خطة لإغتيال الباروني

حدث في مثل هذا اليوم 4 أبريل 1920، دَبّر محمد فكيني خطة لاغتيال سليمان باشا الباروني، ضمن مساعيه المستمرة لإجهاض مشروع المقاومة الوطنية في جبل نفوسة، حيث اعتمد على شبكة من الجواسيس والعملاء لمراقبة تحركات الباروني عن كثب.

كان الباروني يتنقل بين مركز قيادته في تاقربست وقصبة صفيت، وقد رُتّب له لقاء مع رئيس بلدية الرحيبات لمقطوف الجدر وأحد أفراد حراسته في مساء ذلك اليوم. غير أن الباروني تخلف عن الموعد لأمرٍ عاجل، ما غيّر مجرى الأحداث تمامًا.

في تلك الليلة، ترصد الجواسيس المكان، وبمجرد حلول الظلام، أطلقوا النار على لمقطوف الجدر ظنًا منهم أنه الباروني، فوقع شهيدًا بدلًا من الهدف المقصود، في حادثة غدرٍ واضحة تؤكد حجم المؤامرات التي كانت تُحاك في الخفاء ضد رموز المقاومة.

رحم الله لمقطوف الجدر، الذي سقط ضحية لمؤامرة استهدفت أحد أعمدة الكفاح الأمازيغي الليبي، وكانت دماؤه ثمناً غالياً في مسار التضحية والفداء من أجل الأرض والحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *