تحرير مدينة يفرن

حدث في مثل هذا اليوم 2 يونيو 2011 تم تحرير مدينة يفرن بالكامل من قبضة جيش القذافي وأزلامه، بعد حصار خانق استمر عدة أشهر، منع فيه دخول الماء والغذاء والدواء، وأصبحت وسائل نقل الجرحى شديدة الصعوبة، كما نفدت الذخيرة والأسلحة في كثير من المرات، مما اضطر الثوار إلى حلول بدائية واستثنائية للصمود.

خلال هذا الحصار، عاثت قوات القذافي فسادًا في المدينة، حيث خربت البنية التحتية، وسرقت المتاجر وأحرقتها، وارتكبت عدة انتهاكات بحق المدنيين، غير أن أبناء يفرن أظهروا صبرًا وعزيمة وشجاعة نادرة، وسطروا صفحة مشرقة من تاريخ الجبل الأمازيغي عامة، وجبل نفوسة خاصة.

وقد استشهد في معركة تحرير يفرن خيرة أبنائها، ومنهم من جاء من المناطق المجاورة مثل زوارة والقلعة ونالوت، تأكيدًا على وحدة الصف الأمازيغي والليبي المقاوم آنذاك. وتجدر الإشارة إلى أن ثوار يفرن لم يكتفوا بتحرير مدينتهم، بل كان لهم دور حاسم في تحرير طرابلس لاحقًا، وكانوا من أوائل من انسحبوا منها طوعًا بعد التحرير، إيمانًا منهم بضرورة إفساح المجال لبناء الدولة المدنية التي حلم بها الليبيون.

كما تحررت مدينة القلعة المجاورة في التوقيت نفسه، وأبانت عن بطولات مشهودة وشجاعة فائقة في المواجهات المسلحة، ولا يزال هناك الكثير مما يُقال عن معارك التحرير في الجبل، وسنعود إلى ذلك في حينه، خصوصًا فيما يتعلق بـ مراحل طرد بقايا كتائب القذافي من بعض المواقع الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *