وفاة عبدالعزيز الشامخ

حدث في مثل هذا اليوم 11 أبريل 2014، فقدت الأغنية الأمازيغية الحديثة أحد أعمدتها الكبار، بوفاة الفنان عبدالعزيز الشامخ، أصيل مدينة الدشيرة نواحي أكادير، وأحد أيقونات الفن الأمازيغي العصري، الذي استطاع أن يجسر الهوة بين الموروث التراثي والآلات الموسيقية الحديثة، ويمنح للأغنية الأمازيغية روحًا جديدة دون أن يقطعها عن جذورها.


نبذة عن مسيرته:

  • بدأ عبدالعزيز الشامخ مشواره الفني عام 1964، وكان نشطًا في الساحة الفنية الأمازيغية لأكثر من خمسة عقود، دون أن تنطفئ شعلته أو يتوقف عطاؤه، إلى أن توقف قلبه في مثل هذا اليوم.

  • عُرف بقدرته الفريدة على دمج الآلات الغربية الحديثة مع روح “الروايس” الأمازيغية الأصيلة.


أبرز إسهاماته:

  1. جمع تراث الحاج بلعيد:

    • كان الشامخ من أوائل من انتبهوا إلى أهمية تدوين وحفظ تراث الحاج بلعيد، أحد رموز فن الروايس، في زمن لم يكن فيه هذا الفن يحظى بالاهتمام الكافي.

    • جمع حوالي أربعين قصيدة لهذا الأخير، وساهم في تخليدها للأجيال القادمة، في جهد ثقافي رائد لا يقدَّر بثمن.

  2. تأسيس الفرق الموسيقية:

    • بدأ بتأسيس فرقة تبغينوزت مع الفنان عبدالهادي إكوت في المراحل الأولى من مسيرته.

    • ثم أسّسا معًا فرقة “لاقدام” في الدشيرة، مسقط رأسه.

    • لاحقًا، كان من مؤسسي واحدة من أشهر الفرق الأمازيغية العصرية: فرقة إژنژارن، التي عُرفت بلقب “البيتلز الأمازيغ”، نظرًا لتأثيرها الواسع وتفردها الفني.


مكانته في الأغنية الأمازيغية:

  • يُعد الشامخ من الرواد الذين أدخلوا الأغنية الأمازيغية إلى العصر الحديث دون تفريط في الهوية.

  • مزج النص الشعري العميق بلغة تاشلحيت مع التوزيع الموسيقي العصري، ما جعله جسرًا ثقافيًا حقيقيًا بين الماضي والمستقبل.

  • شكلت أغانيه وفرقته إژنژارن منصة للتعبير عن القضايا الثقافية والاجتماعية، بل وحتى السياسية أحيانًا، بلغة فنية راقية.


إرثه:

عبدالعزيز الشامخ لم يكن مجرد فنان، بل كان حافظًا للذاكرة، وصوتًا للهوية، ورائدًا للتجديد. ترك وراءه:

  • تراثًا غنائيًا غنيًا

  • مساهمة مباشرة في حفظ وتدوين الذاكرة الشفوية الأمازيغية

  • وأثرًا عميقًا في كل من سار على درب الأغنية الأمازيغية المعاصرة.

رحل الشامخ، لكن صوته وعوده ما زالا يرتّلان ألحان تمازغا في قلوب عشاق الفن الأمازيغي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *