حدث في مثل هذا اليوم 24 مايو 1954 وُلد المناضل والشاعر والمؤلف الأمازيغي بشير عجرود، المعروف باسم مازيغ يدّر، في محمل ن طويلت ؤعمر بمنطقة خنشلة في الأوراس، قلب الجزائر الأمازيغي النابض. يُعد من الوجوه الثقافية والأدبية البارزة في مسار النضال الأمازيغي، حيث جمع بين الكلمة المقاومة والعمل المؤسساتي والتوثيق اللغوي.
شغل عجرود مناصب في وزارة التعليم الجزائرية حتى تقاعده، حين خصص وقته كليًا للبحث والتأليف في مجال اللغة والثقافة الأمازيغيتين. كتب وأبدع باللغات الثلاث: الأمازيغية والعربية والفرنسية، وساهم في مد الجسور بين التراث الشفهي والتدوين العصري.
من مؤلفاته وأعماله:
-
أوراق أوراسية: ديوان يتضمن أشعارًا وخواطر تنبض بروح الأوراس.
-
من مفكرة أمي: نصوص رائعة بالأمازيغية تمزج الذاكرة الفردية بالحكمة الشعبية.
-
ترجمة ديوان فهيمة بلقاسمي إلى الأمازيغية.
-
ترجمة ديواني “وحيدة رجيمي” و”كلاهمة” من العربية إلى الأمازيغية.
-
المثال والحكمة الشاوية: عمل بالأمازيغية الخالصة يوثق الحكم والأمثال الشعبية.
-
قاموس أمازيغي-عربي: من أضخم الأعمال القاموسية بحجم 1270 صفحة، يعتبر مرجعًا لغويًا كبيرًا.
-
كلمات متقاطعة بالأمازيغية (تسلوي): عمل إبداعي وتعليمي فريد.
-
أسّيولن إژروا (ونطق الصخر): ديوان شعري.
-
ئيسلان (العرس): ديوان يحتفي بالأفراح والتقاليد.
-
كتب عدة نصوص مسرحية مميزة منها:
-
مارّوج (البركان).
-
أفصيل (الجدار).
-
منذ سنة 1990، ينشط مازيغ يدّر في الحقل الثقافي الأمازيغي دون انقطاع، فكان من الرواد الأوائل الذين رفعوا راية اللغة والهوية في زمن كانت فيه المطالبة بالأمازيغية محفوفة بالمخاطر. ساهم في التأليف، الترجمة، التنشيط الثقافي، وتكوين جيل جديد من الكُتّاب المهتمين بالشاوية.
إن بشير عجرود مثال حيّ على المثقف العضوي، الذي لم يتوقف عن العطاء، مؤمنًا بأن الكلمة الأمازيغية المكتوبة هي حصن الهوية وذاكرة الشعوب.