حدث في مثل هذا اليوم 8 مايو 1970، وُلد الفنان والمخرج والممثل المسرحي الجزائري محمد إسلام عباس، في مدينة آت يزجن بولاية غرداية، مهد الثقافة والعلم والسياحة الفكرية، ومنبع الفن المزابـي الأصيل الذي يُعبّر عن عمق الهوية والالتزام الاجتماعي.
مسيرته وبداياته:
انطلقت مسيرته الفنية من جمعيات الكشافة والمسرح المحلي في مسقط رأسه، حيث قدّم سكيتشات وعروضا اجتماعية، عالج من خلالها قضايا الحياة اليومية، واتخذ من المسرح وسيلة للتعبير عن الذات، ولتمرير الرسائل التوعوية في قالب ترفيهي راقٍ.
حصل على ديبلوم دراسات عليا في فنون المسرح من معهد برج الكيفان للفنون الدرامية، ليُصبح لاحقًا أستاذًا مساعدًا ومخرجًا مسرحيًا محترفًا.
أبرز أعماله المسرحية:
-
الثورة والبراءة: ترسيخ لقيم الوطن والمبادئ.
-
للبيع: مسرحية اجتماعية نقدية.
-
زهرة الوادي: من الأعمال الوجدانية.
-
مونودراما “سترا- تاج”: عمل فني عميق ناقش فيه أوضاع الجزائر والعالم.
مشاركاته التلفزيونية:
شارك في عدة أعمال درامية وتلفزيونية منها:
-
مفترق الطرق
-
حنان امرأة
-
ناس الحومة
-
أولاد الحومة ومقيدش
كما شارك في مسرحيات مثل: -
السلطان أو الملك
-
المنتحر
-
التمرين
-
الشهداء يعودون هذا الأسبوع
-
بيت الجدود
-
الخطابة
-
جحا (مسلسل)
مواقفه ودعوته:
لطالما دافع الفنان محمد إسلام عباس عن دور المسرح في بناء الوعي الوطني، ودعا في لقاءاته الصحفية والندوات إلى إدراج المسرح الجاد ضمن المنظومة التربوية، لأن المسرح في نظره:
“هو أكبر حزب معارض، ومتى ما أدخلناه إلى المدارس، سنربّي جمهورًا ذواقًا ونوعيًا، ونكسب كاتبًا أو ممثلاً موهوبًا بدل أن يُنظر إليه كمجرد تهريج.”
في ذكرى ميلاده، نُحيي اسمًا فنيًا مزابيًا مشرقًا، جعل من المسرح منبرًا للهوية، ومن الكلمة أداة للوعي، ومن الضحك نافذة للتأمل.