حدث في مثل هذا اليوم 9 فبراير 1072م توفيت زينب النفزاوية، إحدى أشهر نساء العالمين حسنًا وجمالًا وحكمة، وزوجة يوسف بن تاشفين، مؤسس دولة المرابطين. وصفها ابن خلدون بقوله:
“كانت إحدى نساء العالم المشهورات بالجمال والرياسة.”
ولدت زينب النفزاوية في قبيلة نفزة الأمازيغية، التي تمتد من الجنوب التونسي حتى مسلاتة في ليبيا، ويُعتقد أن أصولها قريبة من مدينة طرابلس الليبية الحالية. بعد زواجها الأول، انتقلت إلى أغمات، حيث تزوجت من يوسف بن تاشفين، ولم تكن مجرد زوجة حاكم، بل مستشارة سياسية بارعة، ساهمت في رسم سياسات الدولة وتدبير شؤونها بحكمة كبيرة.
إلى جانب جمالها اللافت، كانت عالمة بشؤون الرئاسة، وتميزت بفطنتها وقدرتها على التأثير في القرار السياسي، حتى أنها لعبت دورًا في توجيه القرارات الكبرى لدولة المرابطين. لم يقتصر تأثيرها على عصرها، بل ألّف عنها عدة كتب، وخصصت لها مجلدات، وسُميت باسمها جمعيات نسائية في شمال إفريقيا، تكريمًا لدورها الفريد في التاريخ.
تُعتبر زينب النفزاوية مثالًا للمرأة الأمازيغية القوية والواعية، التي جمعت بين الجمال، الذكاء، والحكمة السياسية، وكانت نموذجًا نادرًا في تاريخ العالم الإسلامي.