إصدار أول ألبوم للثائر معتوب لوناس

حدث في مثل هذا اليوم 17 يونيو 1978، أصدر المناضل والفنان الأمازيغي الحر معتوب لوناس أول ألبوم غنائي له بعنوان “أي إيزم” (أيها الأسد)، وهو الألبوم الذي شكّل بداية التحوّل في المشهد الفني الأمازيغي، ودخول لوناس إلى قلوب الجماهير بصوته الصادق وكلماته المباشرة.

احتوى الألبوم على ثماني أغانٍ، من أبرزها أغنية “تاگراولا نّغ” (ثورتنا)، التي عبّرت عن وعي سياسي عميق، ورسالة نضالية واضحة، بأسلوب بسيط يمزج بين الشعر الغنائي والهم الوطني، وهو ما جعل الألبوم يُستقبل بحفاوة كبيرة، ويمنح معتوب شهرة واسعة، خصوصًا في منطقة القبائل، ثم في كامل تامازغا.

جاء “أي إيزم” بلغة أمازيغية صافية، وحمل رسائل مقاومة ضد الإقصاء والطمس الثقافي والهوياتي، في وقت كانت فيه الهوية الأمازيغية مهمشة ومُلاحقة. وبهذا الألبوم، دخل معتوب لوناس الساحة ليس كفنان فحسب، بل كمثقف مقاوم ومناضل ملتزم.

وقد ظل معتوب، منذ تلك اللحظة، يُصدر الألبومات ويكتب الكتب ويخوض المعارك الفكرية والميدانية، دفاعًا عن حرية التعبير واللغة والثقافة الأمازيغية، حتى اغتياله المأساوي في 1998.

وسيأتي الحديث لاحقًا عن السيرة الكاملة لهذا الصوت الذي لم ينكسر، الذي غنى للحرية، والكرامة، والهوية، فصار رمزًا خالدًا في الذاكرة الأمازيغية الجماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *