الألبوم الأول للفنان علي فطيس

حدث في مثل هذا اليوم 15 فبراير 2008، أصدر الفنان الأمازيغي الشاب علي فطيس ألبومه الأول بعنوان “ئمازيغن”، متحديًا القيود السياسية التي فرضها النظام آنذاك على أي عمل ثقافي أو فني يعبر عن الهوية الأمازيغية. كان إصدار هذا الألبوم خطوة جريئة في ظل بيئة تجرّم وتحظر أي إنتاج فني أمازيغي، لكن علي فطيس لم يتراجع عن حلمه، وأطلق عمله دون الاكتراث بالعواقب.

لم يكن هذا الألبوم سوى تتويج لمسيرة فنية بدأت بحفلاته العديدة، والتي لاقت إعجاب جمهوره، خاصة حفله الشهير في مدينة يفرن عام 2007، والذي أكسبه شهرة واسعة بين محبي الموسيقى الأمازيغية.

وُلد علي فطيس في مدينة زوارة يوم 9 مايو 1985، وأظهر موهبة موسيقية منذ صغره. لاحقًا، سافر إلى هولندا حيث درس الموسيقى باحترافية وأقام هناك لعدة سنوات، مما ساعده في تطوير أسلوبه الفني وتمكينه من كتابة وتلحين موسيقاه بنفسه، وهو أمر نادر بين الفنانين الشباب في ذلك الوقت.

في عام 2014، قرر علي فطيس إنشاء استوديو موسيقي خاص به في منزله، لكنه تعرض لحادث مؤسف حينما أصيب الاستوديو بالتماس كهربائي أدى إلى احتراقه بالكامل.

ورغم كل العقبات، ظل علي فطيس من الفنانين القلائل الذين لم يتوقفوا عن الإنتاج الفني، مستمرًا في نشر أعماله الجديدة على صفحته في فيسبوك وقناته على يوتيوب، ليبقى صوته حاضرًا في المشهد الموسيقي الأمازيغي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *