حدث في مثل هذا اليوم، 14 فبراير 2011، أصدر الفنان الأمازيغي المبدع لزهر بن ويران، ابن جزيرة جربة، ألبومه الأول بعنوان “تاسليت” (العروس)، ليكون أول إصدار رسمي له بعد سنوات من العطاء الفني والمقاومة ضد القيود المفروضة على الأغنية الأمازيغية في تونس.
ولد لزهر بن ويران في قرية سدويكش بجزيرة جربة يوم 5 فبراير 1982، ونشأ في بيئة فنية جعلت الموسيقى جزءًا من هويته منذ طفولته. في أحد لقاءاته الصحفية، قال إنه لا يتذكر متى بدأ الغناء تحديدًا، لكنه كان يغني منذ سن مبكرة جدًا. بدأ مسيرته الفنية عام 1992 من خلال مجموعة غنائية للأطفال، لكن أول عمل بارز له جاء في سنة 2001 عندما سجل أغنيته الأولى “أ تمورا” (يا بلدي)، والتي كانت رسالة حب وانتماء لوطنه.
رغم موهبته الكبيرة، واجه لزهر بن ويران عقبات كثيرة، حيث منعته السلطات التونسية من الغناء بالأمازيغية، مما أوقف مسيرته التسجيلية لسنوات. لكنه لم يتوقف عن العطاء، واستمر في الغناء وإحياء التراث الأمازيغي بأسلوبه الخاص، حتى الثورة التونسية عام 2011، التي فتحت أمامه الباب لتسجيل أعماله بشكل احترافي.
مع تغير الأوضاع بعد الثورة، تمكن لزهر بن ويران من إصدار ألبومه الأول “تاسليت” في 14 فبراير 2011، ليكون علامة فارقة في مسيرته الفنية. الألبوم جاء تتويجًا لسنوات من النضال الموسيقي، حيث أتاح له التعبير بحرية بلغته الأمازيغية، وإيصال صوته إلى جمهور أوسع.
يعتبر لزهر بن ويران أحد رواد إحياء الأغنية الأمازيغية التونسية، حيث ساهم في إعادة تقديمها بأسلوب عصري، وجعلها أكثر انتشارًا بين الأجيال الجديدة. استطاع بصوته العذب وألحانه المميزة أن يكون رمزًا للهوية الأمازيغية في جربة، وسفيرًا للأغنية الأمازيغية في تونس وخارجها.