وفاة الشيخ الحاج عمر بن يحي ويرّو

حدث في مثل هذا اليوم، 8 يوليو سنة 1921، توفي الشيخ الحاج عمر بن يحي ويرّو، أحد أبرز علماء ومصلحي وادي مزاب في الجزائر، وأعمدة النهضة الإباضية الحديثة، بعد حياة حافلة بالعلم والتربية والإصلاح الاجتماعي والديني.

المولد والنشأة

ولد الشيخ عمر ويرّو سنة 1858 في وادي مزاب، في بيئة علمية متشبعة بروح الإباضية وروح التضامن الاجتماعي. تلقى علومه الأولى في الكتاتيب المحلية (إزرف)، ثم واصل دراسته على أيدي كبار العلماء، ليصبح لاحقًا منارات علمية تربوية ومصلحًا بارزًا.

دوره في النهضة الإباضية

يُعتبر الحاج عمر ويرّو بحق باني مشروع النهضة الإباضية الحديثة في وادي مزاب، حيث:

  • أعاد تنظيم التعليم التقليدي وأسّس نموذجًا تربويًا يتناسب مع التحديات الحديثة التي واجهها المجتمع الإباضي تحت الاستعمار الفرنسي.

  • أسّس وأشرف على عدة مدارس ومجالس علمية لتكوين الشباب علميًا وأخلاقيًا، بهدف تحصينهم من التفكك والفرنسة.

  • عمل على نشر الكتب الإباضية وتدوين الفتاوى والمسائل الفقهية، مما ساهم في إحياء التراث العلمي المحلي.

  • كان من المدافعين بشدة عن اللغة الأمازيغية المزابية، وكان يعتبرها أحد مكونات الهوية الإسلامية المزابية الأصيلة.

  • ساهم في تنظيم المجتمع المزابـي ضمن أطر متينة من التضامن الذاتي، والتعليم الأهلي، والتسيير الجماعي للمؤسسات.

وفاته وإرثه

توفي الشيخ الحاج عمر بن يحي ويرّو يوم 8 يوليو 1921، بعد حياة امتدت لأكثر من ستة عقود من الإصلاح، والجهاد الثقافي والديني، والتعليم.

وترك وراءه جيلًا جديدًا من العلماء والتربويين الذين واصلوا حمل الرسالة، ومجتمعًا متماسكًا عرف كيف يحافظ على خصوصيته الثقافية والدينية في وجه الاستعمار والتغريب.

وفاة الشيخ حسن العطار، الإمام الأكبر للأزهر الشريف

حدث في مثل هذا اليوم 22 مارس 1835 – وفاة الشيخ حسن العطار، الإمام الأكبر للأزهر الشريف، وأحد رواد التجديد الفكري في العالم الإسلامي.

ولد حسن بن محمد العطار عام 1766 في القاهرة لأسرة من أصول أمازيغية مغربية، حيث كان والده مهاجرًا مغربيًا استقر في مصر ليعمل بائعًا للعطور، ومنها جاء لقب “العطار”. رغم بساطة حال الأسرة، إلا أن حسن العطار أظهر نبوغًا علميًا منذ صغره، مما دفع والده لتشجيعه على طلب العلم في الأزهر الشريف.

تولى الشيخ حسن العطار مشيخة الأزهر عام 1830 في فترة شهدت تحولات سياسية وعلمية كبرى في مصر، خاصة بعد الحملة الفرنسية (1798-1801). كان العطار أحد العلماء الذين أدركوا تأثير العلوم الحديثة، وسعى إلى تطوير الأزهر وإدخال مناهج جديدة فيه، معتبرًا أن العلوم الطبيعية والتطبيقية لا تتعارض مع العلوم الشرعية.

  • تحديث المناهج التعليمية لتشمل الرياضيات، والفلك، والتاريخ، والعلوم الطبيعية إلى جانب الفقه والتفسير.
  • دعم حركة الترجمة ونقل العلوم الغربية إلى مصر.
  • تأكيده على أهمية التفكير النقدي ورفضه للجمود الفكري الذي كان يعاني منه الأزهر في تلك الفترة.
  • تتلمذ على يديه العديد من الشخصيات المؤثرة في النهضة المصرية، أبرزهم رفاعة الطهطاوي، الذي أصبح فيما بعد من رواد النهضة العلمية والتعليمية.

ترك حسن العطار إرثًا علميًا وأدبيًا غنيًا، حيث جمع بين العلوم الإسلامية التقليدية والعلوم الحديثة، ومن أبرز مؤلفاته:

  1. حاشية على شرح الأزهرية – في النحو والصرف.
  2. رسالة في المنطق – حيث شرح قواعد التفكير المنطقي وأهميته في الفقه والعقيدة.
  3. ديوان شعر – يجمع بين الفصاحة الأدبية والتعبير عن قضايا عصره.
  4. كتابات في التاريخ والجغرافيا – عكس فيها تأثره بالمنهج الغربي في البحث العلمي.

توفي الشيخ حسن العطار في 22 مارس 1835، لكنه بقي نموذجًا للمفكر الأزهري المستنير الذي حاول الجمع بين التراث الإسلامي والحداثة العلمية. أثره الفكري امتد ليكون أحد الركائز التي قامت عليها حركة النهضة المصرية في القرن التاسع عشر، وخاصة في عهد محمد علي باشا الذي استفاد من رؤى العطار في مشروعه التحديثي.

كان حسن العطار شخصية استثنائية في التاريخ الإسلامي الحديث، حيث نجح في كسر القوالب التقليدية وجعل من الأزهر مؤسسة قادرة على التفاعل مع مستجدات العصر. أصوله الأمازيغية المغربية، وانفتاحه على الفكر الأوروبي، ورؤيته التنويرية جعلته أحد أهم العلماء الإصلاحيين الذين أسسوا لجيل جديد من النهضة الفكرية في مصر والعالم الإسلامي.

ميلاد البروفيسور والفقيه المجدد الحاج أوحمنه دواق

حدث في مثل هذا اليوم 20 سبتمبر 1971، وُلد البروفيسور الحاج أوحمنه دواق في آيث منعة بمنطقة الأوراس الجزائرية، وهو أحد أبرز المفكرين والفلاسفة المجددين في العالم المغاربي المعاصر، يجمع بين العمق الفقهي والتحليل الفلسفي في إطار رؤية فكرية منفتحة متزنة.

الدراسة والتخصص
نال دواق درجة الدكتوراه من جامعة منتوري بقسنطينة، وتخصص في فلسفة الدين وعلم الكلام، ويُدرّس حاليًا أستاذًا في قسم الفلسفة بـجامعة باتنة.

المؤلفات والأعمال العلمية
من أبرز مؤلفاته الفكرية:

  • الضرورة والحرية: قراءة في فلسفة سبينوزا

  • الإبستمولوجيا الكونية والمنهج المعرفي الجمعي

وهي أعمال تمثل جسرًا بين الفكر الفلسفي الغربي والأسئلة الوجودية والروحية الإسلامية، في إطار عقلاني إنساني هادئ.

الحضور الثقافي والفكري
عُرف الدكتور دواق لدى جمهور واسع من خلال حواراته التلفزيونية الهادئة والرزينة، التي عالج فيها قضايا الدين والفكر والحداثة بأسلوب متزن بعيد عن التطرف أو الانغلاق، وهو ما جعله صوتًا مسموعًا لدى فئات متنوعة من المجتمع الجزائري والمغاربي.

العضويات والمساهمات الأكاديمية
يعد عضوًا دائمًا في:

  • الجمعية الفلسفية المصرية

  • جمعية الدراسات الفلسفية الجزائرية

كما أشرف على ندوات أكاديمية وطنية ودولية، وأسهم في تنسيق اتفاقيات بحثية بين الجامعات الجزائرية ومراكز البحث، وله مساهمات متعددة في المجلات العلمية المحكمة المتخصصة في الفلسفة والدراسات الفكرية.

البروفيسور الحاج أوحمنه دواق يمثل جيلًا من الفلاسفة المجددين الذين يسعون إلى صياغة فكر عقلاني حديث يوازن بين التراث والتجديد، وبين الفلسفة المعاصرة وهموم الإنسان المغاربي في زمن متغير.

كل عام وهو منارة للفكر، ودعامة للحوار الرصين.

ميلاد البروفسيورة نورا خالدي

حدث في مثل هذا اليوم 20 سبتمبر 2012، أعلنت البروفيسورة الجزائرية نورا خالدي، أصيلة مدينة تبسة في الأوراس، عن تأسيس شركتها نورتاس (Nuritas)، وهي شركة بيوتكنولوجيا متخصصة في استكشاف وتطوير علاجات طبيعية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والجينوم، وقد كان لها الفضل لاحقًا في تطوير علاج مبتكر لمرض السكري سنة 2014.

نورا خالدي بدأت مسيرتها العلمية كباحثة في مجال البيولوجيا الجزيئية والبيانات الحيوية في العاصمة الأيرلندية دبلن، حيث برزت بسرعة بفضل أفكارها المبتكرة في الربط بين الذكاء الاصطناعي والعلاج الطبيعي المستخرج من الأغذية. وسرعان ما أصبحت شركتها نورتاس واحدة من الشركات الرائدة عالميًا في مجال التكنولوجيا الحيوية الغذائية.

وقد أثار نجاح نورتاس اهتمام كبرى الشركات العالمية، ليتم لاحقًا دمجها في شركة نستلي متعددة الجنسيات، ضمن استراتيجية البحث والتطوير في قطاع الغذاء العلاجي.

محطات بارزة في حياة نورا خالدي:

  • دكتوراه في علم الجينوم التطبيقي.

  • عُرفت بقدرتها على الجمع بين العلوم الدقيقة والتطبيقات الواقعية، في مجالات التغذية والصحة.

  • حصلت على عدة جوائز دولية، وظهرت على أغلفة مجلات علمية مرموقة.

  • أصبحت لاحقًا واحدة من النساء العربيات القلائل اللواتي أسسن شركة تقنية حيوية ناجحة على الصعيد العالمي.

  • تقيم حاليًا في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، حيث تواصل نشاطها العلمي والاستثماري، وتُعد مصدر إلهام في ريادة الأعمال العلمية النسوية.

تُعتبر نورا خالدي نموذجًا مشرفًا للمرأة الأمازيغية والعربية التي جمعت بين العبقرية العلمية والطموح الريادي، وأسهمت في تغيير وجه الطب الوقائي الحديث عالميًا.

وفاة المتصوف أبو الفضل الغدامسي

حدث في مثل هذا اليوم 16 مايو سنة 960 م وفاة العابد الناسك الشيخ المتصوف أبو الفضل العباس بن محمد الغدامسي في مدينة المنستير. يُنسب إليه التدرج في الطريقة الصوفية، وله كرامات عديدة وذاع صيته في الأوساط الصوفية، إلا أن أغلب المؤرخين يرجحون أن شهرته كانت نابعة من الجهاد والمرابطة أكثر من الكرامات التي نُسبت إليه في وقت لاحق.
سيرته ومسيرته:
وُلد أبو الفضل العباس بن محمد الغدامسي في مدينة غدامس، المعروفة بتقاليدها العلمية والدينية العريقة. نشأ في بيئة علمية ودينية، ما أهله للانخراط مبكرًا في حلقات العلم والذكر، حيث تشبع بفكر التصوف والزهد، وتعمق في علوم الشريعة والفقه.
التصوف والجهاد:
لم يكن تصوفه مقتصرًا على الزهد والتعبد فحسب، بل ارتبط بفكرة الجهاد والمرابطة، حيث تنقل بين الحواضر الإسلامية في شمال إفريقيا، واستقر في النهاية في المنستير، التي كانت آنذاك واحدة من معاقل المرابطين والمجاهدين ضد أي اعتداءات على المنطقة.
المصادر التاريخية:
ذكره صاحب كتاب رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية، كما أشار إليه الشيخ الطاهر الزاوي في مؤلفاته، حيث أوضح أنه كان مرابطًا في سبيل الله، وقيل إن له كرامات ذاع صيتها في الأوساط الصوفية، ولكن التفسير الأرجح لتلك الكرامات يعود إلى دوره في الجهاد والدعوة.
وفاته:
توفي أبو الفضل العباس بن محمد الغدامسي في 12 ربيع الأول سنة 364 هـ، والذي يصادف 16 مايو 960 م، وهذا التاريخ غالبًا ما يُمنح للمتصوفة كنوع من البركة والكرامة، حيث يتوافق مع تاريخ ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، مما جعل الكثير من المصادر تنسب له مكانة روحية خاصة.

وفاة أحد رجال المصالحة الوطنية

حدث في مثل هذا اليوم 23 ديسمبر
* 2020 وفاة الحاج سالم البدراني أحد اعيان مدينة جادو بجبل نفوسة ورجالها المصلحين. أحد أبرز رجال المصالحة الوطنية في ليبيا وأهم أعيانها.
بدأ سيرته المهنية كمعلم ومربي للأجيلن وبعد تقاعده أصبح خطيب مسجد مفوه.
برز دوره أثناء وبعد ثورة فبراير سنة 2011 حيث أصبح عضوا مؤسسا للجنة المصالحة الوطنية وله اليد البيضاء في ارساء الكثير من المصالحات الوطنية وفك النزاعات بين الاطراف وأنقذ الكثير من الاسري وأشرف علي الكثير من المبادرات .
أهم أنجازاته فكرة اللجان المحلية ويعد الاب الروحي للمبادرة الوطنية.
توفي رحمه الله رحمة واسعة اثر اصابته بفيروس كورونا.

ميلاد العالم اللغوي سالم شاكر

حدث في مثل هذا اليوم 22 نوفمبر 1950 ميلاد العالم اللغوي سالم شاكر أحد أهم الاكاديميين المعاصرين في اللغة والثقافة الامازيغية. كان ميلاده بمدينة نيفير الفرنسية من أبويين قبائليين ينحدرون من أيدت أربعا ن ئراتن.
تحصل علي شهادة الدكتوراة في جامعة باريس ديكارت سنة 1973.
من أحد مؤسسي القسم المتعلق باللغة الامازيغية في كلية الاداب في الجامعة الجزائرية، واشتغل حينها في مركز الدراسات الانثربولوجية الذي أسسه مولود معمري من 1973-1981 ومن ثم عاد الي فرنسا
له عدة مؤلفات مهمة في علم اللغة الاجتماعي وعلم اللغة العام تخرج علي يديه أهم الاكاديميين الأمازيغ اليوم عندما كان دكتورا محاضرا في معهد الدراسات الشرقية 1989-2008.
أصبح المدير العام للموسوعة البربريةالصادرة في فرنسا منذ سنة 2002.

حسينة موري رئيسة الإتحاد الدولي لعلوم الأرض

حدث في مثل هذا اليوم 19 نوفمبر 2020 أن دخلت الباحثة الأمازيغية حسينة موري أستاذة علوم الجيولوجيا الطبية في جامعة جوهانسبرغ (University of Johannesburg) تاريخ علوم الأرض، وذلك بعد انتخابها نائبة لرئيس الاتحاد الدولي لعلوم الجيولوجيا لفترة تمتد إلى عام 2024، حيث أصبحت بذلك أول باحثة من أفريقيا تتقلد هذا المنصب السامي.

ويعتبر الاتحاد الدولي لعلوم الأرض International Union of Geological Sciences “آي يو جي إس” (IUGS) -الذي تم تأسيسه عام 1961- من أكبر التجمعات العلمية في العالم، حيث يضم في عضويته حوالي مليون باحث من مختلف جامعات العالم.

وقد فازت حسينة موري بـ36 صوتا في الانتخابات التي أجريت عن بعد يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، متقدمة على الكوري دايكيو شانغ الذي حصل على 25 صوتا وفاز بمنصب النائب الثاني، وجاء في المرتبة الثالثة هو زانغيان من الصين (18 صوتا)، وأولاغ بيتروف من روسيا (14 صوتا).

خير الدين باشا التونسي يصبح الوزير الأعظم لتونس

حدث في مثل هذا اليوم 21 يوليو 1877 – أمير الأمراء أبو محمد خير الدين باشا التونسي (سوف نأتي على سيرته في ذكرى وفاته) يصبح الوزير الأعظم لتونس والذي أدخل إصلاحات جذرية في البلاد التونسية أهمها التشجيع علي التعليم والزراعة ونظم الإستيراد والتصدير
وجب القول أن أكبر تقدم حصل للتجار الجربيين منذ زمن بعيد حصل في عهده وفي عهده إجتهدت وتعاظمت المجموعة الإباضية في تونس (سوف نأتي عليها في موققعها) جمح القبائل الغازية والتي تعتمد أساليب السلب والنهب وإستقرت البلاد وعم الأمن وبنيت المؤسسات وأنشاء مكتبات حديثة ونظم الجامعة الزيتونية وغيرها مما لا يمكن إحصاءه هنا من الفضائل.

وفاة الشيخ أحمد مسعود الفساطوي

حدث في مثل هذا اليوم 7 فبراير 2008، توفي الحاج أحمد مسعود الفساطوي، أحد أبرز أعلام مدينة جادو “فساطو”، عن عمر يناهز 86 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا علميًا ومعرفيًا كبيرًا، خاصة في مجال المذهب الإباضي. وُلد الفساطوي عام 1922، وكان من الرواد في جمع الكتب النادرة، مما جعل مكتبته الشخصية واحدة من أكبر المكتبات الخاصة في شمال إفريقيا المتخصصة في المذهب الإباضي.

أسفار الشيخ وترحاله

كان الشيخ أحمد مسعود الفساطوي محبًا للترحال والسفر، وكان يسعى وراء المعرفة أينما وجدها. قام برحلات متعددة حول العالم، وكان من أبرزها رحلته البرية بالسيارة عام 1963 من طرابلس إلى القدس، حيث صلى في المسجد الأقصى، وهي زيارته الثانية له بعد أول زيارة له سنة 1943. لم تتوقف رحلاته عند هذا الحد، بل واصل إلى الحجاز، ثم تركيا، فإلى أوروبا، ومنها إلى المغرب والجزائر، جامعًا خلال أسفاره أندر الكتب وأثمن المراجع التي أثرت مكتبته الغنية.

أكبر مكتبة شخصية في المذهب الإباضي في شمال إفريقيا

لم يكن سفر الفساطوي بدافع الترفيه فقط، بل كان يسعى وراء العلم والكتب النادرة، خاصة ما يتعلق بالمذهب الإباضي. كانت له علاقات وثيقة مع مركز جهاد الليبيين وكلية الدعوة الإسلامية، حيث أرسل في مهام علمية لجمع المخطوطات والكتب القيمة. بفضل جهوده، تمكن من جمع أكبر مكتبة شخصية في شمال إفريقيا متخصصة في المذهب الإباضي، إلى جانب عدد هائل من كتب التاريخ والمذاهب الأخرى.

حبه للعلم ومساعدته لطلبة المعرفة

لم يقتصر دور الشيخ أحمد على جمع الكتب فقط، بل كان داعمًا رئيسيًا للباحثين وطلبة العلم، حيث زودهم بالمصادر والمراجع النادرة التي يصعب العثور عليها. كما قام بترجمة بعض الكتب الأمازيغية المهمة، ومن أبرز أعماله ترجمته لكتاب الشماخي “إيبريدن دي غوسران إن أدرار إن نفوسة”، الذي يوثق الطرق المؤدية إلى جبل نفوسة، وهو من المراجع المهمة في دراسة تاريخ المنطقة.

مكانة مكتبته بين الباحثين

كانت مكتبة الشيخ أحمد مسعود الفساطوي مقصدًا للباحثين في مجال التاريخ والمذهب الإباضي، إذ احتوت على مخطوطات نادرة، مثل “سيرة أهل نفوسة”. ووفقًا للمؤرخ عوض الشرقاوي في كتابه “التاريخ السياسي والحضاري لجبل نفوسة”, فقد كانت هذه المخطوطة مصدرًا أساسيًا في دراسته، ولم يكن الحصول عليها بالأمر السهل نظرًا لندرتها، لكن بفضل كرم الفساطوي وإدراكه لأهمية البحث العلمي، أتاحها للباحثين، مما ساهم في توثيق حقائق تاريخية مهمة عن جبل نفوسة.

رحل الفساطوي تاركًا إرثًا علميًا فريدًا، ما زالت آثاره قائمة في المكتبات والدراسات الأكاديمية، حيث شكلت مكتبته مصدرًا لا غنى عنه في دراسة التاريخ الإباضي وتاريخ جبل نفوسة بوجه خاص