حدث في مثل هذا اليوم 31 مايو 2009، توفي رائد الأغنية الأمازيغية في فن الروايس، الفنان الرايس مبارك أيسار، واسمه الحقيقي مبارك حدوش، وهو من مواليد قرية تابلعوانت من قبيلة إداو يسار بإقليم الصويرة سنة 1952.
يُعتبر الرايس مبارك أيسار من الرواد البارزين في الأغنية الأمازيغية، وتميز بمسيرة فنية حافلة بالتنوع والإبداع، حيث لم يسلك لونًا غنائيًا إلا وأبدع فيه، من القصيدة الملتزمة إلى القصيدة الاجتماعية والعاطفية.
تعرف في وقت مبكر على عمالقة فن الروايس، وكان من بينهم الحاج محمد الدمسيري الذي أثّر في مسيرته، حيث استمع إليه لأول مرة رفقة الحاج مهدي بن مبارك، ثم تتلمذ على يد الرايس إبراهيم بوتازارت. في ستينيات القرن الماضي، بدأ بالاحتكاك بالوسط الفني وانفتح على أبرز رموزه مثل أحمد أمنتاگ، إبراهيم أشتوك، الرايس الدمسيري، العربي وواهروش وغيرهم من كبار الروايس.
أصدر أول أسطواناته سنة 1976، والتي تضمنت رائعته الشهيرة:
ءينا حنا سلعاقل ءيكا تزانات
(أي: نحن أهل العقل، ولكن ماذا جرى؟)
رغم معاناته الطويلة مع الشلل النصفي، إلا أنه واصل مسيرته الفنية بإرادة قوية، وأصدر آخر ألبوماته سنة 2007، قبل أن يُسلم روحه الطاهرة إلى بارئها سنة 2009، تاركًا وراءه أرشيفًا غنائيًا نادرًا، ومكانة رفيعة في ذاكرة الأغنية الأمازيغية.