حركة تحرير أزاواد تعلن إستقلالها

حدث في مثل هذا اليوم 6 أبريل 2012، أعلنت حركة تحرير أزواد (MNLA – Mouvement National de Libération de l’Azawad) استقلال إقليم أزواد رسميًا، في شمال مالي، بعد انتصارات ميدانية سريعة وسيطرتها على مدن كبرى مثل غاو، تمبكتو، وكيدال، عقب انهيار القوات الحكومية المالية إثر انقلاب عسكري في باماكو.

لكن رغم أهمية الحدث، فإن إعلان الاستقلال لم يلقَ أي اعتراف دولي أو إقليمي، وواجه رفضًا شديدًا من فرنسا، التي سرعان ما بدأت حربًا دبلوماسية شرسة داخل أروقة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، لإفشال الحلم الأزوادي، وأتبعتها بتدخل عسكري مباشر سنة 2013 تحت مسمى “عملية سيرفال”، بحجة محاربة “الإرهاب”، لتتحول المعركة إلى قمع شامل للحركات التحررية الطوارقية.

التدخل العسكري الفرنسي:

منذ ذلك التاريخ، لا تزال القوات الفرنسية وحلفاؤها من الغرب وإفريقيا يتدخلون عسكريًا في الإقليم، مستخدمين أنواعًا متعددة من الأسلحة، والطيران، والاستخبارات، والمراقبة، في ظل تعتيم إعلامي كامل، وغياب شبه تام لأي تغطية من منظمات حقوق الإنسان أو المؤسسات الدولية الكبرى، بما في ذلك عصبة الأمم المتحدة، التي لم تحرك ساكنًا رغم الانتهاكات الصارخة.

الواقع المؤلم:

ما تزال القضية الأزوادية، وهي قضية تحرر لشعب أماهاغي أمازيغي عريق، تواجه تواطؤًا دوليًا مخزيًا، وتُحاصر بين نار التصنيف الجاهز بالإرهاب، وطموحات الهيمنة الغربية على الثروات، وخذلان الدول المجاورة.

يُسجل هذا اليوم في التاريخ كـإعلان حرية لم يكتمل، لكنه يظل صرخة منسية في صحراء من الصمت الدولي، ورمزًا لصمود شعب لم يُكسر رغم كل محاولات محوه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *