حدث في مثل هذا اليوم 2 أبريل 2016، اغتيل الناشط الأمازيغي خلفان رمضان، المعروف بـأصيل تيزي وزو، في مكتب جمعية “أزال” الكائن بشارع عبد القادر لبريكي بمدينة بوعريريج الجزائرية. وقد شكّلت هذه الحادثة صدمة كبيرة في صفوف الحركة الثقافية والسياسية الأمازيغية، خاصة لما ارتبطت به من شبهات سياسية واضحة.
كان خلفان يشغل رئاسة جمعية “أزال”، وهي جمعية أمازيغية ذات طابع ثقافي وسياسي، نشطت في إطار الدفاع عن حقوق الأمازيغ، وكان من الوجوه البارزة في الحراك من أجل استقلال منطقة القبائل، ما جعله عرضة للتهديدات والمضايقات.
وُصف اغتياله بـالاغتيال السياسي بامتياز، خصوصًا أن ملابسات الجريمة لم تُكشف حتى يومنا هذا، وظل الملف طي الكتمان، مما زاد من الريبة حول الجهة الفاعلة. وقد وجّه الكونغرس العالمي الأمازيغي أصابع الاتهام صراحة إلى السلطات الجزائرية، معتبرًا أن ما حدث هو محاولة لإسكات صوت أمازيغي حر، كان يطالب بالكرامة والهوية والعدالة.
رحل خلفان رمضان، لكن صدى صوته لا يزال يتردد بين أروقة النضال الأمازيغي، واغتياله ظل شاهدًا على مدى هشاشة الحريات حين تتعلق بالهوية والحق في التعبير، لتبقى قضيته مفتوحة في ذاكرة مناضلي الأمازيغية إلى أن يُكشف المستور.
رحمه الله، وجعل ذكراه نبراسًا للمقاومة السلمية والكلمة الحرة.