متحف مدينة قلالة

حدث في مثل هذا اليوم 12 أبريل 2001، تم إنشاء متحف مدينة قلالة في جزيرة جربة، ليكون فضاءً مخصصًا للتاريخ والتراث المحلي، وهو من أكبر المتاحف في تونس من حيث المساحة والمحتوى، حيث يمتد على 4000 متر مربع، ويقع على هضبة تاسيتا، في قلب مدينة قلالة الناطقة بالأمازيغية.

خصوصية المتحف وموقعه

تم بناء المتحف على الطراز الجربي الأصيل، باللونين الأبيض والأزرق، والذين يمثلان الهوية المعمارية للجزيرة. وقد بلغت تكلفة إنشائه حوالي مليون ونصف دولار أمريكي، مما يعكس حجم الاهتمام الرسمي حينها بإنشاء هذا المعلم الثقافي.

محتويات المتحف

يضم المتحف مجموعة واسعة من المعروضات التي توثق:

  • العادات الاجتماعية من الختان حتى الزواج.

  • الحرف التقليدية، مثل الزراعة والصيد البحري والفخار.

  • الملابس والمجوهرات، وأدوات الحياة اليومية في جربة.

  • دراسات أنثروبولوجية واجتماعية تعكس حياة سكان الجزيرة.

الأمازيغية… الغائب الحاضر

ورغم أن المتحف يقع في منطقة أمازيغية بامتياز، إلا أن اللغة الأمازيغية والتسمية الواضحة للهوية الأمازيغية تكاد تكون غائبة أو ترد باستحياء في بعض التعليقات، مثل الإشارة إلى “الكتابة البربرية” بدلًا من تسميتها الصحيحة تيفيناغ.
لكن على أرض الواقع، يُلاحظ أن المرشدين السياحيين يفاخرون بالموروث الأمازيغي للمنطقة، ويقدمونه للزوار باعتباره جزءًا أصيلًا من هوية جربة.

أهمية المتحف اليوم

رغم هذا القصور في إبراز البُعد الأمازيغي علميًا وثقافيًا، إلا أن متحف قلالة يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح نحو توثيق التراث المحلي، ويمتلك المقومات ليصبح في المستقبل مرجعًا للموروث الأمازيغي في تونس إذا ما تم العمل على تعميق المحتوى وتوسيع الأفق البحثي فيه.

يُعد هذا المتحف اليوم وجهة سياحية وثقافية رئيسية في جزيرة جربة، ويستقطب سنويًا آلاف الزوار من داخل تونس وخارجها، الباحثين عن تاريخ الجزيرة وهوية سكانها المتجذرة في عمق شمال إفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *