موسم سيدي أهمو للتجمعات الصوفية

يحدث في مثل هذا اليوم 6 أبريل من كل عام، ومن كل عام، يُقام موسم سيدي أهمو، أحد أهم المواسم الصوفية في منطقة سوس، والذي يُنظم دون انقطاع منذ أكثر من 150 سنة، احتفاءً بسيرة العارف الصوفي الأمازيغي سيدي سعيد أهمو، أحد أعلام التصوف في جنوب المغرب، ومُدخل الطريقة الدرقاوية إلى سوس ومزغنة.

من هو سيدي سعيد أهمو؟

  • من أصول سملالية، واستقر في بلدة المعدر قرب تيزنيت.

  • كان شيخًا مربيًا وزاهدًا متواضعًا، وله مكانة روحية وعلمية كبيرة في وقته.

  • تخرّج على يديه عدد من كبار علماء سوس، منهم:

    • سيدي الحسن أوتموديزت

    • سيدي الحاج علي الدرقاوي (والد المختار السوسي)

    • مولاي أحمد الوادنوني

وقد اشتهر سيدي سعيد بترجمته لعدة كتب صوفية إلى اللغة الأمازيغية، أبرزها: “الحِكم العطائية”، مما ساهم في نشر التصوف وتعميقه داخل المجتمع الأمازيغي السوسي.

مكانته وزياراته:

بلغ من شهرة سيدي سعيد أن السلطان الحسن الأول، أول ما نزل إلى تيزنيت، طلب زيارة الشيخ، فاستُقبل في زاويته المتواضعة، في مشهد يُجسد الاحترام الكبير الذي حظي به من الخاصة والعامة.

كما كانت له علاقات قوية مع آل بودميعة السمّلاليين في منطقة إيليغ، ما يعكس تشابك التصوف مع النسيج الاجتماعي والسياسي في سوس آنذاك.

مقاومة الاحتلال:

يُحسب للطريقة الدرقاوية في سوس، والتي كان سيدي سعيد أحد أبرز أعمدتها، أنها كانت من أولى الطرق التي تصدّت لمعاهدة الحماية الفرنسية سنة 1912، ما يجعلها ليست فقط تيارًا روحيًا، بل مكونًا من مكونات المقاومة الوطنية.

الموسم اليوم:

يُحيى موسم سيدي أهمو إلى اليوم، ويجمع المريدين والعارفين وطلبة الزوايا من مختلف مناطق سوس، في تجمع روحي وفني وثقافي، يُجدد صلة الناس بالمعرفة والكرم والذاكرة الصوفية التي زرعها هذا الشيخ الأمازيغي الكبير.

إن موسم سيدي أهمو ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو علامة على استمرارية الروح الأمازيغية المتصوفة في الجنوب المغربي، وشاهد على التقاء التصوف بالثقافة واللغة والهوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *