الألبوم الأول للفنان عبدالله عشيني

حدث في مثل هذا اليوم 20 فبراير 2008، أصدر الفنان القدير عبدالله عشيني ألبومه الأول “تاماكيت” (الهوية)، وهو عمل فني مميز جسد فيه عشقه للهوية الأمازيغية بأسلوب حديث، رغم القيود التي كانت مفروضة على الأغنية الأمازيغية في ليبيا آنذاك. نظرًا للمنع، تم تسجيل الألبوم في مدينة أكادير المغربية، ليصبح من بين الأعمال النادرة التي تحمل إيقاعات ليبية أصيلة ممزوجة بأسلوب عصري.

لم يقتصر إبداع عبدالله عشيني على الكبار، بل بذل جهدًا كبيرًا في مجال التعليم الفني للأطفال، حيث كان له دور محوري في إصدار أول ألبوم للأطفال مصاحب لكتاب الصف الأول الابتدائي، في محاولة لتعليم الجيل الناشئ لغتهم وثقافتهم بأسلوب فني ممتع.

وُلد عبدالله عشيني في 30 يوليو 1956 بمدينة زوارة الليبية، ودخل سلك التعليم في سن مبكرة، لكنه أبدى موهبة فنية عالية منذ طفولته. ورغم أنه بدأ تسجيل الأغاني منذ سبعينيات القرن الماضي، إلا أن القيود المفروضة على الأغنية الأمازيغية حالت دون خروج أي من أعماله بشكل احترافي لفترة طويلة.

إلى جانب “تاماكيت”، أصدر عشيني شريطًا آخر “إدرفان” (الأحرار)، الذي يُعد من أبرز أعماله، كما كان أول فنان يغني النشيد الوطني الليبي باللغة الأمازيغية، ليضيف بذلك بصمته الخاصة في تاريخ الموسيقى الأمازيغية في ليبيا. بالإضافة إلى ذلك، كان له دور في تأسيس فرق إنشاد للأطفال، وهي فرق لاتزال قائمة حتى يومنا هذا، ما يعكس تأثيره العميق والمستدام في الساحة الثقافية الأمازيغية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *