حدث في مثل هذا اليوم 17 فبراير 1997، أصدر المبدع والمناضل العنيد محمد شاشة كتابه الشهير Rez ṭṭabu ad d teffeɣ tfukt (اكسر الطابوهات تخرج الشمس)، الذي حمل بين صفحاته نقاشات جريئة حول القيم الاجتماعية السائدة، داعيًا إلى إعادة صياغتها برؤية عصرية تتماشى مع تطورات المجتمع.
كان هذا الكتاب بمثابة تحدٍّ فكري وموقف نقدي تجاه العديد من المسلّمات الاجتماعية، مما جعله عرضة للعديد من المتاعب، خاصة في ظل نظام الملك الحسن الثاني، بسبب مواقفه السياسية الجريئة وطرحه النقدي العميق.
لم يقتصر محمد شاشة على هذا الكتاب، بل ترك عدة مؤلفات في الشعر، والرواية، والدراسات السياسية والثقافية، حيث تعود أقدم أعماله إلى سنة 1979، في حين صدر أحدثها سنة 2000. حملت كتاباته دومًا نفس الروح المناضلة والجريئة، وساهمت في إثراء الفكر الأمازيغي والمغاربي عمومًا، سواء في قضايا الهوية، الحرية، أو العدالة الاجتماعية.
يظل محمد شاشة أحد الأصوات القوية في الساحة الفكرية، حيث لم يتردد في مواجهة القوالب الجاهزة، ودفع حدود النقاش نحو آفاق أكثر حريةً وعمقًا، رغم التحديات السياسية التي واجهها طوال مسيرته.