ميلاد الصحفي لحسين أزرگي

حدث في مثل هذا اليوم 24 مايو 1975 وُلد لحسين أزرگي، الصحفي والكاتب الأمازيغي المرموق، في مدينة تينجداد بالجنوب الشرقي المغربي، وهي منطقة طالما شكلت خزانًا ثقافيًا أمازيغيًا غنيًا وشهدت ولادة عدد من رموز الفكر والنضال.

صحفي وكاتب ومناضل أمازيغي خلوق، يُعرف بـ كثرة العمل وقلة الكلام، وبتواضعه العميق رغم بصماته الواضحة في الحقل الثقافي والإعلامي. يكتب مقالاته بثلاث لغات: الأمازيغية، والعربية، والفرنسية، ما جعله جسرًا حقيقيًا بين الثقافات ومخاطبًا لشرائح متعددة من القرّاء داخل المغرب وخارجه.

اشتهر بكتاباته الصحفية الجريئة والعميقة التي تناولت موضوعات تُعدّ من “التابوهات” في وقتها، وقد فتح من خلالها أبوابًا للنقاش حول الهوية، الحريات، الدين، المركز والهامش، واللغة الأمازيغية، وكان من أوائل الذين كتبوا عن قضايا التهميش الثقافي من الداخل لا من موقع الضحية، بل من موقع الفاعل.

من أشهر تحقيقاته ومقالاته: أغروم ن ئحراقن (خبز الغربان)، وقد تُرجمت إلى الفرنسية ولاقت صدى واسعًا في الأوساط الثقافية المغربية.

  1. ئس سول ندر؟هل نحن أحياء؟
    عمل مشترك مع:

    • عمر درويش (مؤلف)

    • محمد أمزيان السعيدي (فنان، سنتحدث عنه لاحقًا، رحمه الله)

  2. ئغد ن تلليرماد الحرية
    عمل تأملي في مفهوم الحرية والتلاشي، بنظرة أمازيغية معاصرة.

  3. ⵉⵎⴳⵓⵔⴰ ⴳ ⵉⵎⴰⵣⵉⵖ (ئمگورا گ ئمازيغآخر الأمازيغ)
    عمل فكري وأدبي يربط الماضي بالراهن، ويطرح سؤال النهاية والبقاء في سياق النضال الأمازيغي.

لحسين أزرگي ليس فقط كاتبًا، بل صوت من داخل الهوية الأمازيغية، ناقدًا ومعيدًا طرح الأسئلة الكبرى في زمن الإجابات الجاهزة. أسلوبه يمزج بين اللغة الشعرية والفكرية والتحليل الاجتماعي، ويُعد من الكُتاب الذين ساهموا فعليًا في نقل الخطاب الأمازيغي من التهميش إلى النقاش العمومي.

يُعد لحسين أزرگي من الأصوات النادرة في المشهد الثقافي المعاصر، الذي يكتب بصمت، لكن تأثيره دوّي، ويظل اسمه حاضرًا في كل نقاش جاد حول الهوية، الحرية، والتعدد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *