لاعب كرة القدم المحترف إبراهيم أفيلاي

حدث في مثل هذا اليوم 2 أبريل 1986، وُلد إبراهيم أفيلاي، لاعب كرة القدم المحترف، في مدينة أوتريخت الهولندية لأسرة أمازيغية تنحدر من منطقة الحسيمة في الريف المغربي. منذ بداياته، عُرف أفيلاي باعتزازه العميق بأصوله الأمازيغية، وبرز اسمه ليس فقط في ملاعب كرة القدم، بل أيضًا كرمز من رموز الهوية الأمازيغية في المهجر.

بدأ مشواره الكروي مبكرًا مع نادي إيندهوفن (PSV Eindhoven) الهولندي، حيث تألق كلاعب وسط هجومي، ما جعله يلفت أنظار الأندية الكبرى، وتم استدعاؤه للعب ضمن المنتخب الهولندي الأول سنة 2007، ثم بلغ ذروة شهرته بعد أن تعاقد مع نادي برشلونة الإسباني في صفقة قُدّرت بـثلاثة ملايين يورو.

شارك أفيلاي في عدة بطولات كبرى:

  • كأس العالم 2010 (وصل فيه مع هولندا إلى النهائي)

  • كأس الأمم الأوروبية (يورو)

  • وعدة بطولات أوروبية مع الأندية

رغم كل هذه الإنجازات، لم يُعرض عليه اللعب مع المنتخب المغربي، ولم يتم تكريمه من قِبل المغرب كما حدث مع عدد من اللاعبين من أبناء الجالية، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات في أوساط المتابعين للشأن الرياضي والثقافي الأمازيغي.

ولعل أبرز موقف يُذكر له في هذا السياق، كان أثناء مقابلة له على قناة الجزيرة حين سأله المذيع:

“ماذا تشعر كلاعب عربي يحقق هذا الإنجاز؟”
فقاطعه أفيلاي بأدب قائلاً:
“أرجو التصحيح، لست عربيًا.”
رغم هذا الرد الواضح، استمرت القناة في نعته باللاعب العربي، كما تفعل مع آخرين من أصول أمازيغية مثل زين الدين زيدان.

أفيلاي أصبح رمزًا ثقافيًا أيضًا، حيث شوهد في عدة مناسبات مرتديًا العلم الأمازيغي، ما جعله محل تقدير كبير داخل أوساط الحركة الأمازيغية في شمال إفريقيا والمهجر، ليس فقط كلاعب، بل كصوت يعبر عن هوية مغيّبة.

يُعد إبراهيم أفيلاي مثالاً مشرفًا للرياضي الملتزم بهويته الأصلية، الذي حافظ على نجوميته دون أن يذوب في التصنيفات المفروضة، وظل واقفًا بثبات فوق أرضية الملعب، كما فوق أرض الانتماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *