حدث في مثل هذا اليوم 13 فبراير 1948 أصدر الكاتب والشاعر والمؤلف المسرحي الأمازيغي كاتب ياسين كتابه أشعار الجزائر المضطهدة، وهو عمل أدبي يعكس نضاله الثقافي والسياسي ضد الاستعمار والقمع، ويصب في خانة الهوية والثقافة الأمازيغية.
يعد كاتب ياسين من أوائل المستعربين الذين أدركوا، من خلال قراءتهم العميقة للتاريخ، أنهم أمازيغ، على الرغم من نشأتهم في بيئة تفرض عليهم الهوية العربية. ورغم أنه وُلِد في بيت ظل يخبره طيلة حياته بأنه عربي، إلا أن صدقه مع ذاته قاده إلى الافتخار بأصوله الأمازيغية. وهذا ما انعكس بوضوح في كتاباته التي شكلت مصدر إلهام للعديد من أبناء جيله.
في وقتٍ كان بعض متحدثي الأمازيغية من البربر يتغنون بالعروبة، كان كاتب ياسين صريحًا في انتمائه الأمازيغي، واستخدم أشعاره ومسرحياته كأدوات لإعادة الوعي بأصولهم للكثير من الشباب الجزائري. ويظل اسمه أحد أبرز الأسماء التي أثرت في الأدب الجزائري المعاصر، حيث حملت أعماله روح النضال والتمرد على القيود الثقافية والسياسية.