تحصّلت الليبية الأمازيغية أسماء بن خليفة على جائزة تكريمية

حدث في مثل هذا اليوم 25 مايو 2016، تحصّلت الليبية الأمازيغية أسماء بن خليفة على جائزة تكريمية من منظمة لوكسمبورغ للسلام، وذلك تقديرًا لجهودها البارزة في مجال حقوق الإنسان وإحلال السلام في ليبيا، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد منذ سنوات.

أسماء بن خليفة هي مناضلة أمازيغية وناشطة اجتماعية وحقوقية تنتمي إلى مدينة زوارة الساحلية، وتُعد من الوجوه النسائية البارزة في الساحة الحقوقية الليبية. تابعت دراستها الجامعية في جامعة طرابلس، ثم انطلقت في مشوارها النضالي بشكل مستقل، لتكرّس وقتها وطاقتها في الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، والمساهمة في بناء السلام من خلال الحوار والعمل الميداني.

من أبرز أعمالها الأخيرة، مشاركتها مع مجموعة من المناضلات النفوسيات في مشروع الدفاع عن حقوق الشعوب الأصلية في الدستور الليبي، في محاولة لضمان الاعتراف بالهوية الأمازيغية وحقوقها ضمن الإطار الدستوري المستقبلي للبلاد. كما تُعد أسماء من العناصر النشطة في المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، حيث تمثل صوتًا نسائيًا قويًا داخل هذا الإطار التمثيلي المهم.

تجيد أسماء بن خليفة عدة لغات، وهو ما مكّنها من الانخراط في العمل الدولي والتواصل مع المنظمات الحقوقية والإنسانية في أوروبا، وكل ذلك بفضل مجهودها الذاتي وإصرارها الشخصي. تقيم حاليًا في النمسا، بينما يوجد مقر عملها الرسمي في الدنمارك، وتواصل من هناك نشاطها اليومي في دعم قضايا ليبيا العادلة، وخصوصًا قضايا المرأة والشعوب الأصلية، مؤكدة أن العمل من الخارج لا يعني الغياب عن الداخل.

تكريمها في لوكسمبورغ لم يكن مجرد جائزة، بل اعتراف دولي بنضال المرأة الأمازيغية الليبية، وتجسيد لدور أبناء وبنات الهوية الليبية المتعددة في بناء مستقبل أكثر عدلاً وشمولاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *