كتاب الطوارق عرب الصحراء الكبرى

حدث في مثل هذا اليوم 13 أبريل 2001، أصدر أحد أبرز أذرع التعريب في ليبيا محمد سعيد القشاط كتابه المثير للجدل “الطوارق عرب الصحراء الكبرى”، وذلك في ظل توليه حينها منصب رئيس إدارة المؤسسة العامة للصحافة. ويُعد هذا الكتاب جزءًا من مشروع أيديولوجي لتكريس الطرح القومي العربي على حساب الهوية الأمازيغية، وقد كُرّم على هذا العمل بتعيينه لاحقًا مديرًا لمركز شؤون الصحراء بميزانية مفتوحة، بأمر مباشر من العقيد معمر القذافي.

السيرة والخلفية

  • وُلد القشاط سنة 1942 في بلدة الجوش، الواقعة في قدم جبل نفوسة، وهي بلدة تقليدية كانت تعتمد على الرعي وخدمة أهالي الجبل.

  • ترقى داخل نظام القذافي إلى عدة مناصب، منها:

    • مدير مركز شؤون الصحراء.

    • سفير ليبيا لدى المملكة العربية السعودية.

المشاريع الفكرية ومواقف التعريب

  • كرّس القشاط مسيرته للترويج لفكرة أن الطوارق عرب في الأصل، مواصلاً نهج علي فهمي خشيم في تعريب كل ما هو أمازيغي، وذلك عبر سلسلة من المؤلفات، أبرزها:

    • “الطوارق عرب الصحراء الكبرى” (2001).

    • “صحراء العرب الكبرى”.

    • “خليفة بن عسكر: معارك الدفاع عن الجبل الغربي”، والذي يُعد من أشد كتبه تزويرًا للتاريخ، خاصة في ما يتعلق بتاريخ جبل نفوسة والمقاومة الأمازيغية.

الترويج للسلطة ومديح القذافي

كان القشاط من أكثر من يُوصفون بـالمطبلين للمستبد القذافي، ممن ينتمون إلى ما يُسمى الطبقة المتعلمة التي تم استخدامها في تزييف الوعي والتاريخ. ألف عدة دواوين شعرية في مدح القذافي، منها:

  • “القذافي في عيون الشعراء العرب”، وهو كتاب يضم قصائد تمجيد وتعظيم للزعيم، يعبّر عن انغماسه التام في آلة الدعاية الرسمية.

خلاصة

يُعد إصدار كتاب “الطوارق عرب الصحراء الكبرى” في هذا اليوم محطة فارقة في مسار التزوير المنهجي للهوية الأمازيغية في ليبيا. وهو نموذج لما مثّله محمد سعيد القشاط من مشروع ثقافي رسمي يهدف إلى إقصاء كل ما لا يدخل تحت عباءة العروبة الرسمية، باستخدام أدوات الدولة والمؤسسات البحثية الموجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *