حدث في مثل هذا اليوم 3 مايو 2012، أعلنت منظمة اليونيسكو إدراج مهرجان حب الملوك، المعروف محليًا باسم “إنضريم”، ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية، تقديرًا لقيمته الثقافية والاجتماعية المتجذرة في مدينة صفرو الأمازيغية بالمغرب.
يرتبط المهرجان بفاكهة الكرز (أنضريم بالأمازيغية) التي تشتهر بها المدينة، والتي كانت منذ القدم مناسبة احتفالية تجمع بين الطقوس الزراعية والتقاليد الاجتماعية. ورغم أن المهرجان أخذ طابعًا سياحيًا وترفيهيًا في العقود الأخيرة، خاصة مع تنظيم مسابقة ملكة جمال الكرز وتقديمه كمهرجان ترويجي، إلا أن جذوره التاريخية أعمق من ذلك بكثير، وتعود إلى عادات وتقاليد احتفالية أمازيغية محلية تُمارس خلال النصف الأول من شهر يونيو، حيث كانت الفعالية تقام في الأصل على مدى ثلاثة أيام.
تجدر الإشارة إلى أن المهرجان تم تنظيمه رسميًا لأول مرة سنة 1920 خلال فترة الاستعمار الفرنسي، في إطار توظيف الاحتفاليات الثقافية للترويج للمدينة لأغراض سياحية. غير أن إدراجه من طرف اليونيسكو في 2012 شكّل اعترافًا بأصالة هذا الموروث الشعبي وضرورة صيانته وحمايته من الزوال، خاصة في ظل اندثار عدد من تقاليده الأصلية التي كانت تمارس قديمًا.
يمثل مهرجان إنضريم اليوم جسرًا بين الماضي والحاضر، يعكس التنوع الثقافي المغربي ويجدد التذكير بالدور الحيوي للثقافة الأمازيغية في نسيج الهوية الوطنية.