حدث في مثل هذا اليوم 4 مايو 1976، وُلد الشاعر والإعلامي الأمازيغي القدير زيري أوضمين (محمد أوضمين)، أحد أبرز الأصوات الشعرية والإعلامية المعاصرة في الجنوب المغربي، وصاحب أسلوب فريد في تطويع اللغة الأمازيغية المعيارية.
ينحدر زيري من منطقة سوس، وارتبط اسمه خصوصًا بـ راديو بلوس بأگادير، حيث جذب المستمعين لسنوات بصوته الهادئ، وخطابه العميق، ومفرداته المصقولة بالعاطفة والمعرفة. امتلك قدرة استثنائية على التعبير بالتمازيغت بأسلوب راقٍ، مما جعله من أكثر الشخصيات المحبوبة في الوسط الإعلامي والشعبي، خاصة في نواحي أگادير حيث يتركز أغلب نشاطه الإذاعي والثقافي.
عرف عنه تواضعه الشديد وأخلاقه الرفيعة، وميله إلى العمل الصامت المنتج بعيدًا عن الأضواء رغم الشهرة الكبيرة التي حازها، فاسمه معروف في كل أنحاء المغرب تقريبًا بين الناطقين بالأمازيغية، ومحترم ومحبوب على نطاق واسع.
أصدر عدة كتب وأعمال أدبية، من بينها ديوان شعري مميز صدر عن منظمة تيرا الثقافية بأگادير، عُرف بجودته العالية وجمال صوره الشعرية التي تعكس تجارب الحياة، والانتماء، والحنين، والهوية الأمازيغية في أبهى صورها.
زيري أوضمين ليس فقط شاعرًا، بل رمزًا من رموز الإبداع الأمازيغي المعاصر، يستحق المتابعة والقراءة، لما تمثله تجربته من نضج لغوي، وإنساني، وثقافي. أنصح كل المهتمين باللغة الأمازيغية والشعر الأصيل أن يستمعوا إليه، ويقرأوا له، فهو بحق منارة مضيئة في سماء الكلمة.