حدث في مثل هذا اليوم 1 أبريل 1978، تم تأسيس جمعية الانطلاقة الثقافية بمدينة الناظور، لتكون واحدة من أولى الجمعيات الثقافية الأمازيغية في منطقة الريف، ومن أبرز روافد الصحوة الثقافية التي شهدتها سبعينيات القرن العشرين في المغرب، خصوصًا في شماله الأمازيغي.
برزت الجمعية في زمنٍ كان فيه الوعي الثقافي الأمازيغي يتحسس خطاه الأولى وسط القيود والتحديات، وقد تميزت الجمعية منذ بداياتها بـاهتمام خاص بالإبداع الشعبي الريفي، من شعر وموسيقى وفنون شفهية وممارسات تراثية، ما جعلها منبرًا حيويًا لإعادة الاعتبار للثقافة المحلية.
كان لمقر الجمعية، الواقع تحت عمارة المحامي الكواكبي وسط مدينة الناظور، دور محوري في نجاحها، إذ سهّل عليها التواصل المباشر مع الجمهور وفتح المجال أمام احتضان الرواد والمهتمين. وقد كانت الجمعية منبرًا مفتوحًا للنقاش، والندوات، والعروض الفنية، مما خلق ديناميكية ثقافية قوية في المدينة والجهة عمومًا.
ساهم في تأسيس الجمعية وتنشيطها نخبة من الأطر الجامعية المثقفة، من داخل المغرب وخارجه، ممن آمنوا بأهمية النهوض بالثقافة الأمازيغية كلغة وهوية وذاكرة، وكانوا من الرواد الحقيقيين للحركة الثقافية الأمازيغية الحديثة في الريف.
تبقى جمعية الانطلاقة الثقافية علامة مضيئة في تاريخ النضال الثقافي الأمازيغي، ونقطة تحوّل حقيقية في مسار التراكم الذي ستشهده لاحقًا الحركة الأمازيغية بالمغرب، بكل تجلياتها.