حدث في مثل هذا اليوم 14 مايو 1956
تأسيس القوات المسلحة الملكية المغربية، والتي جاءت كنتيجة مباشرة لاستقلال المغرب عن الاستعمار الفرنسي والإسباني. تم تشكيل الجيش الوطني المغربي تحت قيادة الملك محمد الخامس، وكان يضم في بداياته حوالي ربع مليون مقاتل موزعين على مختلف التشكيلات العسكرية:
-
القوات البرية
-
القوات الجوية
-
القوات البحرية
-
الدرك الملكي
-
الحرس الملكي الخاص
تكوين الجيش والمناطق الممثلة:
يعتقد أن أغلبية الجنود في الجيش المغربي تم استقطابهم من مناطق وسط المغرب، خصوصًا من أمازيغ الأطلس المتوسط. هذه المناطق معروفة تاريخيًا بكونها من بين الأكثر تهميشًا على المستوى التنموي، حيث تعاني من نقص في البنية التحتية، وتدني مستوى التعليم، ومحدودية الفرص الاقتصادية، مما جعل الكثير من شبابها يلتحقون بالجيش كوسيلة لتأمين لقمة العيش وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
نمط مشابه في دول الجوار:
هذه السياسة في تجنيد الجنود من المناطق المهمشة لم تكن مقتصرة على المغرب فحسب، بل نلاحظ نمطًا مشابهًا في دول الجوار:
-
الجزائر: يعتمد الجيش الجزائري بشكل كبير على مجندين من مناطق الأوراس، التي تعاني بدورها من التهميش وضعف الخدمات.
-
ليبيا: اعتمد القذافي في فترة حكمه على الفئات الأكثر تهميشًا في الجيش، خاصة من مناطق إيموهاغ (الطوارق)، وهي من أكثر المناطق التي تعاني من نقص في التنمية والخدمات الأساسية.
تساؤلات حول الإنصاف التنموي:
تثير هذه الظاهرة تساؤلات حول العدالة في توزيع الفرص الاقتصادية والتعليمية والتنموية في تلك الدول، حيث يبدو أن المناطق الأكثر تهميشًا هي الأكثر استقطابًا للجيش، مما يطرح نقاشات حول استغلال الظروف الاجتماعية والاقتصادية لتجنيد الشباب من دون تحسين أوضاعهم المعيشية.
ظل الجيش المغربي على مدى العقود قوة محورية في المملكة، شارك في حماية الحدود، واستعادة مناطق الجنوب في المسيرة الخضراء، كما لعب دورًا في عمليات حفظ السلام الدولية.