أنتخاب سليمان باشا الباروني

حدث في مثل هذا اليوم 12 فبراير 1908، التحق سليمان باشا الباروني النفوسي بمجلس المبعوثان في الأستانة بعد فوزه في الانتخابات بأغلبية ساحقة، ممثلًا عن ولاية طرابلس في البرلمان العثماني. جاء هذا الحدث في فترة مفصلية من تاريخ ليبيا، قبل الاحتلال الإيطالي عام 1911، وقبل أن يبرز الباروني كواحد من أهم القادة العسكريين ورجال الدولة الذين لعبوا دورًا حاسمًا في المقاومة الليبية.

كان انتخاب سليمان الباروني في مجلس المبعوثان تأكيدًا على مكانته بين أبناء جيله، نظرًا لكفاءته السياسية والفكرية، وكذلك لدوره في الدفاع عن حقوق الليبيين في إطار الدولة العثمانية آنذاك. تميزت مداخلاته في المجلس بالتركيز على قضايا التعليم، والعدالة، وتمكين الولايات من إدارة شؤونها الداخلية. كما كان من أوائل من طالبوا بالاعتراف بالهوية الأمازيغية في ليبيا من داخل المجلس.

رغم هذا الدور البرلماني، فإن الباروني لم يلبث أن عاد إلى ليبيا ليتحول إلى أحد أبرز قادة المقاومة ضد الاستعمار الإيطالي، حيث قاد معارك كبرى وساهم في تأسيس أول جمهورية في ليبيا، وهي الجمهورية الطرابلسية عام 1919. وقد ظل الباروني شخصية محورية في التاريخ الليبي، حيث جمع بين السياسة، والعسكرية، والفكر الإصلاحي، والنضال من أجل استقلال البلاد حتى وفاته عام 1940.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *