وفاة أحد أعمدة فرقة إزنزارن

حدث في مثل هذا اليوم 11 يونيو 2011، رحل عن عالمنا لحسن بوفرتال، أحد عمالقة الأغنية الأمازيغية وركائزها الفنية، وعضو مؤسس في المجموعة الأسطورية إزنزارن، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا عميقًا يجمع بين الإيقاع والمسرح والكلمة الهادفة.

حسن بوفرتال، الذي عرف أيضًا باسم لحسن فرتال، كان عازف إيقاع بارعًا، تميز بإحساسه الإيقاعي العالي وابتكاراته على الخشبة، وكان جزءًا من جيل سيدي المكي، الذي أسّس مجموعة إزنزارن في بدايات السبعينيات إلى جانب عبد الهادي إكوت، عزيز الشامخ، مولاي إبراهيم، والشاطر، وغيرهم.

لم يكن فقط موسيقيًا، بل برز أيضًا في مجال التمثيل، وشارك في أعمال سينمائية وتلفزية بالأمازيغية، منها:

  • سلسلة أفلام بوتفوناست

  • سلسلة فيلم موكير

  • فيلم “تهيا”، إلى جانب الفنانة فاطمة تباعمرانت

أثبت من خلالها حسًا كوميديًا فريدًا، وقدرة على إيصال القضايا الاجتماعية والهوية الأمازيغية بروح خفيفة وعمق إنساني.

شهادات العديد من الفنانين المغاربة والأجانب أجمعوا على تميّز لحسن فرتال، واعتبروه من أعمدة الإيقاع في الأغنية الأمازيغية المعاصرة. وقد أبهر جمهور إزنزارن بإيقاعاته التي شكلت روح الأغنية وجسدها.

توفي بعد صراع مع المرض لم يدم طويلًا، وخلّف وفاته فراغًا كبيرًا في الساحة الفنية الأمازيغية، خصوصًا في صفوف عشاق مجموعة إزنزارن، التي لطالما تغنت بالأرض واللغة والهوية والإنسان.

لحسن بوفرتال، مثال للفنان العصامي، الصادق، الذي عاش من أجل الكلمة واللحن، وترك بصمة لا تمحى في ذاكرة الأغنية الأمازيغية الملتزمة.

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *