التصنيف: ثورة
استعادة الدولة العثمانية السيطرة المباشرة على طرابلس
حدث في مثل هذا اليوم 26 مايو 1835: أعادت الدولة العثمانية فرض سيطرتها المباشرة على إقليم طرابلس، منهية بذلك حكم الأسرة القره مانلية الذي دام لأكثر من قرن، منذ تأسيسه سنة 1711 على يد أحمد القره مانلي.
خلفيات التحول:
طوال فترة حكم القره مانليين، كانت طرابلس تتمتع بحكم شبه مستقل، إذ كان الباشاوات يديرون الإقليم مع ولاء اسمي للسلطان العثماني في إسطنبول. غير أن مع مرور الوقت:
-
تفاقمت الاضطرابات الداخلية والصراعات الدموية على السلطة داخل الأسرة الحاكمة.
-
تدهورت الأوضاع الاقتصادية والسياسية في الإقليم.
-
برزت تهديدات خارجية، خصوصًا من القوى الأوروبية الطامعة.
أمام هذه الفوضى، اتخذ السلطان العثماني محمود الثاني قرارًا حاسمًا بإرسال حملة عسكرية بقيادة نجيب باشا، لاستعادة النظام وإعادة طرابلس إلى الحكم المباشر.
بعد الاستعادة:
-
عُيّن نجيب باشا والياً مباشراً من قبل السلطان، معززًا بجيش نظامي جديد.
-
أعيد تنظيم الإدارة، بإصلاحات طالت النظام الإداري والعسكري في الإقليم.
-
رغم ذلك، واجهت السلطات العثمانية تمردات محلية متكررة، أبرزها ثورة غومة المحمودي في الجبل الغربي، والتي استمرت مقاومته حتى سنة 1858.
مصير الحكم العثماني لاحقًا:
استمر الحكم العثماني المباشر على طرابلس والبلاد الليبية حتى سنة 1911، حين شنّت إيطاليا غزوها واحتلت البلاد، لتبدأ حقبة جديدة من الاستعمار الإيطالي الذي غير ملامح ليبيا لعقود طويلة.
خلاصة:
شكل يوم 26 مايو 1835 علامة فارقة في تاريخ ليبيا الحديث، حيث انتهى العهد القره مانلي بكل ما حمله من استقلال نسبي وفوضى داخلية، ودخلت البلاد مرحلة الوصاية العثمانية المباشرة، التي كانت محاولة لترميم السلطة المركزية، لكنها لم تنجح في إخماد روح المقاومة المحلية التي ستتجلى لاحقًا في مراحل متعددة من تاريخ ليبيا.
زحف المدن القبائلية نحو تيزي وزو
حدث في مثل هذا اليوم 11 ديسمبر 2017 شهدت منطقة القبائل (لقبايل) في الجزائر انتفاضة شعبية واسعة، حيث زحفت المدن والقرى القبائلية مجتمعة نحو تيزي وزو في مظاهرات ضخمة تنديدًا بالعنصرية التي وُجِّهت ضد المنطقة من قِبل بعض أعضاء البرلمان الجزائري، إثر مواقفهم الرافضة لترسيم اللغة الأمازيغية وتهميشها في السياسات الرسمية.
تحوّلت المظاهرات إلى حدث مفصلي في الوعي الأمازيغي المعاصر، إذ خرج الآلاف من الطلبة والمواطنين في مسيرات سلمية حاشدة حملوا فيها الأعلام الأمازيغية ورددوا شعارات تدعو إلى الكرامة، والمساواة، واحترام الهوية الأمازيغية، مطالبين بإنهاء الخطاب العنصري الذي طال أبناء المنطقة.
غير أن السلطات واجهت هذه التحركات بعنفٍ مفرط، فشهد اليوم خروقات خطيرة تمثلت في مواجهات مسلحة ضد متظاهرين عُزّل، أسفرت عن عشرات الجرحى والمعتقلين، مما أثار موجة غضبٍ عارمة داخل الجزائر وخارجها.
وفي خطوة رمزية غير مسبوقة، أقدم الطلبة والناشطون القبائليون على إنزال الأعلام الجزائرية من فوق الجامعات وتعويضها بالأعلام الأمازيغية، في تعبير واضح عن الرفض الشعبي لسياسات الإقصاء والتهميش، ورسالة قوية مفادها أن الأمازيغية ليست لهجة ثانوية بل هوية وطنية أصيلة.
وقد أعادت أحداث 11 ديسمبر 2017 التأكيد على أن شعب القبائل، كما كان عبر التاريخ، يبقى في طليعة المدافعين عن الحرية والعدالة والهوية الأمازيغية، وأن صوتهم لا يمكن إسكاتُه مهما اشتدت أدوات القمع.
وقوع معركة زاما
في مثل هذا اليوم، 19 أكتوبر 201 قبل الميلاد، وقعت معركة زاما الشهيرة بين القائد القرطاجي هانيبال والملك النوميدي ماسينيسا وحلفائه الرومان بقيادة سكيبيو. تعتبر هذه المعركة نقطة تحول كبرى في تاريخ الحروب القرطاجية، حيث طبق ماسينيسا نفس الخطط العسكرية التي عرف بها هانيبال، مستغلًا تراجع دعم القبائل الليبية الأمازيغية التي كانت قد تخلت عن تقديم الخيالة والمشاة إلى هانيبال في حربه ضد روما.
كانت معركة زاما خاتمة للحملة الفاشلة على روما، وأسفرت عن هزيمة هانيبال وتراجع النفوذ القرطاجي في شمال إفريقيا. كما أدت إلى إعادة رسم حدود قرطاج، مما جعلها تنكمش وتتخلى عن سيطرتها على العديد من المدن، بما فيها المدن الليبية التي كانت تمنعها من الوصول إلى التجارة البحرية.
شهدت هذه المرحلة تنامي الروح القومية الأمازيغية بقيادة ماسينيسا، الذي لعب دورًا محوريًا في تغيير موازين القوى في المنطقة، وكانت نهاية الحرب القرطاجية الثانية بمثابة بداية لعصر جديد في شمال إفريقيا.
تأسيس تنسيقية المقاومة المسلحة (CRA)
حدث في مثل هذا اليوم 11 سبتمبر 1993، تم تأسيس تنسيقية المقاومة المسلحة (CRA) بقيادة المناضل البارز مانو داياك، كهيكل تنظيمي جامع لعدد من التشكيلات السياسية والمسلحة لإموهاغ في شمال النيجر، وذلك ضمن نضالهم ضد تهميش النظام النيجرِي ومحاولات محو هوية وثقافة إموهاغ في المنطقة.
تشكلت هذه التنسيقية من عدة فصائل، كان أبرزها:
-
جبهة تحرير تيموست (FLT)
-
الجبهة الوطنية لتحرير الصحراء الكبرى (FPLS)
-
الجيش الثوري لتحرير شمال النيجر (ARLN)
-
جبهة تحرير أير وأزاواد
وقد شغل عيسى أگ بولا، القائد الميداني البارز، نائب رئيس CRA، بصفته زعيم جبهة تحرير أير وأزاواد، وكان يُعد من أقرب المقربين إلى مانو داياك، وخاض معه العديد من المفاوضات والجبهات الميدانية.
مثّلت CRA محاولة توحيدية نادرة في تاريخ نضال إموهاغ، إذ جمعت بين العمل السياسي والمقاومة المسلحة، ونجحت خلال عامين في فرض وجودها على أرض الواقع، ما دفع النظام في النيجر إلى الدخول في مفاوضات رسمية.
وفي عام 1995، وبموجب اتفاق سلام بين المقاومة المسلحة والحكومة، تم حل CRA لتتحول إلى منظمة المقاومة المسلحة (ORA) بقيادة عيسى أگ بولا، الذي أصبح الوجه السياسي الأبرز للمقاومة بعد وفاة مانو داياك لاحقًا.
وبموجب اتفاق السلام، تم تعيين عيسى أگ بولا وزيرًا للسياحة والصناعات التقليدية في حكومة النيجر، في خطوة كانت رمزية لمحاولة احتواء مطالب إموهاغ، لكن لم تُنهِ الصراع تمامًا، حيث ظل التهميش البنيوي قائماً، مما أدى إلى تجدد التمردات في السنوات اللاحقة.
تمثل هذه المحطة في التاريخ المعاصر لإموهاغ واحدة من أهم محاولات التنظيم السياسي والعسكري المشترك من أجل الحقوق، والهوية، والكرامة، وسط صمت دولي طويل عن معاناتهم الممتدة.
وفاة المجاهد النقابي مصطفى الشيخ
في مثل هذا اليوم في 18 ديسمبر 2010 وفاة المجاهد مصطفى الشيخ بن يحيى بالجزائر العاصمة.
هو من مواليد تونس في 5 جوان 1927
نجل الوطني الغيور صالح بن يحيى الشيخ (ت: 1948)
وابن عم مفدي زكريا (زكريا الشيخ) شاعر النضال والثورة
ولد مصطفى الشيخ في تونس أيام مان والده مهاجرا فيها
ويعد والده الشيخ صالح بن يحيى الشيخ أحد الأعضاء البارزين في حزب الدستور التونسي القديم والعضد الأيمن للزعيم عبد العزيز الثعالبي زعيم حزب الدستور.
انتقل مصطفى الشيخ إلى الجزائر ونشأ في كنف خاله المجاهد الرمز إبراهيم حجوط رحمه الله رئيس جماعة التجار المزابيين بالعاصمة والذي كان أحد النقابيين الأوائل ورئيس جمعية التعاون العام منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي، النقابة المحلية التي ثارت ضد الهيمنة الاقتصادية اليهودية في العاصمة والبليدة.
تعلم الفقيد الحساب وبرع فيه، حتى صار محاسب شركة الأقمشة التي يديرها خاله إبراهيم حجوط، وعند اندلاع الثورة التحرير المضفرة انخرط مصطفى الشيخ فيها مبكرا فكان من الرعيل الأول المؤسس للاتحاد العام للعمال الجزائريين UGTA رفقة عيسات إيدير، فكون لجنة سرية تابعة لاتحاد العمال بمثابة نقابة مصغرة مهمتها الدفاع عن حقوق عمال المكاتب والإدارات، وقد جعل من مخزن الأقمشة الذي يملكه خاله مقرا لتلك الخلية السرية التي من مهمها صنع بطاقات الانخراط وجمع المعلومات السرية عن الإدارة الرسمية الفرنسية وتقديمها المعلومات الهامة الى جبهة التحرير الوطني، خاصة تتبع ما كان يقع من أعمال تعسفية ضد التجار والحرفيين الجزائريين، فيحرر المجاهد مصطفى شيخ التقارير السرية ويرسلها إلى تونس وأوروبا لتنشر في الخارج وتفضح الجرائم التعسفية الفرنسية في حق الجزائريين، وظل الفقيد على ذلك العهد يعمل بكل سرية إلى استقلال الجزائر، وقد كان يتحرك باسمه الثوري “كمال”.
عقب الاستقلال انتخب مصطفى الشيخ رئيسا لبلدية سيدي امحمد بالعاصمة (1971 – 1974) أبلى خلال عهدته تلك بلاء حسنا وكان مثالا للاستقامة والنزاهة والتفاني في العمل وخدمة الصالح العام.
عاد بعد ذلك إلى مجال المحاسبة ففتح مكتبه الخاص وسط ساحة الأمير عبد القادر بالعاصمة، وظل مرابطا هنالك إلى أن اقعده المرض متفانيا في عمله مثالا في الجد والانضباط والالتزام بالمواعيد، وعلى ذلك ربى أولاده الذين نأمل أن يكونوا خير خلف لخير سلف إن شاء الله.
توفي رحمه الله يوم 18 ديسمبر 2010
بعد مسيرة حافلة بالعطاء والجهاد وبناء الوطن
وصلي عليه بمسجد الهدى بحي 01 ماي
ودفن رحمه الله في مقبرة سيدي امحمد بجوار زوجته رحمها الله.
رحم الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته ورضي عنه في الخالدين الصالحين مع الشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا، آمين.
كتبه، أ. د. يحيى بن بهون حاج امحمد
ذكرى استقلال المغرب من الحماية الفرنسية
حدث في مثل هذا اليوم 18 نوفمبر 1956 ذكرى استقلال المغرب من الحماية الفرنسية (مع أن الرواية الرسمية تقول أنها كانت حماية فرنسية وليست إستعمار) ليس هو اليوم الرسمي ولكن اليوم الذي أعلن في ذلك ملك المغرب محمد الخامس ويم توقيع وزير الشؤون الخارجية أحمد بلافريج وكريستيان بينو علي البنود المشتركة.
وجب القول أن الشعب المغربي قدم تضحيات كثيرة لنيل استقلال وهذا مررنا به في عدة مناسبات وخصوصا المناطق النائية والبعيدة عن سلطة المخزن وبالرغم من كل التضحيات والمعارك الملحمية البطولية لم ينل المغرب استقلاله بل زاد هذا في تمكين الإستعمار بسبب غطرسته تفوقه العسكري ومساندة الطابور الخامس له.
يرى الكثيرون أن إستقلال الدول الشال إفريقية مجتمعة لم يكن إلا استقلال صوري ويرون أن لا إستعمار في العالم ترك مستعمرته بالمظاهرات وحدها فهذا وهم وخصوصا استعمار بشراسة الاستعمار الفرنسي.
خلف الاستعمار الفرنسي نخبة من ما يسمى الزعماء الوطنيين وذوي التوجه العروبي أغلبهم والذين أفلحوا فيما لم يفلح به الإستعمار من تهميش الأمازيغ أيما تهميش ومكنوا من إسترجاع السلطان محمد بن يوسف وتعيينه ملكا علي المغرب (محمد الخامس).
ملحوظة : الاستقلال الرسمي، فلم يقع الإعلان عنه إلا في 2 مارس 1956، على هامش مفاوضات باريس