وفاة الأستاذ عبدالرحمن حوّاش

حدث في مثل هذا اليوم 16 أبريل 2017، رحل عن عالمنا أحد أعمدة الثقافة الأمازيغية في أَغْلان (وادي مزاب)، الأستاذ القدير عبدالرحمان حوّاش، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والثقافي والإعلامي، جعلت منه مرجعًا راسخًا في الذاكرة الثقافية للمزابيين وللأمازيغ عامة.

  • وُلد سنة 1928 في تغردايت (غرداية)، ونشأ في مدينة السوقر بتيهرت، في بيت عرف بالتجارة والاستقامة.

  • تعلم في المدرسة الفرنسية وتفوق فيها، ثم أرسله والده إلى مدرسة الإصلاح الحرة في مسقط رأسه لتلقي التعليم التقليدي.

  • سنة 1944 واصل تعليمه في معهد الشباب (الحياة حاليًا) بمدينة القرارة (زگرير)، حيث حفظ القرآن الكريم.

  • عاد سنة 1948 إلى تيهرت لمزاولة مهنة أسرته في التجارة، لكنه ظلّ حاملًا لهمّ المعرفة والثقافة منذ بدايات شبابه.

  • شارك في ثورة التحرير الجزائرية سنة 1954، وكان يُعرف بالاسم الحركي “صحراوي”، ونشط في منطقة تيهرت.

  • بدأ التفرغ للعمل الثقافي الأمازيغي منذ سنة 1977، حيث أطلق مشروعه الثقافي الكبير بتأسيس مكتبته الخاصة، التي تضم:

    • آلاف الكتب والمخطوطات.

    • وسائط سمعية وبصرية نادرة.

    • وثائق وصور تراثية مزابية.

    • مؤلفات نادرة في التاريخ واللغة والدين.

  • البييبليوغرافيا المزابية الشاملة، التي جمعت أكثر من 8000 عنوان.

  • مدونة أمثال شعبية مزابية، تضم ما يفوق 2500 مثل شعبي بتومژابت.

  • المعجم المزابي، ساهم في إعداده مع نوح مفنون وإبراهيم عبدالسلام.

  • برنامج إذاعي بعنوان “ئلس نّغ”، بثه أسبوعيًا عبر إذاعة غرداية منذ سنة 2002، وكان يجمع حوله الآلاف من المستمعين باحترامه وعمق طرحه.

  • كان رجلًا هادئ الطبع، عالي الأخلاق، كثير العمل، زاهدًا في الشهرة.

  • وفّر مكتبته لكل باحث وطالب علم، وكان يستقبل الجميع ببشاشة وتواضع.

  • بالرغم من مشاغله الاجتماعية والتجارية، لم ينقطع يومًا عن خدمته للثقافة الأمازيغية.

  • ظلّ داعمًا لكل المبادرات العلمية والثقافية، وصلة وصل بين الأجيال.

برحيله فقدت مزاب علَمًا من أعلامها الثقافية، ورمزًا من رموز الحفاظ على الذاكرة الجماعية. ومع ذلك، ترك وراءه كنوزًا من التوثيق والعمل الميداني والفكري، تستحق أن تُجمع وتُوثق وتُدرس للأجيال القادمة.

رحم الله الأستاذ عبدالرحمان حوّاش، وجزاه عن أمازيغ ليبيا والجزائر خير الجزاء. لقد كان بحقّ أحد حراس الذاكرة واللغة، ومِن القلائل الذين جعلوا من عملهم الثقافي رسالة لا تنطفئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *