حدث في مثل هذا اليوم 7 يوليو 1974، أصدر الفنان القبايلي فاهم، واسمه الكامل فاهم محند سعيد، ألبومه الأول الذي حمل عنوان ئترِي ن ئگنوان (نجوم السماء)، وهو الألبوم الذي لفت الأنظار إلى صوته الدافئ وأسلوبه الغنائي المتجذر في التقاليد الأمازيغية، فحقق شهرة واسعة في تلك الآونة داخل منطقة القبائل وخارجها.
فاهم، الأستاذ المدرسي البسيط والمتواضع، لم يُكتشف كمطرب صاحب موهبة إلا سنة 1972، حين شارك في برنامج إذاعي بالقناة الثانية من اكتشاف الفنان الكبير شريف خدام. لكن انطلاقته الفعلية جاءت مع صدور هذا الألبوم سنة 1974، لتتوالى بعدها أعماله الفنية.
بلغ الفنان فاهم ذروة شهرته في عامي 1983 و1984 مع صدور ألبومي تافاوت (الضوء) وسنات سنات (سنة بعد سنة)، واللذان كُرّسا اسمه كواحد من أبرز الأصوات الغنائية في الساحة الأمازيغية.
ورغم قلة إصداراته مقارنة بجيله، فإن كل عمل لفهم محند سعيد حمل طابعًا شعريًا وفنيًا راقيًا، يلامس وجدان المستمع. وكان آخر ألبوم له سنة 2005، قبل أن يختار الابتعاد تدريجيًا عن الساحة الفنية.
فاهم محند سعيد من مواليد 13 مارس 1954 في منطقة آيت واغنون، ويقيم اليوم في بلدة تيڭزيريت البحرية، مواصلًا حياته في هدوء، بينما تبقى أغانيه راسخة في ذاكرة كل محب للأغنية القبائلية الأصيلة.