حدث في مثل هذا اليوم 11 فبراير 1955، تم اعتقال مفجر الثورة الجزائرية، الأمازيغي الشاوي مصطفى بن بولعيد، في بلدة بنقردان على الحدود التونسية الليبية، بينما كان متجهًا إلى ليبيا للتزود بالسلاح والحصول على مساعدات لدعم الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي.
مثّل اعتقال بن بولعيد ضربة موجعة للثورة الجزائرية، خاصة أنه كان أحد أبرز القادة في جبهة التحرير الوطني وأحد رموز المقاومة المسلحة. وقد حُكم عليه بالسجن المؤبد بعد محاكمة قاسية، لكنه تمكن من الفرار من السجن في ظروف شاقة، ليواصل مسيرته النضالية، متنقلًا بين معسكرات المجاهدين حتى استُشهد لاحقًا في مارس 1956 بسبب تفجير مدبر من قبل الاحتلال الفرنسي.
الجدير بالذكر أن دعم الليبيين للثورة الجزائرية موثق ومعروف، لكن ما قلّما يُذكر هو المساعدات التي قدمها الجزائريون لأمازيغ ليبيا أثناء مقاومتهم للاستعمار الإيطالي، وهو ما سجّله الشيخ سليمان الباروني في كتاباته بتفصيل دقيق، وسنعود للحديث عنه في وقته المناسب.