استشهاد مسعفة مجاهدي الثورة

حدث في مثل هذا اليوم 8 يونيو 1960 استُشهدت مريم بوعتورة، إحدى حرائر الأوراس وبطلات الثورة الجزائرية، بعد أن أصابتها شظية مدفعية وهي تقوم بواجبها النبيل كممرضة ميدانية تسعف الجرحى المجاهدين في ساحة المعركة.

ولدت مريم سنة 1938 في مدينة نقاوس بولاية باتنة شرق الجزائر، وبرزت منذ شبابها بوعيها الوطني والتزامها الإنساني، فاختارت التمريض كمهنة، وعملت بمستشفى في مدينة سطيف. لم تكن المهنة غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لخدمة الوطن الجريح، فانضمت لاحقًا إلى صفوف جبهة التحرير الوطني كممرضة ميدانية في جبال الأوراس، تتنقل بين الكهوف والمخابئ، حاملة حقيبة الإسعاف على كتفها وقلبها مع الجنود.

أثبتت مريم شجاعة استثنائية وهي ترعى جرحى المعارك دون خوف، حتى جاء يوم 8 يونيو 1960، حيث سقطت شهيدة في ساحة الشرف، بعد إصابتها المباشرة بشظية مدفعية فرنسية خلال إحدى الغارات، فكانت رمزًا للمرأة الجزائرية المقاومة التي جمعت بين السلاح والرحمة.

خلدت الجزائر اسمها ضمن شهيدات الوطن، وتبقى مريم بوعتورة، مثل جميلة بوحيرد، شاهدة على دور المرأة الأمازيغية والجزائرية عمومًا في ملحمة التحرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *