حدث في مثل هذا اليوم 27 فبراير 1976، تم الإعلان عن تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية في المستعمرة الإسبانية السابقة الصحراء الغربية، وهي منطقة ذات تاريخ أمازيغي قديم، حيث كانت موطنًا لقبائل صنهاجة الأمازيغية.
حظيت هذه الجمهورية المعلنة بدعم كبير من النظام الجزائري، وكذلك من العقيد معمر القذافي في ليبيا، وكان الصراع حولها دائمًا صراع نفوذ على الموارد الطبيعية أكثر من كونه قضية تحرر وطني خالصة. بالنسبة للجزائر وليبيا، كان هذا الصراع حربًا بالوكالة تخدم أجندات سياسية وإيديولوجية، بينما لم تكن الموارد الطبيعية في المنطقة ذات أهمية استراتيجية مباشرة لهما، لكنها كانت وسيلة للضغط الجيوسياسي ضد المغرب.
في خضم هذا النزاع، رفض العديد من الأمازيغ الزج بهم في حرب لا تعنيهم، وكان هذا الموقف بارزًا في كتاب “المتمرد” للفنان والمناضل الأمازيغي معتوب لوناس، حيث عبّر عن رفضه للحرب بين أمازيغ المغرب وأشقائهم في الصحراء، والتي كانت مجرد حرب بالوكالة لصالح قوى كبرى. هذا الموقف وجد صداه أيضًا بين العديد من المناضلين الأمازيغ في كل من الجزائر والمغرب، الذين رفضوا أن يكونوا أدوات في صراعات إيديولوجية لا تخدم سوى الأنظمة الحاكمة.
اليوم، لا يزال ملف الصحراء الغربية من أكثر القضايا تعقيدًا في المنطقة المغاربية، حيث أصبح أداة سياسية تُستخدم لخلق التوتر بين المغرب والجزائر، فيما يبقى الجانب الثقافي والتاريخي الأمازيغي مغيبًا في الخطابات الرسمية حول القضية.