إجهاض’ ئموهاغ’ لحملة الكولونيل ‘باول فلاتر’

حدث في مثل هذا اليوم 16 فبراير 1880، نجح ئموهاغ (الطوارق) في إجهاض حملة الكولونيل الفرنسي باول فلاتر التي كانت تهدف إلى فرض السيطرة الفرنسية على الصحراء جنوب ورقلة، وذلك عبر إنشاء طريق استراتيجي يربط المستعمرات الفرنسية في شمال إفريقيا ببلاد السودان.

تكونت الحملة من 92 رجلاً، بينهم ضباط فرنسيون ومهندسون، إضافة إلى قوة عسكرية كبيرة لم يُذكر عددها، تتألف من الجنود الفرنسيين وجنود مرتزقة من قبيلة الشعانبة العربية، الذين كانوا يعملون كجنود ومرشدين لصالح القوات الفرنسية. إلا أن الهڨار (طوارق الأهقار) نصبوا كمينًا محكمًا للقوة الغازية، أسفر عن مقتل أكثر من خمسين من أفراد الحملة، بينما فرّ أربعون آخرون. المثير للاهتمام أن الطوارق لم يمسّوا المرشدين العرب من الشعانبة، لكنهم قضوا تقريبًا على جميع الجنود العرب الذين كانوا ضمن الحملة.

وفي العام التالي، 1881، شن ئموهاغ (فرع تايتوق) هجومًا على قبيلة الشعانبة، الذين كانوا من أكثر القبائل ولاءً للقوات الفرنسية، وكانوا قد لعبوا دورًا محوريًا في تمهيد الطريق أمام الاستعمار الفرنسي للسيطرة على المناطق الجنوبية، بما في ذلك احتلال عين صالح وواحات تديكلت، تاوت، وقورارة، وهي الحملة التي قادها فلامند فيما بعد.

هذه المعركة كانت واحدة من محطات المقاومة الصحراوية ضد التوسع الفرنسي في شمال إفريقيا، وأظهرت بأس ئموهاغ في الدفاع عن أراضيهم ضد الاحتلال، رغم التحديات الكبيرة التي فرضها تحالف بعض القبائل المحلية مع الفرنسيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *