حدث في مثل هذا اليوم 14 أبريل 2011، سقط أول شهداء الدفاع عن مدينة يفرن في جبل نفوسة، خلال الثورة الليبية ضد نظام العقيد معمر القذافي. مثّلت هذه اللحظة بداية المعركة المباشرة للدفاع عن المدينة، التي كانت تمثل خط الدفاع الأول عن باقي مدن الجبل، نظرًا لموقعها الجغرافي الحساس.
الأهمية الجغرافية ليفرن
-
تعتبر يفرن بعد غريان، أقرب مدينة جبلية إلى طرابلس، وتُعد البوابة الأساسية باتجاه باقي مناطق جبل نفوسة.
-
لذلك، ركز القذافي ثقله العسكري على السيطرة عليها، وقطع الطرق المؤدية إليها، بهدف عزل بقية مدن الجبل ومحاصرتها تمهيدًا لإخضاعها.
القصف وسقوط الشهداء
في عصر هذا اليوم تحديدًا، بدأ القصف العنيف على يفرن المركز والقرى المحيطة بها، خاصة من جهة غابة آت مشوشا، مما أدى إلى استهداف سيارة كانت تقل ثلاثًا من شباب المدينة:
-
طارق العزابي – استشهد في الموقع.
-
أحمد بوقصيعة – استشهد في الموقع.
-
وليد الجربي – نجا لكنه أُصيب إصابة بليغة جعلته عاجزًا عن الحركة.
وصل إلى مكان الحادث لاحقًا:
-
شعبان كوشة وعمر العمروشي، في محاولة لإنقاذ المصابين، لكن للأسف تعرضوا بدورهم للقصف:
-
عمر العمروشي استشهد.
-
شعبان كوشة أُصيب إصابات خطيرة، خضع على إثرها لعلاج استمر شهورًا.
-
رمزية الحدث
هذا اليوم سجل بداية معركة الصمود والدفاع عن يفرن، وكان أول يوم تسيل فيه دماء الشهداء في معركة التحرير من الداخل، لتُمهّد الطريق نحو تفجير المقاومة المسلحة في المدينة، بعد أن سُدّت كل السبل السلمية.
سيبقى 14 أبريل 2011 يومًا محفورًا في ذاكرة جبل نفوسة، بدماء شهداء يفرن الأوائل، الذين سقطوا وهم يدافعون عن أرضهم وأهلهم بقلوب مؤمنة وصدور عارية أمام قصف الطغيان.
رحم الله الشهداء، وشفى الجرحى، وخلّد بطولاتهم في سجل المجد الليبي.