أول مدرسة لتعليم الأمازيغية بليبيا

حدث في مثل هذا اليوم 12 يونيو 2011، وفي خضم الثورة الليبية لإسقاط نظام القذافي، انطلقت أول مدرسة لتعليم اللغة الأمازيغية في مدينة جادو، لتشكل لحظة تاريخية فارقة في مسار النضال الثقافي والهوياتي في ليبيا. وكانت أول تلميذة تلتحق بهذه المدرسة هي الطالبة المجتهدة ميرا دوغة، التي أصبحت رمزًا لبداية مسار التعليم الأمازيغي النظامي في ليبيا.

جاءت هذه المبادرة بمجهود ذاتي من جمعية أزرفان لحقوق المرأة الليبية الأمازيغية، وهي أول جمعية أمازيغية تأسست في جبل نفوسة أثناء الثورة، وضمّت بين صفوفها ثلة من المناضلات والمناضلين الذين جعلوا من إنشاء مدرسة بالأمازيغية إحدى أولوياتهم وأهم مطالبهم في ثورة التحرير.

ورغم غياب الدعم الرسمي آنذاك، إلا أن الإرادة كانت قوية، فكانت جادو السباقة، وتبعتها مبادرات أخرى مشابهة في تونس من قبل المهجّرين، خصوصًا من مدينة زوارة، ثم في يفرن عبر جمعية تيرا، لتنتشر بعدها مبادرات تعليم الأمازيغية في عدد من المدن والمناطق الليبية.

شكل هذا اليوم منعطفًا حاسمًا في مسار النهوض باللغة والثقافة الأمازيغية، ومثّل أول خطوة عملية باتجاه إدراج الأمازيغية في التعليم رغم كل الظروف والتحديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *