وفاة الشيخ أبو اليقظان

حدث في مثل هذا اليوم 30 مارس 1973 توفي الشيخ أبو اليقظان، أحد أعظم رواد النهضة الإسلامية الحديثة في الجزائر، وعَلَم من أعلام الصحافة والفكر الإصلاحي الإباضي، وصوتًا حرًا قاوم الاستعمار بالقلم والموقف، وساهم في إحياء الوعي الديني والثقافي والوطني في المغرب الإسلامي خلال القرن العشرين.

الاسم الكامل والنشأة:

اسمه الكامل إبراهيم بن عيسى أبو اليقظان، وُلد سنة 1898 في بلدة القرارة بـوادي ميزاب، في جنوب الجزائر. نشأ في بيئة علمية محافظة ضمن المذهب الإباضي، وتفتحت مداركه مبكرًا على روح الاجتهاد، والاهتمام بالعلم والمعرفة، والعمل الصالح.

العلماء الذين تتلمذ عليهم:

  • بدأ طلبه للعلم في مدرسة الحياة القرآنية التقليدية بوادي ميزاب.

  • تلقى تعليمه الأول على يد علماء مثل الشيخ محمد بن يوسف اطفيش (الشهير بالقطب)، الذي كان مرجعًا علميًا كبيرًا في الفقه الإباضي.

  • كما تأثر بشخصيات بارزة من علماء الميزابيين في مختلف المجالات، من الفقه واللغة إلى المنطق والتاريخ.

  • أتم دراسته في جامع الزيتونة بتونس، حيث تخرّج واحتك هناك بكبار المفكرين والطلبة الإصلاحيين المغاربيين، ما رسّخ لديه روح النهوض.

أبرز مؤلفاته:

ألف الشيخ أبو اليقظان أكثر من 60 مؤلفًا في مجالات متنوعة، منها:

  • القطرون في نسب أهل وادي ميزاب

  • أخبار أبي زيان

  • المجتمع الإسلامي كما يجب أن يكون

  • دفاع عن المرأة المسلمة

  • نقد البدع والخرافات

  • مقالات صحفية وفكرية نُشرت في أكثر من 10 جرائد ومجلات

كما كتب سيرًا ذاتية ومقالات عن رجال الإصلاح ومفاخر الإسلام، وكان مؤرخًا متعمقًا في أنساب وتاريخ المجتمعات الإباضية والمغاربية عمومًا.

الصحافة:

أسّس ما لا يقل عن 12 جريدة ومجلة في حياته، نذكر منها:

  • البستان

  • النبراس

  • الفرقان

  • البرهان

  • وادي ميزاب

كانت هذه الصحف منابر للدعوة الإصلاحية والتوعية الدينية، تصدت لسياسات الاستعمار، وانتقدت الجهل والتقليد، وساهمت في ترسيخ مبدأ الحوار ونشر الثقافة الإسلامية باللغة العربية.

رحلاته العلمية وعلاقاته:

  • زار تونس للدراسة في الزيتونة، ثم تنقل بين ليبيا والمغرب ومصر والتقى بالعديد من العلماء.

  • أجرى مراسلات فكرية مع رموز النهضة مثل:

    • الشيخ عبد الحميد بن باديس

    • الطاهر بن عاشور

    • الشيخ محمد الخضر حسين

    • الشيخ البشير الإبراهيمي

  • جمعت بينه وبين الشيخ أحمد توفيق المدني والشيخ الطيب العقبي والشيخ الحسين الورثلاني صلات فكرية وروابط حوار حول مشروع النهضة والدولة الوطنية في مواجهة الاستعمار.

إرثه ومكانته:

يُعد أبو اليقظان:

  • أيقونة للفكر الإباضي المتنور

  • منارة في الصحافة الحرة زمن الاستعمار

  • مصلحًا دينيًا واجتماعيًا دعا إلى التحديث المنضبط بثوابت الدين

  • داعية وحدة وطنية وتعايش مذهبي في زمن الانقسام

وفاته وإرثه الباقي:

توفي في مثل هذا اليوم 30 مارس 1973، لكنه ترك مدرسة فكرية متكاملة لا تزال مؤلفاته تُدرّس وتُستلهم في الجزائر وخارجها، خاصة في وادي ميزاب، ووسط الأوساط العلمية الإباضية في ليبيا وعُمان وتونس.

أژرو ماگورا يحصد الجائزة الثانية في مهرجان نيويورك

حدث في مثل هذا اليوم 15 مايو 2019، الشاب الأمازيغي الليبي أژرو ماگورا يحصد الجائزة الثانية في مهرجان نيويورك الدولي للفيلم عن فيلمه المميز بعنوان “أفضيص”، الذي يحكي قصة مؤثرة عن حياة وهجرة الفنان الليبي علي فطيس إلى أوروبا عبر قوارب الموت في البحر المتوسط، وصولًا إلى السواحل الإيطالية.

قصة الفيلم:

تسرد تفاصيل معاناة المهاجرين عبر المتوسط، من لحظة اتخاذ القرار الصعب بمغادرة الوطن إلى مواجهة المخاطر الهائلة في البحر، مرورًا بلحظات الخوف والأمل على متن قوارب غير آمنة، وصولًا إلى الشواطئ الأوروبية حيث يبدأ فصل جديد من التحديات.

عن المخرج:

أژرو ماگورا، شاب أمازيغي ليبي، عرف بشغفه الكبير بالسينما ورغبته في تسليط الضوء على قضايا الهجرة ومعاناة الشباب الليبي في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية. برع في توثيق الواقع المرير بطريقة فنية مؤثرة، حاز بها على إعجاب لجنة التحكيم والجمهور في مهرجان نيويورك، مما جعله رمزًا للأمل والإبداع في السينما الليبية الشابة.

ردود الأفعال:

لاقى الفيلم إشادة كبيرة من النقاد والجمهور، ووُصف بأنه “صرخة صامتة ضد قسوة البحر”، كما اعتبره الكثيرون عملًا سينمائيًا فريدًا في تسليط الضوء على قضايا إنسانية بطريقة مبدعة ومؤثرة.

أثر الفيلم:

“أفضيص” لم يكن مجرد فيلم، بل كان صرخة للتذكير بمعاناة الآلاف من المهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم يوميًا بحثًا عن الأمل، ورسالة قوية إلى المجتمع الدولي بضرورة التعامل بإنسانية مع هذه الأزمة.

توفي الإعلامي الأمازيغي طارق جمعة الرويمض

حدث في مثل هذا اليوم 1 أغسطس 2022، توفي الإعلامي والأكاديمي الأمازيغي الليبي طارق جمعة الرويمض تاركًا إرثًا ثقافيًا وإعلاميًا غنيًا. الرويمض ولد في 15 ديسمبر 1965 في كاباو، ليبيا، وتخصص في الفنون الجميلة والتصوير، حيث حصل على بكالوريوس من جامعة طرابلس عام 1992، ثم واصل دراساته العليا ليحصل على ماجستير في الوسائط المتعددة من إيطاليا، ودكتوراه من جامعة داليوير في الولايات المتحدة الأمريكية.

عمل أستاذًا في كلية الفنون الجميلة، ودرّس الإعلام في جامعة الزيتونة، جامعة طرابلس، وجامعة الزاوية. كما تعاون مع عدة وكالات وقنوات دولية، مثل الجزيرة، الحرة الأمريكية، ووكالة AP. شغل منصب رئيس قسم الوسائط المتعددة في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عام 2021، وكان مدربًا معتمدًا في الإعلام، حيث قدّم دورات تدريبية وورش عمل في التصوير والإعلام.

بعد ثورة 17 فبراير، أسس قناة إبرارن كأول قناة أمازيغية خاصة في ليبيا، وشارك في تأسيس مهرجان الحرية في جادو والمركز الليبي للثقافات المحلية. كما كان أحد مؤسسي النادي الليبي للصور الثلاثية الأبعاد عام 2018، ورئيس مجلس أمناء جائزة سبتيموس منذ 2018.

كان من أوائل المدافعين عن القضية الأمازيغية في ليبيا، وساهم في استصدار قرار تنظيم المهرجان الأمازيغي السنوي، كما دعم إنشاء مواقع ثقافية مثل تمتارت، ليبيا زين على زين، وعين ليبيا.

عُرف طارق الرويمض بكرمه وتواضعه، وبدوره البارز في تعزيز الإعلام والثقافة الأمازيغية في ليبيا. استمر في دعم الشباب ونقل الهوية الأمازيغية للأجيال القادمة. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. إنا لله وإنا إليه راجعون.

رحل عنا الفنان المصور والإعلامي طارق الرويمض

حدث في مثل هذا اليوم: 1 أغسطس 2022 رحل عنا الفنان المصور والإعلامي طارق الرويمض، الشخصية المبدعة التي أسهمت في إثراء المشهد الإعلامي والثقافي الليبي. وُلد طارق الرويمض في 15 ديسمبر 1965 بمدينة كاباو، وتخرج من كلية الفنون والإعلام عام 1992.

  1. تأسيس المركز الليبي للثقافات المحلية:
    أسس طارق المركز بالتعاون مع مادغيس أمادي، ليكون منارة للحفاظ على الهوية الأمازيغية الليبية وتوثيقها.
  2. إبرارن TV:
    أسس تلفزيون إبرارن بالتعاون مع مادغيس أمادي وآخرين، وكان مشروعًا إعلاميًا يهدف لإعلاء الصوت الأمازيغي عبر منصات مرئية.
  3. المجمع الليبي للصور الستيريوسكوبية:
    بالتعاون مع مدغيس أمادي وجلال عثمان، ساهم في تأسيس هذا المجمع، الذي وثق بطرق احترافية مشاهد ثقافية وتاريخية نادرة.
  4. تعاونه السري مع “تاوالت”:
    كان طارق أحد المتعاونين بشكل سري مع تاوالت، وهي منصة ساهمت في نشر وحفظ التراث الأمازيغي الليبي في أصعب الظروف.
  5. رحلته إلى المغرب:
    رغم انشغالاته، قرر أن يقضي عيد زواجه في المغرب ليكون قريبًا من الحراك الأمازيغي، مما يعكس حرصه على التواصل مع الفاعلين الثقافيين في شمال إفريقيا.
  6. التوسع في الكتابة بين الماضي والحاضر:
    كان طارق صاحب قلم رصين يجمع بين الماضي المشرق والحاضر الواعد، حيث كتب باستمرار عن التراث الثقافي والتحديات المستقبلية.

كان طارق الرويمض صاحب قلب نقي وحرص دائمًا على الوطن، محبًا لليبيا بإخلاص ووفاء لا حدود له.

رحل طارق، لكنه ترك إرثًا خالدًا من الأعمال الفنية والإعلامية التي ستظل شاهدة على حبه للوطن وتفانيه في خدمة الثقافة الأمازيغية والليبية.
رحم الله طارق الرويمض وجعل إرثه منارة للأجيال القادمة.

وفاة المناضل كمال الدين فخار

حدث في مثل هذا اليوم 28 مايو 2019، اغتيل المناضل الأمازيغي والطبيب الحقوقي البارز كمال الدين فخار، متأثرًا بإضرابه المفتوح عن الطعام داخل السجن، حيث قضى نحبه صامدًا محتجًا على الظلم، دون أن تُستجاب مطالبه أو يُحاسب من تسبب في اعتقاله وتعذيبه. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

وُلد كمال الدين فخار يوم 9 فبراير 1963 في مدينة تاغردايت بوادي مزاب في الجزائر، لعائلة تمتهن التجارة ومعروفة بتدينها وتمسكها بالقيم الأخلاقية والدينية. منذ شبابه، أبدى اهتمامًا كبيرًا بقضايا العدالة والكرامة وحقوق الإنسان، فكان من بين أبرز الأصوات المدافعة عن الهوية الأمازيغية في الجزائر، وخاصة حقوق أمازيغ المزاب الذين عانوا من التهميش والاعتداءات المنظمة.

أسس مؤسسة تيفاوت لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وكان عضوًا في الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، واشتهر بصوته الحر، الذي لا يعرف التراجع أمام بطش النظام ولا يخاف من مواجهة الاستبداد، مهما كان الثمن.

في 9 يوليو 2015، اعتُقل كمال الدين فخار مع 24 ناشطًا آخرين عقب خروجهم من الصلاة في أحد مساجد غرداية، بتهم ملفقة من بينها “تشكيل منظمة ضارة” و”تهديد الأمن العام”، وهي تهم وُصفت بأنها هزلية لا تستند إلى أي أساس قانوني، وكانت تهدف إلى إسكات الصوت الحقوقي المزابـي المنادي بالحقيقة.

دخل كمال الدين في إضراب عن الطعام بتاريخ 19 يناير 2017، ضمن سلسلة إضرابات احتجاجية خاضها خلال سنوات نضاله، غير أن هذا الإضراب الأخير كان الأقسى، إذ تدهورت حالته الصحية بشدة وسط تجاهل تام من قبل النظام العسكري الجزائري، خاصة مع تصاعد موجة القمع والتنكيل ضد سكان وادي مزاب، فيما عرف بتواطؤ بعض الجهات مع المليشيات الشعانبية في الاعتداءات الطائفية والعرقية على الإباضيين والمزابيّين في المنطقة.

كان كمال الدين فخار عنوانًا للصمود، رمزًا للكرامة، وشهيدًا للقضية الأمازيغية في الجزائر الحديثة. وسيبقى اسمه محفورًا في ذاكرة النضال من أجل الحرية والعدالة وحقوق الشعوب الأصلية.

إغتيال الصحفي المناضل الأمازيغي سعيد مقبل

حدث في مثل هذا اليوم 3 ديسمبر 1994 إغتيال الصحفي المناضل الأمازيغي سعيد مقبل (كان يكتب بالإسم المستعار مسمار جحا)، من مواليد بجايت (بجاية) سنة 1940 صحفي وأحد مؤسسي صحفة لوماتان ورئس تحريرها الأول.
درس في الكلية العسكرية في إكسان بروفانس، ولبراعتها وذكائه تم قبوله بالكلية التقنية العسكرية ورجع للجزائر ليشغل منصب أستاذ في البليدة وشغل منصب بروفيسور في باريس وغيرها من الجامعات الكبرى.
ولكن ضلت الصحافة في شغفه الرئيسي فلم يتوقف عن الماسلات والمكاتبات الصحفيه وشغله هم وطنه وكان يكتب في الصحافة الساخرة وكان يكتب أحيانا مقالات بإسم مستعار مسمار جحا ووكذلك الغول ولأنه يكتب بشكل ساخر عن كل شيئ وينتقد الأوضاع القائمة فلقد تلقى تهديدات كثيرة بالقتل وربما لم يحمل بعضها محمل الجد ولكن يد الغدر طالته في المرة الأولى في نفس السنة ليس بعيدا عن منزله فنجى منها ولكن قام اما النظام أو الإهابيين بتوجيه الضربة الثانية له وأصابته بطلقتي رصاص هذه المرة لترديه شهيدا للكملة الحرة.

وفاة الإعلامي المغترب ابراهيم حاج اسماعيل

في مثل هذا اليوم 08 نوفمبر 2011م، غادرنا و في صمت الأستاذ والإعلامي إبراهيم حاج اسماعيل في باريس بفرنسا، وذلك بعد أسبوعين من مرض مفاجئ ، و هو من مواليد تاجنينت / العطف احدى قرى وادي مزاب ، بالرابع عشر اوت 1943 ، كان يشتغل في بدايته بالإذاعة الوطنية معلقا للمقابلات الرياضية و كان يدعى “إبراهيم مولودية” بسبب تعلقه الشديد بفريق “مولودية الجزائر”و كان يظهر ذلك في تعليقه إلى درجة أنه يفقد ، خاصة حين تضييع أحد اللاعبين فرصة سانحة للتهديف.. وقد كان سبب اعتزاله التعليق بالإذاعة الوطنية هو التعلق المفرط بالمولودية..يعرف الفقيد في أوساط أصدقائه والأوساط الفرنسية وبخاصة السياسية والثقافية بـ”بْرَامْسْ” “Brams” وهي تعني نفسها “إبراهيم” ولكن كما يحبّذها المغتربون والفرنسيون من أصدقائه ومُحبيه..
و كانت تربط بالفقيد الكثير من علاقات الأخوة والتعاون مع العديد من الشخصيات الوطنية المرموقة وبخاصة في المجال الثقافي والسياسي.
نشأ الفقيد في الجزائر العاصمة وترعرع فيها هو وإخوته مسعود ويوسف وعيسى(حْسِيسَنْ) وأُختًا وحيدة لهم، حيث كان والدهم ” عمّي يحي” يملك محلاً للجزارة في أحد أحياء الجزائر العتيقة.. لذلك تجده وإخوته يتقنون الفرنسية ويتكلمونها بطلاقة تمامًا كما يتكلمون اللهجة العاصمية بطلاقة أيضًا..
و حسب ما ذكر ه د. حاج محمد يحيى بهون من خلال لقاء اجراه معه قبل وفاته ، بأن الفقيد استقدمه والده في صباه من الجزائر العاصمة ليدرس في معهد الحياة بالقرارة، و في فترة مكوثه بالقرارة صادف أن جاء وفدٌ فرنسي لزيارة الشيخ بيُّوض _رحمه الله_، فاستدعاه الشيخ بيُّوض ليكون مترجمًا في الحوار الذي جرى بين الوفد والشيخ بيوض، واندهش الوفد الفرنسي واستغرب كثيرًا من طلاقة لسانه وصغر سنّه…
كان الفقيد إبراهيم حاج اسماعيل خلال شهر رمضان، وقبيل الإفطار يعرض على مستمعي برامج راديو “France Maghreb2” دروسًا دينية للشيخ ڨراس ج محمد ، من مواليد مدينة “بريان” إمام ورئيس جماعة المزابيين لمسجد باريس “la maison alford” وقد استحسن المستمعون كثيرًا تلك الروس الرمضانية القيّمة في فرنسا وعموم أوربا، وكان الفقيد يقوم بذلك بكل اعتزاز.. فرحمه الله وتقبل منه..

ميلاد السياسي والصحفي حمادي الجبالي

حدث في مثل هذا اليوم 13 أكتوبر 1949 ميلاد السياسي والمهندس والصحفي حمادي الجبالي أصيل مدينة شنني الأمازيغية الجبلية (وربما ترجع أصوله لجبل نفوسة)، وولد وترعرع في مدينة سوسة حيث كان والده تاجرا ميسورا.
كان منذ شبابه عضوا مؤسسا لجماعة لنهضة التونسية والتي سجن من أجل مبادئها مدة 13 سنة وحين قيام الثورة التونسية كان قد رشحه الحزب كأمين عام له، لما له من مكانة عندهم وعلو أخلاقه وتواضع.
إستقال من منصب رئاسة الووزراء بعد ثلاث سنوات متتالية في منصبة وفاجأ الجميع بعد ذلك بعام كامل عن تخليه عن إنتمائه للحزب النهضوي نهائي وتفرغه للكتاب والنضال عن مبادئ حقوق الإنسان عامة “حسب تعبيره”.

وفاة مطربة المنفى الأمازيغية حنيفة

حدث في مثل هذا اليوم 23 سبتمبر 1981 وفاة مطربة المنفى الأمازيغية حنيفة عن عمر 57 سنة بعد أن قدمت الكثير والكثير للأغنية الأمازيغية.
وولدت حنيفة (الإسم الحقيقي زبيدة إغيل لربعا) 4 أبريل 1924 بإغيل مهني في دائرة أزفون تيزي وزو، كانت تشتغل بالإذاعة كمنظفة قبل أن يكتشفها الشيخ نورالدين وتغني أول أغنية لها أشويق القاعة، وإنتقلت لتقيم مع المغنية شريفة ببيت واحد ومن هنا إنطلقت حياتها الفنية.
سجلت ألبومها الأول عند ماركوني 1953 بعنوان “أ ربي فرج” وبقيت ضمن الاصوات النسائية القليلة بالاذاعة خصوصا برنامج إلاق (حصص بالعربية والأمازيغية رفقة محمد إيگربوشن كملحن.
بسبب ظروف عائلية قاهرة هاجرت إلى فرنسا رفقة إبنتها وأقامت هناك لمدة عامين في هذه الإقامة تعرفت علي كمال حمادي الملحن الأمازيغي الكبير حيث سجلت ألبومها “إيذم إيذم” سنة 1959 غنت الكثير من الأغاني عن الإستقلال عام 1962 مع طالب رابح وبهية فرح (مر ذكرهما) عملت في أدوار سينمائية منها فيلم خيول الشمس، تركت أكثر من 200 أغنية والعديد من الإسطوانات.

 

ذكرى ميلاد أول إعلامية أمازيغية في ليبيا سناء حنايا

حدث في مثل هذا اليوم 16 سبتمبر 1971 ذكرى ميلاد أول إعلامية أمازيغية في ليبيا، النشطة والإعلامية سناء سليمان حنايا المعروفة بلقب المنصوري، وهي من أصول زوارية، وُلدت في مدينة طرابلس حيث نشأت وتعلمت، ودرست في كلية الفنون الجميلة، ما منحها خلفية إبداعية قوية، كونها أيضًا رسامة ونحاتة متمكنة إلى جانب مسيرتها الإعلامية.

سناء المنصوري تعتبر من الرواد في الإعلام الأمازيغي الليبي، وكانت من الأصوات النسائية القليلة التي شقت طريقها بإصرار في زمن كان فيه الحديث عن الأمازيغية من المحرمات، وخاصة في وسائل الإعلام الرسمية. حصلت خلال مسيرتها على عدة جوائز تكريمية، من أبرزها جائزة مهرجان “ئسني ن وورغ” بالمغرب تقديرًا لمجهودها الإعلامي في خدمة الثقافة الأمازيغية.

تميزت سناء بنشاطها الإنساني والنضالي، حيث شاركت في منظمات دولية، وأسهمت في مؤتمرات ومحاضرات حول قضايا الهوية وحقوق الشعوب الأصلية في عواصم أوروبية عدة، إضافة إلى كندا، المغرب، تونس، وليبيا. ولها علاقات نضالية وثيقة مع حركات ثقافية وحقوقية، منها الجمعيات الكردية، وشاركت في تجمعات أمازيغية دولية.

وفي ظل غياب تلفزيون أمازيغي رسمي في ليبيا، دُعيت سناء للمشاركة في برامج وقنوات ليبية مختلفة، لكنها كانت دائمًا تشترط أن يكون حضورها بالأمازيغية، أو عبر برامج تساهم في التعريف باللغة والثقافة الأمازيغية حتى ولو بلغة غير الأمازيغية.

بصمتها الإعلامية والنضالية جعلت منها أيقونة نسائية أمازيغية ليبية، ومصدر إلهام لجيل جديد من الإعلاميات والناشطات الطامحات لإعادة الاعتبار للهوية الأمازيغية في الفضاء العام.