حدث في مثل هذا اليوم 28 مايو 1912، نزل الجنرال لوي هوبير گونزالف ليوطي في المغرب كأول مقيم عام فرنسي بعد فرض نظام الحماية الفرنسية، وظل في منصبه لمدة اثني عشر عامًا، حتى سنة 1925. ويُعد ليوطي من أبرز الشخصيات الاستعمارية التي تركت تأثيرًا بالغًا في تشكيل البنية الإدارية والسياسية للمغرب الحديث.
من هو ليوطي؟
-
وُلد ليوطي سنة 1854، ويعتبره كثير من المؤرخين “مؤسس المغرب الحديث”، نظرًا لما أحدثه من تغييرات هيكلية في نظام الحكم والبنية التحتية.
-
من أبرز ما أسّسه: العلم المغربي الحالي، البنك المركزي، العملة الوطنية، نظام البريد، الجيش، الشرطة، الطرق، الجسور، المدارس، والمباني الإدارية، خصوصًا في ما سماه “المغرب النافع”، وهو مصطلح عنصري استعماري كان يُطلق على المناطق التي رأت فرنسا أنها تستحق التنمية.
أسلوبه في الحكم:
-
كان السلطان المغربي في عهده مجرد رمز شكلي للسيادة، فيما كانت السلطة الفعلية بيد ليوطي، الذي مارس الحكم المباشر باسم فرنسا.
-
عُرف بأنه رجل صارم ومنضبط، لا يُسجل عليه أنه تورّط في سرقة أو فساد مالي، بل تميز بإخلاصه الكامل للأهداف الاستعمارية الفرنسية.
علاقته بالمقاومة:
-
واجه المقاومة الأمازيغية في عدة مناطق، أبرزها الريف، حيث كانت أشرس المواجهات مع قبائل الريف بقيادة محمد عبد الكريم الخطابي.
-
في الوقت ذاته، عمل على بناء تحالفات مع بعض الأسر المتنفذة والوجهاء المحليين لضمان استقرار النفوذ الفرنسي.
يُعتبر ليوطي أحد رموز الاستعمار الفرنسي الكولونيالي في شمال إفريقيا، وقد طُبع المغرب في عهده بطابع فرنسي عميق امتد أثره حتى بعد الاستقلال، وسنتطرق إلى تفاصيل أكثر عن هذه الشخصية ضمن ملف خاص حول مرحلة الحماية الفرنسية بالمغرب.