حدث في مثل هذا اليوم 17 أبريل 1065، توفي هلال بن أبي قرة بن دوناس اليفرني، آخر ملوك طائفة رندة في زمن ملوك الطوائف، بعد حكم دام ثمانية أعوام، عُرف فيها بحُسن السيرة وحُسن تدبيره لشؤون مملكته، رغم قصر المدة وصعوبة المرحلة التاريخية التي عاش فيها.
أصله وسيرته
-
ينتمي هلال إلى أسرة بني دوناس اليفرنيين، وهم من أمازيغ نفزة الذين برزوا في الأندلس خلال فترات متقطعة، وكانوا قد أسّسوا إمارة رندة بعد تفتت الدولة الأموية في الأندلس.
-
تولى الحكم خلفًا لوالده أبي قرة بن دوناس، وحكم منذ سنة 1057 إلى حين وفاته سنة 1065.
إنجازاته في رندة
رغم قصر فترة حكمه، إلا أن هلال:
-
بنى القصور والجسور والمساجد.
-
حصّن مملكته ونظم إدارتها.
-
وُصف بأنه حَسَن السيرة في رعيته، محبوب لدى أهل بلده، وحكمه شهد شيئًا من الاستقرار النسبي في منطقة شديدة الاضطراب.
نهايته المأساوية
-
كان المعتمد بن عباد، أمير إشبيلية، يطمع في توسيع نفوذه على حساب الطوائف الصغيرة، ومن بينها مملكة رندة.
-
دسّ له جنديًا لاغتياله، واستُهدف هلال في قصره وهو غير مسلح.
-
وعندما واجه الهجوم المفاجئ، اضطر إلى القفز من شرفة قصره العالية، ليفر بحياته، لكنه ارتطم بصخرة أسفل القصر، وتوفي في الحال.
ما بعده
-
بسقوط رندة، ضُمّت إلى أملاك بني عباد، واستمرت حركة التوسع إلى أن تم القضاء على ممالك الطوائف لاحقًا على يد المرابطين.
-
يُعد هلال بن أبي قرة أحد الملوك الأمازيغ القلائل الذين حكَموا في جنوب الأندلس في فترة الانقسام السياسي، وتُظهر سيرته كيف استطاع بعض القادة الأمازيغ أن يجمعوا بين الحُكم الصالح والعمارة والإدارة، حتى في أكثر الأزمنة اضطرابًا.
رحم الله هلال اليفرني، فقد كان نموذجًا لحاكم عادل، عُرف بالعمران والتدبير، وخُتمت حياته بمأساة اغتيال سياسي في زمنٍ مضطرب.