نادية لالامي

حدث في مثل هذا اليوم 28 أبريل 1990، وُلدت لاعبة التنس الأمازيغية المحترفة نادية لالامي، في مدينة الدار البيضاء بالمغرب، لأسرة أمازيغية الأصل. نشأت نادية في بيئة مشجعة، حيث التحقت منذ صغرها بالأندية الرياضية وتلقت تدريبات مكثفة ساعدتها على صقل موهبتها في رياضة التنس مبكرًا.

دخلت نادية عالم الاحتراف مبكرًا، وشاركت في العديد من البطولات الدولية، حيث نافست أسماء بارزة في عالم التنس النسائي. من أبرز إنجازاتها:

  • حصولها على الجائزة الفضية في دورات ألعاب البحر الأبيض المتوسط، مؤكدة مكانتها كإحدى أبرز اللاعبات المغربيات.

  • مشاركتها في العديد من الدورات العالمية، وتحقيقها عدة ميداليات برونزية، خاصة خلال منافسات الدورات الإقليمية والدولية.

عرف نجمها لمعانًا خاصًا سنة 2009، حيث تمكنت من تحقيق نتائج لافتة لفتت الأنظار إليها، وكان ذلك بمثابة تتويج لمجهودات سنوات طويلة من التدريب والمثابرة.

ورغم أن نادية لم تحظ بنفس الحظ الذي حظيت به بعض زميلاتها في بلوغ أدوار متقدمة في البطولات الكبرى، إلا أنها تعتبر رمزًا رياضيًا مهمًا في الساحة المغاربية، ومثالًا للمرأة الأمازيغية الطموحة التي كسرت القيود ورفعت راية المشاركة النسائية في الرياضة العالمية.

بصمت نادية لالامي مسيرة متميزة، تظل شاهدة على الإصرار والطموح والتحدي في وجه العقبات، ولا تزال مصدر إلهام للشابات الطامحات إلى خوض غمار الرياضة الاحترافية.

اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف

يحدث في مثل هذا اليوم من كل عام، 23 أبريل، الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، وهي مناسبة أعلنتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) منذ سنة 1995، بهدف تشجيع القراءة والنشر وحماية حقوق المؤلفين حول العالم.

اختير هذا التاريخ لرمزيته الكبيرة، إذ يوافق تاريخ وفاة ثلاثة من أعظم الأدباء في التاريخ: ويليام شكسبير، ميغيل دي ثيربانتس، وإنكا غارسيلاسو دي لا فيغا، والذين توفوا جميعًا في 23 أبريل 1616، مما جعل هذا اليوم رمزًا عالميًا للأدب والفكر.

في هذا اليوم، تُقام فعاليات عديدة في مختلف بلدان العالم، تشمل:

  • توزيع الكتب مجانًا، خاصة على الأطفال والشباب.

  • تنظيم لقاءات أدبية وندوات مع الكتّاب والمؤلفين.

  • الاحتفاء بالمؤلفات المحلية بلغات متعددة.

  • الدفاع عن حقوق الملكية الفكرية، لضمان بيئة عادلة للإبداع.

وغالبًا ما يُختار عاصمة عالمية للكتاب كل عام، وهي مدينة يتم تسليط الضوء عليها نظير جهودها في دعم صناعة الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة، مما يمنح هذا اليوم بعدًا حضاريًا وتربويًا يتعدى الاحتفال الرمزي.

إنه يوم يُذكرنا بأهمية الكتاب كوسيلة للتنوير، ونقل المعرفة، وبناء المجتمعات، ويُعد مناسبة لتجديد العهد مع القراءة كمصدر للحرية والنقد والخيال، في زمن طغت فيه الشاشات على الصفحات.

ميلاد فنان يشكل الهوية الأمازيغية

حدث في مثل هذا اليوم  23 أبريل 1970، وُلد عبد الرزاق بوسكار في مشونش بولاية بسكرة، ليصبح أحد أبرز النحاتين في شمال أفريقيا. تخرج من المدرسة الوطنية للفنون الجميلة في باتنة، وعمل أستاذًا للتربية الفنية. منذ بداياته، أظهر شغفًا بالنحت، حيث استطاع المزج بين الإبداع الفني والرسالة الثقافية، وشارك في معارض فنية عديدة في الجزائر، تاركًا بصمته في كل عمل قدمه.

أعمال تسرد تاريخ الهوية الأمازيغية
تميزت منحوتاته بدقتها وارتباطها بالهوية الأمازيغية. أبرز أعماله تشمل تمثال البطل الأمازيغي أكسل، الذي أثار جدلًا ثقافيًا، إضافة إلى تماثيل لشخصيات ثورية مثل العقيد سي الحواس ومصطفى بن بولعيد، وملوك نوميديا كـماسينيسا ويوغرطا وصيفاقس، وشخصيات ثقافية مثل الفنان الراحل إيدير. كما صمم درع مهرجان إيمدغاسن السينمائي، معبرًا عن عمق التراث الأمازيغي.

رسالة فنية فلسفية
يميل بوسكار إلى المدرسة الواقعية، مؤمنًا بأن النحت أكثر من مجرد تماثيل؛ فهو وسيلة لتوثيق اللحظات التاريخية وإبراز الروح الثقافية. يرى أن النحت رسالة جمالية وفلسفية تهدف لتعزيز الوعي بالهوية الأمازيغية، مؤكدًا أن أعماله تسرد حكايات نابضة بالحياة تعكس رؤية مجتمعه وقيمه.

تحديات وإصرار على التميز
رغم التحديات المتعلقة بالمعتقدات التي تعيق تطور فن النحت في الجزائر، يواصل بوسكار مسيرته بإيمان بأن الأجيال القادمة ستدرك أهمية هذا الفن كوسيلة للحفاظ على التراث. يرى في النحت أداة لتوثيق التاريخ والارتقاء بالذائقة البصرية، مقدمًا إسهامًا فريدًا في الحفاظ على الهوية الأمازيغية للأجيال القادمة.

وفاة المجاهد سليمان بن الشهيد ابراهيم لمنور باسليمان

حدث في مثل هذا اليوم 27 أبريل 2016: فقدت الجزائر أحد رجالها المخلصين، بوفاة المجاهد باسلمان سليمان بن إبراهيم لمنور، الذي كرّس حياته للنضال في سبيل الحرية، ثم للبناء بعد الاستقلال، رافعًا راية الوطنية والعمل المخلص حتى آخر أيامه.

  • وُلد المجاهد سليمان باسلمان سنة 1929 في بلدة بريان بمنطقة وادي ميزاب.

  • تلقى تعليمه الأولي بمدرسة الفتح ببريان، وكان من أوائل البعثات العلمية إلى لقرارة سنة 1945.

  • درس لاحقًا في معهد الحياة، تحت إشراف العلامة الكبير الشيخ إبراهيم بيوض، حيث نهل من معين العلم والوعي الوطني.

  • مارس التجارة متنقلًا بين عدة مناطق جزائرية، ما مكنه من بناء شبكة واسعة من العلاقات.

  • التحق بصفوف جبهة التحرير الوطني في مارس 1956، وانضم إلى المنطقة الثانية للولاية الأولى (الأوراس النمامشة) تحت قيادة المسؤول السياسي صالح قوجيل والضابط العسكري محمود بوعزة (عرعار).

  • كُلف بمهام دقيقة وخطيرة:

    • تموين جيش التحرير الوطني بالمواد الأساسية.

    • نقل المعلومات والاتصالات السرية للغاية بين مختلف الولايات التاريخية الأولى والثانية والسادسة.

    • العمل مع كبار قادة الثورة مثل العقيد سي الحواس، محمد جغابة، عمر إدريس، أحمد طالبي، السعيد أعبادو، رشيد الصايم، محمد شعباني، وآخرين.

  • تعرض خلال نضاله إلى السجن والتعذيب الوحشي على يد الاستعمار الفرنسي، وسُجن بمزرعة أمزيان بقسنطينة.

  • واصل نضاله الوطني في معركة البناء والتشييد بكل صدق وصراحة وإخلاص.

  • كان من مؤسسي الكشافة الإسلامية الجزائرية، وظل ناشطًا في أوساط الشباب، محرضًا على الالتزام بالقيم الوطنية والعمل الجماعي.

  • توفي المجاهد باسلمان سليمان يوم 27 أبريل 2016، بعد معاناة مع مرض عضال.

  • وفي 7 أكتوبر 2017، تم تسمية ثانوية حي الشيخ عامر ببريان باسمه، في حفل رسمي حضره ممثلو السلطات الأمنية والمدنية وأعيان البلدة والكشافة الإسلامية، تكريمًا لمسيرته المشرفة.

برحيل المجاهد سليمان باسلمان بن إبراهيم لمنور، فقدت الجزائر صوتًا صادقًا من أصوات المقاومة والكلمة الحرة.
رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل نضاله وإخلاصه شاهدين له يوم لا ينفع مال ولا بنون.
تحية لكل الذين أخلصوا لله وللوطن، وتركوا لنا إرثًا من العزة والكرامة.

ميلاد الكاتبة والمؤلفة خديجة ساعد

حدث في مثل هذا اليوم 24 أبريل 1967 وُلدت الكاتبة والباحثة الأمازيغية خديجة ساعد، في قرية آيث سعذون الصغيرة الواقعة في جبال زلاطو الشمالي، التابعة لولاية باتنة في قلب منطقة الأوراس الجزائرية، وهي إحدى المناطق التاريخية المعروفة بنضالها وهويتها الأمازيغية الراسخة.

كان انتقال العائلة إلى بلدية تكوت المجاورة محطة فارقة في حياتها، فقد شكلت هذه المدينة بيئة حاضنة لهويتها وموهبتها، وهي مدينة اشتهرت بكونها منبعًا للمناضلين والشعراء والفنانين، ما ساهم في صقل شخصيتها الفكرية والثقافية.

بداياتها الأدبية والنضالية:

بدأت خديجة مشوارها الإبداعي مبكرًا، حيث كتبت أولى محاولاتها الشعرية وهي في الثانية عشرة من عمرها. لكن التحول الأهم في وعيها جاء بعد أحداث الربيع الأمازيغي سنة 1980، التي شهدت خلالها مدينتها تكوت ضغوطًا أمنية كبيرة، مما رسّخ في نفسها الإحساس بالانتماء والهوية، وشجعها على البحث في جذور الثقافة الأمازيغية.

العمل الثقافي والنشر:

  • انخرطت خديجة مبكرًا في الجمعية الثقافية لبلدية تكوت، ثم في جمعية “أسيرم ن تكوكث”، التي أصدرت مجلة دورية تهدف إلى نشر الوعي الثقافي الأمازيغي.

  • انتقلت لاحقًا إلى مجال الصحافة، فبدأت نشر مقالات في الصحافة الوطنية الجزائرية أواخر الثمانينات.

أبرز مؤلفاتها:

  1. القاموس الأمازيغي-العربي للمتغير الشاوي (2013)، عن دار النشر تيرا ببجاية، ويُعد مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين باللغة الشاوية، وقد حقق نجاحًا كبيرًا.

  2. كتاب الطوبونيميا الأمازيغية: أسماء وأماكن من الأوراس (2017)، عن دار النشر أنزار، حيث وثّقت فيه المعاني والدلالات التاريخية والجغرافية للأسماء الأمازيغية في منطقة الأوراس.

مساهماتها في العمل المؤسساتي:

  • في سنة 2014، شاركت في تأسيس شبكة أوال للكتاب بالأمازيغية في الأوراس.

  • أسست سنة 2015 مع زوجها المناضل الهادي مزياني دار النشر أنزار، المتخصصة في الكتاب الأمازيغي في منطقة الأوراس.

نشاطاتها البحثية:

  • شاركت خديجة في ملتقيات وطنية وجهوية عديدة حول الثقافة الأمازيغية.

  • من أبرز أبحاثها الأخيرة دراسة طوبونيمية لمدينة سطيف وضواحيها، والتي من المقرر أن تُنشر ضمن كتاب جماعي عن الدراسات المغاربية، بالتعاون مع مجموعة من الباحثين من جامعة سطيف.

خديجة ساعد تمثل اليوم صوتًا نسويًا أمازيغيًا مثقفًا وملتزمًا، ترك بصمة في مجال الكتابة، والبحث، والنشر، والدفاع عن الهوية الأمازيغية، ليس فقط في الأوراس بل في كل الجزائر والمغرب الكبير.

انطلاق بث إذاعة صوت لالوت الحرة

حدث في مثل هذا اليوم 24 أبريل 2011 مع تصاعد أحداث ثورة 17 فبراير، انطلق بث إذاعة صوت لالوت الحرة، من مدينة نالوت الواقعة في جبل نفوسة، كأول إذاعة ناطقة باللغة الأمازيغية في تاريخ ليبيا الحديث.

بداية متواضعة… وصوت كبير:

بدأت الإذاعة ببث ساعتين يوميًا فقط، لكن لم تمضِ سوى أقل من شهرين حتى توسعت لتبث عشرة برامج مستقلة، متجاوزة كل العقبات التقنية والبشرية في زمن الحرب. ولأن الراديو كان الوسيلة الأسرع والأسهل حملًا حتى في الجبهات، أصبح صوت لالوت رفيق الثوار في كل مكان، ينقل الأخبار، يرفع المعنويات، ويبث روح الأمل والانتصار.

دورها خلال الثورة:

  • أدت الإذاعة دورًا مفصليًا في نقل أخبار الجبهات لحظة بلحظة، وفضح جرائم النظام القذافي وسياساته التدميرية.

  • كانت صوتًا حرًا في زمن القمع، ومتنفسًا للأمازيغ الذين طالما صودر حقهم في التعبير بلغتهم.

  • ربطت بثها مع قناة ليبيا الأحرار لبث برامج أمازيغية، في تعاون إعلامي غير مسبوق آنذاك.

ريادة في الإعلام الأمازيغي:

إذاعة صوت لالوت الحرة لم تكن فقط أول من بادر، بل كانت النموذج الذي حذا حذوه الآخرون، حيث تلتها:

  • إذاعة جادو، التي دعمت هي الأخرى الصوت الأمازيغي في فترة حرجة.

  • ثم راديو أوال، الذي وسّع من نطاق الإعلام الثقافي الأمازيغي في ليبيا.

الاستمرارية والرسالة:

رغم التحديات، ما تزال إذاعة صوت لالوت تبث برامجها حتى اليوم، ملتزمة برسالتها الإعلامية والثقافية، محافظة على هوية الأمازيغ الليبيين، وموثقة لأحداث الثورة، ومستمرة في دعم الوعي، الحرية، والانتماء.

لقد كانت هذه الإذاعة بحق أحد أعمدة النضال الإعلامي الأمازيغي في ليبيا، وشكلت نقلة نوعية في تاريخ الإعلام الحر بالمنطقة، وهي اليوم ذاكرة حية لمرحلة من أهم مراحل التحول الوطني والهوياتي في ليبيا.

ألبوم الأول “لبابور إيروح” للفنان كاتشو

حدث في مثل هذا اليوم 30 أبريل 1987، أصدر الفنان الأمازيغي الشاوي كاتشو (واسمه الحقيقي علي ناصري) من مدينة باتنة ألبومه الأول الذي حمل عنوان “لبابور إيروح”، وهو العمل الذي شكّل انطلاقته الرسمية في عالم الفن، وفتح له أبواب الشهرة في الساحة الفنية الأمازيغية بالجزائر وخارجها.

تميز الألبوم بنبرة شاعرية حزينة وعميقة، حيث يعالج من خلال أغانيه مواضيع الغربة والفقد والحنين بأسلوب فني فريد، لامس مشاعر فئات واسعة من الجمهور، خاصة من الناطقين بالأمازيغية الشاوية في منطقة الأوراس وخارجها.

كاتشو لم يقتصر على الغناء بالأمازيغية فقط، بل قدّم أعمالًا باللغة العربية كذلك، لكنه ظل محافظًا على الروح الشاوية الأصيلة في إيقاعه وأسلوبه ومفرداته، مؤكدًا دائمًا أن تأثره الأكبر كان بالفنان الشاوي الكبير عيسى الجرموني، أحد رواد الأغنية الأوراسية التقليدية.

طيلة مسيرته الفنية، أصدر 14 ألبومًا متنوعًا، تميزت بدمج بين الأصالة والتجديد، وساهم في تعزيز حضور الأغنية الشاوية في المشهد الفني الجزائري، واحتفظ لنفسه بمكانة متميزة بين رواد الأغنية الشعبية الأمازيغية.

سوف نتناول سيرته ومسيرته الفنية بإسهاب في ذكرى وفاته يوم 12 أغسطس، إذ فقدته الساحة الفنية وهو لا يزال في أوج عطائه، لكنه ترك خلفه تراثًا فنيًا خالدًا، يشهد على محبته للأوراس وهويته الأمازيغية.
رحمه الله.

إنطلاق مظاهرات أسامر

حدث في مثل هذا اليوم 30 أبريل 2012، انطلقت مظاهرات أسامر في الجنوب الشرقي للمغرب، في واحدة من أقوى حركات الاحتجاج السلمي ضد التهميش والفقر والإقصاء الممنهج، تحت شعارات تُدين ما يُعرف بـ”تصنيفات المغرب النافع وغير النافع” التي كرّستها السياسات المركزية لعقود.

تُعد مناطق أسامر، خصوصًا إقليمي تنغير وزاكورة، من أغنى الأقاليم المغربية من حيث الثروات الطبيعية، بما في ذلك المعادن النادرة والمناجم الكبرى للفضة والذهب والكوبالت، ومع ذلك فهي من أكثر المناطق تهميشًا وافتقارًا للبنى التحتية الأساسية. لا تتوفر على مستشفيات مجهزة، ولا على طرقات لائقة، ولا حتى مؤسسات جامعية قادرة على خدمة شبابها، رغم أن هذه الثروات تُنهب يوميًا وتُحول خارج الإقليم.

تُذكر هذه الاحتجاجات بأنها انطلقت كرد فعل شعبي حاد على استمرار الظلم الاجتماعي والإقصاء الاقتصادي والسياسي، وقد رفع المحتجون شعارات قوية ضد شركات المناجم، وطالبوا بحق أبناء المنطقة في الثروة، وفرص العمل، والعيش الكريم، وبتوزيع عادل للثروات، فضلًا عن المطالبة بحق المنطقة في تنمية حقيقية شاملة.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض المناجم النشيطة في الجنوب الشرقي تُنتج نفايات سامة تُرمى في الأوساط البيئية للساكنة، ما أدى إلى ارتفاع حالات الأمراض المزمنة والخبيثة دون وجود مستشفيات قادرة على علاجها أو حتى تشخيصها، وهو ما زاد من احتقان الساكنة ووعيها بخطورة الوضع.

منذ انطلاق شرارتها سنة 2012، أصبحت مظاهرات أسامر تتجدد كل عام في مثل هذا التاريخ، كرمز للنضال من أجل الكرامة، والعدالة الاجتماعية، والحق في الأرض والثروة، وكمناسبة للتذكير بأن سياسة الإقصاء التي تتوارثها الحكومات المتعاقبة لن تطفئ صوت الجنوب الشرقي، ولن تُخمد عزيمة أبنائه الذين لا يزالون يحملون راية النضال، رغم كل أشكال القمع والتجاهل.

فاطمة تابعمرانت تطرح سؤالها داخل البرلمان المغربي بالأمازيغية

حدث في مثل هذا اليوم 30 أبريل 2012، قامت البرلمانية والفنانة الأمازيغية فاطمة تابعمرانت بطرح سؤال شفوي باللغة الأمازيغية داخل قبة البرلمان المغربي، موجهة كلامها لوزير التعليم، في خطوة شكلت منعطفًا بارزًا في مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في المؤسسات الدستورية المغربية بعد ترسيمها في دستور 2011.

هذا الحدث التاريخي كان أول تدخل رسمي باللغة الأمازيغية في المؤسسة التشريعية، وقد ألقى حجراً في المياه الراكدة، حيث لقي ترحيبًا واسعًا من الفاعلين في الحقل الأمازيغي والمجتمع المدني، واعتُبر لحظة رمزية قوية لكسر الجدار المسلط على الأمازيغية في المؤسسات الرسمية.

غير أن هذا الموقف الشجاع لم يمر دون إثارة ردود أفعال معادية، خاصة من قبل بعض البرلمانيين المحسوبين على حزبي العدالة والتنمية والاستقلال، وهما حزبان عُرفا تاريخيًا بمواقفهما العدائية تجاه المسألة الأمازيغية، حيث انتقد نوابهما الخطوة واعتبروها “استفزازية” و”غير مفهومة”، رغم أن الدستور الجديد كان قد أقرّ رسمية اللغة الأمازيغية وضرورة إدماجها في الحياة العامة.

ما قامت به تابعمرانت لم يكن مجرد أداء لغوي، بل كان فعلًا سياسياً بامتياز، واستمرارًا لنضال طويل بدأته في الميدان الفني والثقافي قبل أن تنقله إلى الفضاء البرلماني، لتؤكد أن الأمازيغية ليست لغة فلكلور أو هامش، بل لغة حق ومواطنة ومساءلة سياسية.

وقد شكّل هذا الحدث شرارة للنقاش العمومي حول كيفية التنزيل الفعلي للطابع الرسمي للأمازيغية في المؤسسات، بما في ذلك الترجمة الفورية، والتشريع، وتكوين البرلمانيين والإدارات، وكشف في الوقت نفسه وجها من أوجه العداء البنيوي والتاريخي الذي لا تزال تواجهه الأمازيغية داخل دواليب الدولة.

هذا التدخل التاريخي سيظل محفورًا في ذاكرة النضال الأمازيغي بالمغرب كخطوة رمزية كسرت الصمت وفرضت حضور اللغة الأمازيغية في أعلى مؤسسة تشريعية في البلاد، وأكدت أن المعركة من أجل الإنصاف اللغوي والثقافي لا تزال طويلة لكنها غير قابلة للتراجع.

عزيز أخنوش في قائمة الأثرى في العالم

حدث في مثل هذا اليوم 29 أبريل 2016 مجلة فوربس الأمريكية تضع عزيز أخنوش في قائمة الأثرى في العالم برقم 28 الأثرى في إفريقيا الشمالية والشرق الأوسط. مع أن القائمة يوجد بها أثرياء علي حساب شعوبهم وبعضهم مسؤولي دول البترودولار إلا أن أخنوش كون ثروته بجزء من التركة التي تركها والده وجزء كبير تكوين منه هو.
الخنوش من مواليد 1961 في مدينة تافراوت المعروفة بالتجار المسيطرين علي أغلب المغرب في التجارة الصغيرة والمتوسطة وكذا في فرنسا وبلجيكا.
يعتبر أغنوش شخصية مقربة من ملك المغرب ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة والصيد البحري منذ سنة 2007 في حكومات متتالية أخرها حكومة سعدالدين العثماني الأمازيغي أيضا.