حدث في مثل هذا اليوم 26 فبراير 1961، توفي الملك محمد الخامس، سلطان المغرب وملكه، عن عمر يناهز 51 عامًا. كان محمد الخامس رمزًا للكفاح من أجل استقلال المغرب، حيث تولّى العرش خلفًا لوالده في 18 نوفمبر 1927، لكنه واجه صراعًا طويلًا مع الاحتلال الفرنسي، الذي نفاه إلى مدغشقر في 16 نوفمبر 1953 في محاولة لإخماد الحراك الوطني المتصاعد.
غير أن الضغوط الشعبية والمقاومة الوطنية، خاصة من حزب الاستقلال، الذي كان يتكون في غالبيته من الموريسكيين الفاسيين، أجبرت الفرنسيين على إعادته من منفاه، ليعود إلى المغرب عام 1955 ويعتلي العرش مرة أخرى، ويقود البلاد نحو الاستقلال الرسمي في 1956.
ظلت وفاة محمد الخامس محاطة بالغموض، حيث إنه أصيب بنزيف بسيط في الأنف أثناء خضوعه لعملية جراحية، اعتقد الأطباء في البداية أنه أمر عادي، لكن سرعان ما تطورت حالته الصحية إلى وفاة مفاجئة. العديد من المؤرخين، ومنهم عبد الكريم الفيلالي، شككوا في أن وفاته كانت نتيجة أخطاء طبية ربما متعمدة، مما أثار تكهنات حول وجود مؤامرة أدّت إلى رحيله المفاجئ.
بوفاته، انتهى عهد أحد أهم ملوك المغرب في العصر الحديث، وهو الذي قاد البلاد نحو الاستقلال، وأصبح رمزًا وطنياً في الذاكرة المغربية.