وفاة علي فهمي خشيم

حدث في مثل هذا اليوم 9 يونيو 2011 في أوج الثورة الليبية توفي علي فهمي خشيم، أحد كبار العروبيين في العالم وأهم رواد النظام القذافي في التعريب يقترن إسمه بالنكتة وأيضا بكل القرارات المجحفة ضد الأمازيغية.

علي فهمي خشيم من مواليد مدينة مصراتة في قبيلة يقال أن أصولها شركسية، وفي مصراتة تحصل على ليسانس آداب تخصص فلسفة جامعة بنغازي، وعلى ماجستير فلسفة في جامعة عين شمس بالقاهرة، ودكتوراة في الدراسات الشرقية في جامعة درم ببريطانيا.

بداياته كانت جدا موفقة وقام بأعمال مهمة في خدمة الثقافة والتاريخ الليبي عموما، وله عدة مؤلفات جدا مهمة للمؤرخ بل حتى للقارئ العامي، ثم بعد بزوغ نجم القذافي والعروبيين الناصريين إنقلب رأسا على عقب وأصبح يعرب كل شيئ وعنده نظريات أقل ما يقال عنها مضحكة في تعريب كل شيئ من لغة لاتينية إلى الفراعنة إلى أسماء الأباطرة.

المؤلم في كل هذا أنه كان عميد كلية، وزير للإعلام، وزير للتعليم فنائب رئيس المجلس التنفيذي لليونيسكو، وعضو بمجمع اللغة العربية بالقاهرة وأمين مجمع اللغة العربية في ليبيا حتى وفاته وهو مجمع ذو ميزانية ضخمة لم يقدم شيئ يذكر في ليبيا لصالح اللغة العربية.

علي خشيم من مقنني قانون خمسة الخاص بمنع وحظر الأسماء الأمازيغية، وكان يمنع ويحظر الأسماء الأمازيغية بنفسه، وكان يشرف على برامج التعريب ويلقي المحاضرات التي تخدم النظام والتي تقوم بقمع كل ما هو أمازيغي، ويمول العروبيين ضد أي شيء أمازيغي في تونس والجزائر، ويحضر المحاضرين من كل مكان, وكل من له شيئ ضد الأمازيغية فهو يحل ضيف عنده في مجمع اللغة العربية.

توفي إبان الثورة وتمنينا لو أنه حضر ليشهد التغييرات الكبرى التي حصلت فيما يتعلق بتعليم الأمازيغية في ليبيا ليموت كمدا وحسرة كل يوم على ما سخر حياته كلها من أجله يضيع في مهب الريح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *