حدث في مثل هذا اليوم 22 أبريل 1948، وُلدت الفنانة الأمازيغية ماركوندا أوراس، واسمها الحقيقي مريم مباركي، في منطقة آيث سلطان بتاكسلانت – باتنة، الجزائر، وهي إحدى أبرز رموز الأغنية الشاوية الحديثة، وصوتٌ نسوي حرّ حمل صدى الأوراس إلى قلوب المستمعين في كل ربوع تامازغا والمهجر.
النشأة والتكوين
-
نشأت ماركوندا في بيئة ثقافية غنية بالتقاليد والأغاني الشاوية، حيث امتصّت التراث الشفهي من جداتها ونساء قريتها.
-
بعد دراستها في الجزائر، هاجرت سنة 1971 إلى باريس لاستكمال دراستها في علم النفس.
-
في المنفى، استيقظ الحنين إلى الجذور، وكان الغناء سبيلها للعودة إلى الذات والهوية.
المسيرة الفنية
البدايات:
-
بدأت مسيرتها الغنائية في السبعينيات من باريس، بتقديم أغانٍ تجمع بين التراث الشاوي والتوزيع العصري.
-
أصبحت صوت المرأة الأوراسية، تعبر عن المعاناة، الحب، الغربة، والصمود.
أبرز ألبوماتها:
-
“أغاني وإيقاعات أمازيغية شاوية” – Chants & Rythmes Berbères Chaoui (1986)
– تحية صادقة للغناء الشفهي الشاوي، وتوثيق حي للإيقاعات الجبلية. -
“مزاج من جليد ونار – Un Tempérament de Glace et de Feu (1999)”
– تجربة صوتية مزجت بين العمق التراثي والحداثة الموسيقية. -
“أغاني نساء الأوراس – Chants de Femmes des Aurès (2002)”
– عمل مميز يحتفي بالذاكرة النسائية الشاوية، ويسجل قصصهن وأصواتهن في مقاومة النسيان.
الكتابة والسيرة الذاتية
-
أصدرت سيرتها الذاتية المؤثرة بعنوان:
“إذا أنكروك، ستنسى الموت – S’ils t’ont reniée, tu oublieras la mort”
– وفيها تأملت في مسارها، وقسوة الغربة، وصراع الهوية كفنانة أمازيغية في فضاء يغلب عليه التجاهل.
التأثير والإرث
-
ماركوندا أوراس ليست مجرد مغنية، بل صوت للمرأة الأمازيغية الحرة، وصاحبة مشروع ثقافي متكامل:
-
أعادت الاعتبار للموسيقى الشاوية النسائية.
-
عرّفت العالم على الثقافة الأوراسية.
-
جعلت من الحنين أداة للنضال، ومن الفن وسيلة للذاكرة.
-
في الختام
تُعد ماركوندا أوراس رمزًا من رموز الالتزام الثقافي والجمالي في الأغنية الأمازيغية، وشاهدة على نضال المرأة في حفظ التراث وتحدي التهميش.
وما زالت أعمالها اليوم تُلهم أجيالًا جديدة من الفنانات والفنانين الباحثين عن هوية ناطقة بالصوت، والإيقاع، والصدق.