المجاهد خليفة بن عسكر

حدث في مثل هذا اليوم 28 مايو 1922، تم القبض على المجاهد الأمازيغي اللالوتي النفوسي خليفة بن عسكر في منطقة الوطية جنوب غرب ليبيا، وذلك إثر خديعة مدبرة من قبل قوات الاحتلال الإيطالي، حيث أوهموه بأنه مدعو لحضور اجتماع داخل حصن قديم، فوقع في الفخ، ليُقبض عليه على يد جيش إيطالي كبير تم استقدامه خصيصًا خوفًا من أنصاره الذين كانوا يُعرفون بولائهم المطلق له.

كتب غراتسياني في مذكراته عن هذه الواقعة قائلاً:

“لم يكن من السهل خداع رجل حذق فن الخبث والمكر مثل هذا الرجل، وكان نجاح هذا الأمر يتوقف على مراعاة السرية المطلقة”،
وأضاف:
“ولم يكن هذا كافياً للقبض عليه خوفاً من أنصاره، لأنهم كانوا يطيعونه طاعة عمياء”.

وبعد فترة وجيزة من أسره، حُوكم المجاهد خليفة بن عسكر وأُعدم في الشهر الموالي، لكن مشهد إعدامه كان استثنائيًا، إذ حاول الجنود الإيطاليون تغطية وجهه بكمامة سوداء، لكنه رفضها بشجاعة وقال إنه لا يخشى الموت.

يُعد خليفة بن عسكر أحد رموز المقاومة في جبل نفوسة ومن أكثر القادة الذين أرهقوا الاستعمار الإيطالي لسنوات طويلة بحكمته وتكتيكاته العسكرية وخبرته الميدانية، وسنعود للحديث عن مسيرته الكاملة ضمن صفحات تاريخ الجهاد الليبي بإسهاب، لما له من دور بالغ الأهمية في مقاومة الاحتلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *