وفاة الأب الروحي للأغنية الأمازيغية سليمان عازم

حدث في مثل هذا اليوم، 28 يناير 1983، وفاة الأب الروحي للأغنية الأمازيغية الفنان القدير سليمان عازم، عن عمر يناهز 65 عامًا. خلال مسيرته الفنية الطويلة، قدم سليمان عازم أكثر من 92 ألبومًا، مما جعله رمزًا خالدًا في الذاكرة الثقافية الأمازيغية.

ولد سليمان عازم يوم 19 سبتمبر 1918 في قرية “أگني گ غران” بولاية تيزي وزو. أظهر موهبة فنية مبكرة، لكن غربته إلى فرنسا كعامل كهربائي عام 1942 غيرت مسار حياته. كانت الغربة مصدر إلهامه، حيث تأججت قريحته الشعرية وبدأ في تأليف الأغاني التي تعبر عن الشوق، الحنين، والاغتراب. كانت أول أغنية له “ما ندّو أ نروح … موح أ موح”، التي لامست قلوب المستمعين وتركت بصمة في الفن الأمازيغي.

تأثر سليمان عازم بأشعار الشاعر الأمازيغي الكبير موحند ؤمحند وقصص لافونتين، وأبدع في العزف على آلة المندولين والجيتار رغم أنه لم يدرس الموسيقى رسميًا. شكلت أشعاره توثيقًا للأحداث التاريخية المهمة، بما في ذلك الحربين العالميتين، مما جعلها مرآة صادقة لتجارب شعبه.

من أبرز إنجازاته حصوله على جائزة الألبوم الذهبي من شركة “باثي” بفرنسا، بعد أن تجاوزت مبيعات ألبوماته حاجز المليون نسخة. لكن الغربة كانت جرحًا عميقًا في حياته، حيث منعته الأنظمة الدكتاتورية من العودة إلى وطنه، ما جعله ينهي حياته في فرنسا بعيدًا عن مسقط رأسه.

أعاد العديد من كبار الفنانين إحياء أعماله، مثل معتوب لوناس، رابح أسما، وتكفاريناس، ليبقى إرث سليمان عازم حاضرًا في الثقافة الأمازيغية حتى اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *