكن مجرد كاتب أو مؤرخ، بل صوتًا حرًا في وجه التهميش، ومنارة فكرية في مشروع النهوض بالهوية الأمازيغية، ليس فقط في المغرب، بل في كل تامزغا.