إصدار رواية تراتيل أمازيغية

حدث في مثل هذا اليوم 1 أبريل 2013، أصدر الروائي المغربي مصطفى لغتيري روايته “تراتيل أمازيغية” عن دار النوايا للنشر بسوريا، في عملٍ أدبي حمل الهم الأمازيغي في قالب روائي بليغ يمزج بين الخيال والأسطورة والتاريخ.

تدور أحداث الرواية حول أميرين أمازيغيين، غيلاس وأوسما، ينخرطان مع القائد ؤدجاگ في حرب استنزاف ضد الغزاة الرومان، الذين كانوا يعبثون بأرض الأمازيغ فسادًا، وخاصة بعد اختطاف أميرة أمازيغية، مما يدفع الأبطال إلى خوض معركة أخلاقية وثقافية قبل أن تكون عسكرية.

يُقدّم الروائي عبر الرواية دروسًا في البطولة والنخوة وكرم الأخلاق، مستحضرًا شخصيات تاريخية وأسطورية مثل الحكيم ئفاو، الذي يرافق مسار المقاومة ويوجهها بالحكمة والمعرفة، في بناء سردي ينقل صورة المقاومة الأمازيغية في وجه الاحتلال والاستلاب.

في لقاء مع قناة الجزيرة، أشار لغتيري إلى أن الرواية، وإن كانت تحمل طابعًا تاريخيًا، فإنها في جوهرها صرخة في وجه النسيان، ومحاولة للفت الانتباه إلى جزء مهم من الموروث الأمازيغي الذي يتعرض للاندثار كل يوم.

تُصنّف “تراتيل أمازيغية” ضمن ما يمكن تسميته بـ**”روايات التعايش والنضال الهادئ”**، إذ تعتمد على أسلوب بسيط لكنه عميق التأثير، قادر على الوصول إلى الأجيال الجديدة وتغيير تصوراتها عن الهوية الأمازيغية والنضال الثقافي المتواصل منذ عقود.

رواية “تراتيل أمازيغية” ليست فقط عملًا أدبيًا، بل هي وثيقة وجدانية حية تعبّر عن الهوية والتاريخ والأمل، وتستحق أن تكون في مكتبة كل مهتم بالأدب والذاكرة الأمازيغية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *