وفاة الباحث المناضل مولود معمري

حدث في مثل هذا اليوم 25 فبراير 1989 ذكرى وفاة الباحث اللساني الكبير والأستاذ القدير المناضل مولود معمري، الذي فارق الحياة إثر حادث سير ب”عين الدفلى” بعد عودته من مؤتمر بوجدة بالمغرب. وُلد مولود معمري في 28 ديسمبر 1917، وكان من أعلام المناضلين الأمازيغ الذين ساهموا بشكل كبير في تأسيس الحراك الثقافي الأمازيغي.
يُعد مولود معمري من المؤسسين للعمل الأمازيغي المشترك، إذ فتح الباب على مصراعيه ليس فقط لنشر الثقافة واللغة الأمازيغية، بل أيضًا لإلهام جيل كامل من اللسانيين والأكاديميين، حيث كان أغلبهم من تلامذته. كما لعب دوره الفاعل في إشعال شرارة الربيع الأمازيغي، إذ كان منع محاضرته عن الأشعار القبائلية القديمة سببًا مباشرًا لقيام هذا الربيع الذي ننعم اليوم بمخرجاته.
ترك مولود معمري إرثًا ثقافيًا غنيًا من خلال عدة مؤلفات بارزة، من بينها “تاجرومت ن تمازيغت”، “أشعار السي موحند”، “قال الشيخ موحند”، ومعجم الأمازيغية الحديث (مشترك)، إلى جانب العديد من الأعمال التي تناولت اللغة والثقافة الأمازيغية حتى بغيرها من اللغات. لم يقتصر تأثيره على الكلمة المكتوبة فحسب، بل تحولت بعض رواياته التي تناولت قضايا الهوية والآنا والآخر إلى أفلام ذات صبغة عالمية.
وقد مُنح الدكتوراه الفخرية من جامعة السوربون، وتُكرم ذكراه بتسمية طرق وشوارع وبلدان وجامعات باسمه، إضافة إلى منح جائزة أدبية رفيعة سنويًا باسمه. دُفن مولود معمري في تاوريرت ن ميمون، بتيزي وزو، تاركًا خلفه إرثًا خالدًا في تاريخ الحركة الثقافية الأمازيغية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *