حدث في مثل هذا اليوم 19 يوليو 2007، شهدت مدينة مكناس المغربية حدثًا نادرًا في تاريخ الحركة الأمازيغية الليبية، تمثل في انعقاد ملتقى أمازيغ ليبيا الثاني، والذي اعتُبر من أبرز اللقاءات التأسيسية في مرحلة ما قبل ثورة فبراير، حيث اجتمع عدد من أبرز رموز النضال الأمازيغي الليبي مع قيادات من المغرب الكبير، في لحظة تنسيق فريدة داخل الفضاء المغاربي.
أبرز الشخصيات الحاضرة
حضر الملتقى عدد من الشخصيات الليبية التاريخية والناشطة في الخارج والداخل، منهم:
-
فاضل المسعودي، أحد أقدم المناضلين الأمازيغ الليبيين، قدم من سويسرا.
-
فتحي يوسف وأسامة قرقاب، من الوجوه النشطة آنذاك في العمل الثقافي والإعلامي.
-
ساسي زكري، رحمه الله رحمة واسعة، الدكتور مسعود مادي رحمه الله رحمة واسعة والصديق الجياشي.
-
أسامة شلبك، نير العزابي، وجمعة كاراكوز، من الناشطين في مجالات التوثيق والمجتمع المدني.
ومن الجانب المغربي:
-
المحامي المناضل حسين ئد بلقاسم.
-
خالد الزراري، أحد أبرز كوادر الحركة الأمازيغية المغربية.
-
أوزين أحرضان، ابن الزعيم المحجوبي أحرضان، المعروف بمواقفه الثقافية.
-
القائد الأزوادي الميداني مگدي، الذي مثل جانبًا من النضال الأمازيغي في الساحل والصحراء.
تنظيم وتنسيق الملتقى
تم تنظيم اللقاء بتنسيق مشترك بين:
-
فتحي بن خليفة، الذي أصبح لاحقًا رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي.
-
مادغيس أومادي، ومحمد ربيع، أحد الفاعلين في التنسيق بين الداخل والخارج.
وكان اللقاء تحت رعاية مغربية غير رسمية وتعاون مع فاعلين مغاربة مستقلين، دون تدخل رسمي مباشر، في ظل حساسية القضية الليبية آنذاك.
أهداف ونتائج الملتقى
ناقش الملتقى:
-
سبل دعم الحركة الأمازيغية الليبية في الداخل والخارج.
-
تعزيز العلاقات المغاربية الأمازيغية خارج الأطر الرسمية.
-
توزيع المهام والتخصصات حسب قدرات المشاركين وميولاتهم، لتأسيس شبكة فعالة للعمل الثقافي والسياسي.
كما حاولت بعض الأطراف التابعة لسيف القذافي اختراق الملتقى والتجسس عليه، لكن يقظة المنظمين حالت دون نجاح أي محاولة تشويش أو إرباك.
الخاتمة
انتهى اللقاء في 21 يوليو 2007 بجو من التفاؤل والحماس، واعتُبر من اللقاءات التمهيدية التي مهّدت الطريق لاحقًا لبروز شخصيات ومبادرات جديدة داخل ليبيا، وساهم في بناء جسور ثقة بين نشطاء الداخل والخارج، كما كان نواة للعديد من اللقاءات التي تلت لاحقًا بعد سقوط نظام القذافي.
هذا اللقاء التاريخي أكد أن القضية الأمازيغية الليبية لم تكن يومًا معزولة، بل كانت دائمًا مرتبطة بعمقها المغاربي، وأن التنسيق المغاربي الأمازيغي ضرورة لبناء مستقبل ثقافي وحقوقي مشترك.