حدث في مثل هذا اليوم 16 مايو 2003، وقعت تفجيرات الدار البيضاء في المغرب، التي تُعتبر من أكثر الهجمات دموية في تاريخ المغرب المعاصر. أسفرت هذه التفجيرات عن مقتل أكثر من ثلاثين شخصًا وإصابة ما يزيد عن مائة شخص بجروح، معظمهم من المغاربة، بينهم شرطي واحد.
تفاصيل العملية:
العملية نفذها، حسب السلطات المغربية، أربعة عشر شابًا تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعة والعشرين عامًا، وأصبحوا يعرفون فيما بعد باسم “السلفية الجهادية”.
الهجمات استهدفت مواقع حيوية في مدينة الدار البيضاء، من بينها فنادق ومطاعم، ومقر للجالية اليهودية، مما أثار حالة من الذعر والغضب الشعبي.
ردود الفعل والإجراءات الأمنية:
ردت السلطات المغربية بحملة اعتقالات واسعة النطاق، استهدفت الجماعات الإسلامية، خصوصًا المنتمين للتيار السلفي، حيث اعتُقل أكثر من 2000 شخص في حملة وُصفت بأنها الأوسع في تاريخ المغرب ضد ما سمته التطرف والإرهاب.
تعرض المعتقلون لمحاكمات موسعة، وتم إصدار أحكام متفاوتة:
9 من المعتقلين فروا من السجن عبر نفق تم حفره في عملية معقدة.
اثنان منهم كانا محكومين بالمؤبد، وآخر محكوم عليه بالإعدام، بينما تلقى البقية أحكامًا بالسجن تصل إلى عشرين سنة.
نظريات مؤامرة وردود فعل إسلامية:
في المقابل، ظهرت روايات أخرى، خاصة من بعض التيارات الإسلامية، تُشكك في حقيقة الأحداث، معتبرة أنها ربما كانت مفبركة من قبل السلطات لإيجاد مبرر لمحاصرة التيار السلفي وتصفية حسابات سياسية مع الجماعات الإسلامية المعارضة.
هذه الروايات وجدت صدى لدى بعض الأوساط، خاصة في ظل حملة الاعتقالات العشوائية والتقارير التي تحدثت عن تعذيب وانتهاكات في حق المعتقلين.